الشعر الفصيح | الشعر العامي | الشعر العالمي | أدباء العرب | الديوان الصوتي | من نحن ؟ | ENGLISH

الأولى >> العصر الإسلامي والأموي >> ابن دريد >> من كتاب المجتنى

من كتاب المجتنى

رقم القصيدة : 83738 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


باب من كلام الحكماء
قال بعضهم :من لا يعرف شر من يولي خير ما يبلي .
قال بعضهم :من الظفر تعجيل اليأس من الحاجة إذا أخطأك قضاؤها فإن الطلب وإن قل أعظم من الحاجة وإن كثرت ، فالمطل من غير عسر آفة الجود .
قال رجل لرجل :بلغني عنك أمر قبيح فلا تفعل فإن صحبة الأشرار ربما أورثت سوء الظن بالأخيار .
قال الأحنف : الملول ليس له وفاء ، والكذاب ليس له حياء ، والحسود ليست له راحة ، والبخيل ليست له مروءة ، ولا يسود سيء الخلق .
وقال بزرجمهر :
ثمرة القناعة الراحة ، وثمرة التواضع المحبة .
وقال :وعد رجل رجلاً حاجة فأبطأت عليه عدته فقال له : صرت بعدي كذابا ، فقال : نصرة الصدق أفضت بي إلى الكذب ، الحريص الجاهد والقانع الزاهد كلاهما مستوف رزقه غير منتقص منه شيئاً ، فعلام التهافت على النار ، إن الكريم للكريم محل ، إذا عثر الكريم لم ينعش إلا بكريم .
- الموت في قوة وعز خير من الحياة في ذل وعجز
-من أسرع إلى الناس بما يكرهون قالوا فيه مالا يعلمون .
-إغباب الزيادة أمان من الملالة
- المال يسود غير السيد ويقوي غير الأيد
- أصلح المال لجفوة السلطان ونبوة الزمان
-عز الشريف أدبه
- الظلم أدعى شيء إلى تغير النعمة وتعجيل النقمة
- من انتجعك مؤملاً لك فقد أسلفك حسن الظن بك
-كن من احتيال عدوك عليك أشد خوفاً من مصادمته لك -
- الحسود سريع الوثبة بطيء العطفة
- لا زوال للنعمة مع الشكر ولا بقاء لها مع الكفر
-شفيع المذنب اقراره وتوبته اعتذاره
- من لم يفد بالعلم مالاً اكتسب به جمالاً
- من بذل من عنايته لك فابذل جميع شكرك له
- داو المودة بكثرة التعهد .

باب

لا تسأل غير نفسك عن أمرك ، ولا تسمع منها إلا ما يزكيه علمك وتحققه عندك بالفعل فإنك بك أعلم ، فإن رضيت خفيات أمورك المستورة فلا تدخلنك الشبهة في صحة ذلك عند الجميع وتبجيلهم لك .
قال رجل لخالد بن عبداله القسري : إنك لتبذل ما جلّ ، وتجبر ما اعتل ، وتكثر ما قل ، ولبكن بذلك أكثر من أطماعك يعظم قدر ما تفيد فإن الرجاء إذا اتسع استغرق ما دون تقديره .

اصطحب الملوك بالهيبة وإن طال أنسك بهم ، تتم موادتهم لك فإنهم إنما احتجبوا عن العامة لتبقى هيبتهم عندهم فلا تدع تفقد ذلك من نفسك لمن اتصلت به منهم ، ولا تيأس من الزمان وإن مطل أملك وإن جميع من تغبطه بما أوتي فبعد تعذر عليه أتاه ، مع كل منظر حسن رقيب ينغص بهجته ويؤذن بزواله مع عوارض الآفات فيه ما يشوبه من التغيص خفي محجوب وشجا للقلوب مستور ، من ضاق خلقه بمعزل عن الخفض وإن أتحفه الدهر بما سال وأعطاه ما تمنى ، وكمال الفضل في الدعة حسن الخلق ، وقيمة الخلق الصالح أكثر من قدر النيا وما منه عوض ولو صحب المرء الدنيا سليماً من الآفات آمناً من البوائق .
قال آخر :الذي لم بأت كا الذي فات ، وكل زائل في الدنيا كحلم نائم .
زقال آخر :
إذا زل سرك عن عذبة لسانك فالاذاعة مستولية عليه وإن أوعيته سمع ناصح أو قلب محب ، واحتمال مؤنة الكتمان على قلبك أسهل عليك من التملل بتمليك سرك غيرك .
ولأخر : الإنسان ملول لما ظفر به ومستطرف لما منع منه ، وكل ما استحدثت النفس هوى اخلقت فيه البدن وبعثت له العناية ، وتولع به الإشفاق عليه ، وذلك امتهان المروءة وليس كل من حنت عليه النفس يستحق هذه المودة ولا يؤتمن على المؤانسة فالبسوا للناس الحشمة في الباطن وعاشروهم بالبشر في الظاهر يختبرهم المحن ، وتلقوا الرغائب منهم فيكم بالقبول ، واكتموهم الانقباض فإنه جرى مع هواه طلقاً جعل للائمة والعذل عليه طرقا ، ومن سعى بدليل من التدبير لم يقعد به الدرك إلا سابق قضاء لا يملك .


القصيدة السابقة () | القصيدة التالية ()



واقرأ لنفس الشاعر
موقع أدب (adab.com)


اقترح تعديلا على القصيدة
اضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة

البحث في قسم الأدباء العرب عرض لجميع الأدباء | للمساعدة
احصاءات/ آخر النصوص | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

أخبر صديقك | راسلنا

طه حسين توفيق الحكيم الطيب صالح جورجي زيدان أمين الريحاني  إدوارد الخراط عباس العقاد عبدالرحمن منيف جبرا إبراهيم جبرا محمد عابد الجابري غسان كنفاني واسيني الأعرج مي زيادة عبدالله الغذامي


جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
Copyright ©2005, adab.com
برمجة قهوة نت