الشعر الفصيح | الشعر العامي | الشعر العالمي | أدباء العرب | الديوان الصوتي | من نحن ؟ | ENGLISH

نبذة حول الأديب: مصطفى صادق الرافعي



اسمهُ :
مصطفى صادق بن عبد الرزاق بن سعيد الرافعي .( 1880- 1037م)

مولدهُ ونشأتهُ :
هو من مواليد 1 يناير 1880م لأبوين سوريين ، ولد في بيت جدّه لأمه في قرية " بهتيم " بمحافظة القليوبية وعاش حياتهُ في طنطا . حيث يتصل نسب أسرة والده بعمر بن عبد الله بن عمر بن الخطاب- رضي الله عنهم- في نسب طويل من أهل الفضل والكرامة والفقه في الدين ،وقد وفد من آل الرافعي إلى مصر طائفة كبيرة اشتغلوا في القضاء على مذهب الإمام "أبي حنيفة النعمان"، حتى آل الأمر إلى أن اجتمع منهم في وقت واحدٍ أربعون قاضيًا في مختلف المحاكم المصرية، وأوشكت وظائف القضاء أن تكون حِكرًا عليهم، وقد تنبه اللورد "كرومر" لذلك، وأثبتها في بعض تقارير إلى وزارة الخارجية البريطانية. والد "الرافعي" الشيخ "عبد الرزاق سعيد الرافعي"، كان رئيسًا للمحاكم الشرعية في كثير من الأقاليم المصرية، وقد استقر به المقام رئيسًا لمحكمة طنطا الشرعية، وهناك كانت إقامته حتى وفاته . أما والدته فهي من أسرة الطوخي وتُدعى " أسماء " وأصلها من حلب، اشتهر أفراد اسرتها بالاشتغال بالتجارة وضروبها .

تعليمه :
استمعَ من أبيهِ أول ما استمع إلى تعاليم الدين وجمع القرآن حفظاً وهو دون العاشرة ، ثم دخل المدرسة وكان قد جاوز العاشرة بسنة أو اثنتين ، وفي السنة التي نال فيها الشهادة الابتدائية وسنّه يومئذ 17 عاماً أصابهُ مرض التيفوئيد فما نجا منه إلا وقد ترك ترك في أعصابهِ أثراً وفي أذنيهِ وقراً .. ولم يزل تأثير ذلك معهُ حتى فقد حاسة السمع وهو بعد لم يتجاوز الثلاثين ، فانقطع إلى مدرستهِ التي أعدّها بنفسه وأكبّ على مكتبة والده التي كانت تجمع نوادر كتب الدين والأدب والفقه فاستوعبها وراح يطلب المزيد ، وكانت علته التي باعدت بينه وبين الناس سبباً في جعل المكتبة هي دنياه التي يعيشها وناسها ناسه ، وقيل أنه كان يقرأ في اليوم قرابة الثمان ساعات لا يكل ولا يمل .. وكان على حالهِ تلك حتى آخر يوم في عمره . ولم يحصل الرافعي في تعليمه النظامي على أكثر من الشهادة الابتدائية .

محطّات :
- اختار الرافعي مجال الشعر ليبدأ به حياتهُ الأدبية والفكرية ، كان ذلك قبل إتمامه العشرين من عمره حيث أخذ ينشر شعره ومقالاته في المجلات وقد أخرج أول جزء من ديوانه سنة 1900م ، ثم تلاه الجزءان الثاني والثالث ، ومن هنا دخل الرافعي إلى مجال الشهرة الأدبية ، إذ تبنّى نشر شعره الشيخ " ناصيف البازجي " في مجلة الضياء سنة 1903م .

- تزوج الرافعي عام 1904م وكان في الرابعة والعشرين من اخت صديقه الاديب الاستاذ عبد الرحمن البرقوقى صاحب مجلة البيان وصاحب أفضل شرح لديوان المتنبى .

