الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> العراق >> طلعت سقيرق >> تتمخض الأرض الغمام

تتمخض الأرض الغمام

رقم القصيدة : 2138 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


إنَّ البلابلَ تستحثُّ الآنَ أوتارَ الغناءْ

شجرٌ وشيءٌ من يديكَ على الطريقْ

وأنا رصيفُ البرتقالْ

وقفتْ أريحا في صفدْ

وتعانقتْ مدنُ البلدْ

كانت خديجة تكتبُ الوطنَ الكبيرَ على النوافذِ

واشتعالاتِ الصباحْ

تفّاحة للقدسِ حيفا

ورجا يغنّي للربيعِ نشيدَهُ

الأرضُ قافيةٌ وما بينَ الدماءْ

هذا صباح الخير والوطن الحبيبْ

لحجارةٍ في الضفّةِ انتشرتْ يداهْ

ومنَ الأصابعِ للأصابعِ كانت الأشجار تأتي

ورجا يغنّي

لحجارةٍ في الضفةِ انتشرتْ يداهْ

وعلى المدى كان الجنودُ يوزّعونَ رصاصهمْ

يتصايحونَ .. ويقتلونَ .. ويقتلونْ

كانتْ خديجةُ تشعلُ الأحجارَ ترسلها

قنابلْ ..

يا ليلُ .. إنَّ الليلَ زائلْ ..

كانَ الجنودُ يوزّعونَ الموتَ ..

والطرقاتُ تغلي ..

ورجا يقاتلْ ..

الأرضُ أرضي والبلادْ ..

سقطتْ خديجةُ في جفونِ البرتقالْ

كانَ الجنودُ يوزّعونْ

ورجا يحبّ التربةَ السمراءَ يعبدها ويأتي

كانتْ خديجةُ والظلالْ

يأتي ويأتي .. ثم .. يأتي

عرسٌ هي الأرض النشيدْ

وزنودهمْ ..

كانتْ على الطرقات تغلي

عرسٌ هي الأرض النشيدْ

ومنَ الوريدِ إلى الوريدْ

كانتْ توزّع وجهها

الكرملُ الآنَ الخليلْ

يافا تشدّ يدَ الجليلْ

ومن الطريق إلى الطريقِ تدفق الوطن الكبيرْ

اليومَ يومُ الأرضِ فاقرأْ …

لفّتْ على الجذرِ العميقِ رجالَها ..

راحت تدقّ الفجرَ فانفتحَ النشيدْ ..

قال الصغير لأمّه ِ

يا أمّ لون الشمسِ أحلى

والبرتقالُ اليوم أطيبْ

وتدفّقَ الولد الصغير على الطريقْ

كانت جذوع السنديانْ

قال الصغير لأمهِ

إنّ الجذوعَ اليومَ أصلبْ ..

كانَ الجنودُ يوزّعونَ الموتَ ..

وارتطموا ..

ضحك الصغير لأمّه ِ

ضمّتهُ فانتشرت يداهْ ..

* * *

تتمخَّضُ الأرضُ الغمامَ على النشيدْ

هذا أوان الشدِّ .. فامتدّي

يتأخر الشهداء في حفظ التفاصيل

الصغيرةِ

يحفظونَ الآنَ أسماءَ البلادِ جميعها

وجميعَ أسماءِ السنابلْ

كانتْ خديجةُ تدخل القمح المعبَّأَ بالغد الآتي

وترحلُ في زغاريد البلادْ

يتأخّر الشهداء في حفظ التفاصيل الصغيرة ..

يرحلون الآنَ في دمهمْ ..

وتطلعُ طرحةُ العرسِ الحكايا ..

قبلة ً بينَ النشيد وبينَ رائحة الترابِ ..

وبينَ شعبٍ لا يساومْ

برتقالات ٍ رحلنَ إلى الموانئ فاختصرنَ

الموجةَ َ الأولى ..

ذراعاً .. كانت الأشجار تضحكُ

أو تغنّي حلمها ..

واشتدَّ في الشهداء نبض الأرضِ

فانتصبتْ ..

لهم زيتونة في الدار ما جفّتْ

تصبّ الزيتَ فوق يدينِ آتيتين من منفى

وعرس الأرض طرحتهم ..

وكان نشيدهم أعلى من الطرقاتِ

من قاماتِ هذا الليلِ ..

من حقدٍ يحاصرهمْ ..

* * *

قال الصغير لأمّهِ ..

وقفتْ أريحا في صفدْ ..

وأنا أحبّ التربةَ السمراء يا أمي

الكرملُ الآنَ الخليلْ

يافا تشدّ يد الجليلْ

الشمس أحلى ..

والبرتقال اليوم أطيبْ

الشعبُ كان على الطريقْ

ما زال يمضي ..

يمضي ويمضي .. ثم يمضي ..

ضحكَ الصغير لأمّهِ ..

ضمتهُ فانتشرتْ يداهْ ..



القصيدة السابقة (فلسطيني) | القصيدة التالية (ما بين جثته وسكين الغزاة)



واقرأ لنفس الشاعر
  • هذا الحنين إلى الوطن
  • ام الشهيد
  • لنا أن ننام
  • الفجر الفلسطيني
  • المخيّم
  • يا صامدين
  • جذور الحب ضاربة
  • موال: أرضي يا أحلى من الهوى
  • دمنا على لحم الطريق
  • سلمى .. قفي فالشمس واقفة
  • موقع أدب (adab.com)


    اقترح تعديلا على القصيدة
    اضف القصيدة إلى مفضلتك
    أرسل القصيدة إلى صديق
    نسخة مهيئة للطباعة

    بحث عن قصيدة أو شاعر في موسوعة الشعر العامي
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    شعراء بلدك؟ | أخبر صديقك | راسلنا

    فهد عافت بدر بن عبدالمحسن الحميدي الثقفي أحمد فؤاد نجم محمد بن راشد آل مكتوم  صلاح جاهين نايف صقر عمر الفرا جوزيف حرب معز بخيت ضيدان بن قضعان سعد الحريص محمد الأحمد السديري محمد ابن فطيس


    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com
    برمجة قهوة نت