الشعر الفصيح | الشعر العامي | الشعر العالمي | أدباء العرب | الديوان الصوتي | من نحن ؟ | ENGLISH

نبذة حول الأديب: عبدالله ابن المقفع



اسمه : عبدالله بن المقفع وكان اسمه قبل إسلامه " روزبه بن داذويه "

مولده:
ولد على وجه التقريب عام ( 106هـ / 724 م ) في " جور / إحدى المحافظات الإيرانية ، وتعرف اليوم بـ " فيروز أباد " الواقعة في الجنوب من القرب من مدينة البصرة " من أبوين فارسيين.

يقول " ابن خالكان " : ( أن والده كان جابياً لخراج فارس من قبل الحجاج بن يوسف الثقفي والي العراق ( 75 – 95 هـ ) ولما مد يده فيما قيل إلى التلاعب بالأموال وصرفها في البذخ ، والترف .. استثار غضب الحجاج ، فأمر بضربه ضرباً مبرحاً حتى تقفعت " تشنجت " يده ، فسمي بذلك المقفع " ثم سمي بذلك ابنه الذي صار له لقباً واشتهر به .. )

تعليمه : عكف ابن المقفع على الثقافة والمعرفة في إقليم فارس وأخذ يتعلم الفارسية ويتعرف على أصولها .. ويدرس إلى جانب ذلك الحضارة الإيرانية القديمة, .. ألقى عصى التسيار في البصرة .. وكانت وقتئذ منتدى العلماء والأدباء ومنبت فحولها ومقر الرواة والمحدثين من الشعراء والكتاب . وكان في الخامسة عشر من عمره على وجه التقريب فتلقى فيها مبادئ الفصاحة .. وتعلم فيها فنون البلاغة ، ثم خالط الأعراب الذين يفدون إليها من البادية ، فأخذ اللغة والشعر عنهم ، وزاد محصوله من التراث الأدبي القديم ، كما كان يجالس الأدباء والشعراء في المربد فسلس لسانه ، ورقت ألفاظة ، وعذبت معانية ، وتدرب على أساليب الفصاحة العربية أيضاً عن طريق اتصاله بآل الأهتم ، وهم أهل فصاحة ولسن ، فقوم ذلك من لسانه .
فكانت تلك النشأة المزدوجة لها أعظم الأثر في تكوين ابن المقفع تكويناً نادراً إذ جمع بين الثقافتين العريقتين الفارسية والعربية وساعده على التمكن من الآداب العربية حدة ذهنه وعمق دراسته للآداب الفارسية ونيله منها محصولاً كبيراً لم يدركه أحد من معاصريه . وكان ابن المقفع مثلاً حياً في النبوغ والعبقرية تتراءى عليه مخايل الذكاء منذ نعومة أظفاره .

ما قاله النقاد :
حظي ابن المقفع باهتمام بالغ في الدراسات النقدية القديمة والحديثة وذلك للمكانة التي تبؤها في الأدب العربي .

-فيروي محمد بن سلام عن مشايخه قولهم : ولا كان في العجم أذكى من ابن المقفع أجمع .

- وقال الجاحظ عنه : لم يفسر البلاغة تفسير ابن المقفع أحد ..!

- وترجم ابن النديم له فكان مما قاله : عبدالله بن المقفع من أعلام المترجمين من اللغة البهلوية " إحدى لغات فارس " إلى اللغة العربية ويضعه في الصدارة بالنسبة لمترجمي العصر العباسي، وإن ابن المقفع هو الذي شرع طريقة تدوين التاريخ لأنه ترجم كتاب " سير ملوك فارس " فكان مثلاً للعرب في كتابة التاريخ .

- وأثنى عليه خليل مردم بقوله : ما رزقت العربية كاتباً حبب الحكمة إلى النفوس كابن المقفع .. فإنه يعمد إلى الحكمة العالية فلا يزال يروضها بعذوبة ألفاظه .. ويستزلها بسلامة تراكيبه .. حتى يبرزها إلى الناس ، سهلة المأخذ ، بادية الصفحة ..
فهو من هذه الناحية : أكتب الحكماء .. وأحكم الكتاب

- ويذكره زكي مبارك فيقول : وحقاً كان أمة في البلاغة ، ورصانة القول ، وشرف المعاني .. مع وضوح الغرض .. وسمو الأسلوب .. وهو أكبر كتاب عصره .. تأنقاً في صوغ الجمل ، وكن يقوم في النثر بما كان يقوم به زهير في الشعر .! وهو أحد الكتاب اللذين لم يلتزموا السجع ..

- ويقول محمد كرد : كأن ألفاظ ابن المقفع .. منخولة في منخل دقيق نفى الزؤان مما يحمل أما التركيب فهي موضع العجب .! في رصف بعضها إلى جانب بعض .. على غاية الإحكام ثم ليس هو في ألفاظه بالبخيل ولا المسرف يعطي منها بمقدار ، ثم يلبس معانية حلة قشيبة فيجمع بين الجزالة والوضوح ، والإيجاز .. ومعانية كلها ناصعة

- قال عنه عميد الأدب العربي طه حسين : إن ابن المقفع كان عظيم الحظ من الثقافة العربية والبهلوية واليونانية ) ويقول المستشرق الألماني " يوهان فك " : ( إن ابن المقفع سمق في عصره مجده غير مزعزع ، وعد من البلغاء اللامعين في العالم العربي ) ولغة ابن المقفع سوية شفافة مبسطة حسب أغراضها ، وبدلاً من الثروة الفياضة في المادة البدوية القديمة تكتفي لغة ابن المقفع إلى حد بعيد بالتعبيرا ت العامة وتؤثر تصوير الخصائص البارزة بعبارات مقاربة ..

- ويقول شوقي ضيف : والحق .. أن ابن المقفع بصناعة أساليبه ، رغم ما يبدو عليها أحياناً من انحرافات جرته إليها دقته المبالغة .. كان ينفر نفوراً شديداً من التقعير والتبحر فيه.

ويصفه محمد غفران الخراساني بقوله : لقد كان ابن المقفع .. غزير المعاني .. إذا كتب أمعن في اختيار المعنى .. ثم أمعن في اختيار اللفظ المناسب لتأدية هذا المعنى . وكان قلم ابن المقفع يقف ، فقيل له غي ذلك ، فقال : " إن الكلام .. يزدحم في صدري .. فأقف لأتخيره ..!

اتهامه بالزندقة انقسم الباحثون في أمره فمنهم من رماه بالزندقه ومنهم من نفاها عنه وهو أمر غامض تكتنفه شواهد وملابسات تاريخية ، يقول خليل مردم : " إذا قصدوا بالزندقة جحد أركان الإسلام ومخالفة أحكامه والطعن فيه والكيد له ، فابن المقفع لم يثبت عليه شيء من ذلك ..
وإن أرادوا بها التهاون في الفرائض وصحبة المتهمين في دينهم ، والتفكير الحر .. فيكون ابن المقفع زنديقاً .. "

ولعل مجالسته سمار الليالي ومخالطته لبعض الملاحدة كان متنفساً لما يحمله من ضيق في صدره ومن سخط إزاء حكم المنصور الجائر !!

مؤلفاته :
-الأدب الكبير
-الأدب الصغير
-أدب الكاتب
-كليلة ودمنة
-رسالة الصحابة

ترجمته من الفهلوية إلى العربية
- كتاب التاج في سيرة أنوشروان
- آئين نامه
- سير ملوك الفرس / من أهم الكتب التي ترجمها ولقد اندثر مع غيره من الآثار الفارسية
- تنسر نامه

المؤلفات والرسائل العلمية حول ابن المقفع :
-ابن المقفع الكاتب والمترجم والمصلح أحمد علبي
- ابن المقفع صريع الفكر الحر محمد حمود.
- تنوع الأداء البلاغي في أدب ابن المقفع رسالة ماجستير نوير الثبيتي.

وفاته : يختلف المؤرخون في قصة قتل ابن المقفع وإن كان كثيرو منهم يشير إلى أن المنصور أمر واليه على البصرة سفيان بن معاوية بقتل ابن المقفع بسبب كتاب كتبه ابن المقفع أغاظ المنصور.. وقد نفذ معاوية قتل ابن المقفع إذ كان يحمل في نفسه حقدا دفينا عليه .
وكان ذلك في سنة : ( 142هـ / 759م ).


نصوص مختارة |


البحث في قسم الأدباء العرب عرض لجميع الأدباء | للمساعدة
احصاءات/ آخر النصوص | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

أخبر صديقك | راسلنا

طه حسين توفيق الحكيم الطيب صالح جورجي زيدان أمين الريحاني  إدوارد الخراط عباس العقاد عبدالرحمن منيف جبرا إبراهيم جبرا محمد عابد الجابري غسان كنفاني واسيني الأعرج مي زيادة عبدالله الغذامي


جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
Copyright ©2005, adab.com
برمجة قهوة نت