- لم يستمر طويلا في ميدان الشعر لأنه وجد أن القوالب الشعرية تضيق عن شعوره الذي يعبر عن خلجات نفسه وخطرات قلبه ووحي وجدانه ، ولعل الرافعي هو من أطلق أول صرخة اعتراض على الشعر العربي التقليدي في أدبنا فقد كان يقول :
إن في الشعر العربي قيودا لا تتيح له أن ينظم بالشعر كل ما يريد ان يعبر به عن نفسه" كانت وقفة الرافعي ضد قيود الشعر التقليدية اخطر وأول وقفة عرفها الأدب العربي في تاريخه الطويل كان ذلك في العام 1910م

- انتقل إلى ميدان النقد الأدبي والدراسات الأدبية وانقطع إلى تأليف كتابه "تاريخ اداب اللغة العربية" ، كان ذلك من منتصف عام 1909م إلى نهاية عام 1910 م ليدخل به مسابقة الجامعة المصرية في تاريخ الأدب العربي ، ثم طبعه على حسابه الخاص ،وهو كتاب بالغ القيمة ولعله كان أول كتاب في موضوعه يظهر في العصر الحديث لانه ظهر في اوائل القرن العشرين وبالتحديد سنة 1911م .

- في عام 1934م بدأ مقالاته وقصصه الأسبوعية التي تم نشرها في مجلة الرسالة وقد جُمع أكثرها في " وحي القلم " أحد أبرز أعماله الأدبية الفكرية وأخلدها .

- رحل عام 1912م إلى لبنان وألّف كتابه " حديث القمر " هناك .
- دخل الرافعي إلى ميدان
الخصومات والمعارك الأدبية ، والتي خاضها ضد العديد من الكتّاب منهم "طه حسين" و"العقاد"، و"سلامة موسى" و"زكي مبارك" و"عبد الله عفيفي" ،وان كانت معركتهُ مع طه حسين ومع العقّاد أشهر هذه المعارك .

معركة "الرافعي" مع "طه حسين :
بدأت المعركة حينما أصدر الرافعي كتابه (تاريخ آداب العرب)، وانتقده "طه حسين"، الذي كان لا يزال طالب علم في ذلك الحين في عام 1912م بمقال نشره بالجريدة، مبديًا أنه لم يفهم من هذا الكتاب حرفًا واحدًا.
وأسرها الرافعي في نفسه، وإن كان "طه حسين" قد عاد بعد ذلك عام 1926م فقال عن ذات الكتاب: إن "الرافعي" قد فطن في كتابه لما يمكن أن يكون عليه تأثير القصص وانتحال الشعر عند القدماء، كما فطن لأشياء أخرى قيمة"! .
وبدأت المعركة في الاحتدام حينما أصدر الرافعي كتابه (رسائل الأحزان) واستقبله "طه حسين" بتقديم شديد، انتهى فيه للقول: "إن كل جملة من هذا الكتاب تبعث في نفسي شعورًا مؤلمًا"!
ورد عليه "الرافعي" بجريدة "السياسي "ساخرًا بقوله: "لقد كتبت رسائل الأحزان في ستة وعشرين يومًا، فاكتب أنت مثلها في ستة وعشرين شهرًا، وأنت فارغ لهذا العمل، وأنا مشغول بأعمال كثيرة لا تدع لي من النشاط ولا من الوقت إلا قليلاً .. هأنذا أتحداك أن تأتي بمثلها أو بفصل من مثلها".

واشتدت المعركة وزادت عنفًا حينما أصدر الدكتور "طه حسين" كتابه "الشعر الجاهلي"، وأحدث الضجة المعروفة، وانبرى "الرافعي" يندد بما جاء بهذا الكتاب وفنده فصلاً فصلاً، حتى اجتمع له من ذلك كله كتاب أطلق عليه عنوان (تحت راية القرآن)، الذي كان حديث الناس في تلك الفترة عام 1926م

معركة الرافعي مع العقاد:
بدأت حينما اتهم "العقادُ" "الرافعي" بأنه واضع رسالة الزعيم "سعد زغلول" في تقريظ كتاب الرافعي (إعجاز القرآن) بقوله إن قول "سعد زغلول" عن الكتاب إنه (تنزيل من التنزيل أو قبس من نور الذكر الحكيم) ليروج الكتاب بين القراء .. هذه العبارة من اختراع الرافعي وليست من يراع الزعيم "سعد زغلول"! .
ويدافع الرافعي عن هذا الاتهام بقوله للمرحوم محمد سعيد العريان: "وهل تظن أن قوة في الأرض تستطيع أن تسخر سعدًا لقبول ما قال، لولا أن هذا اعتقاده".

وأرجع "الرافعي" السبب في اتهام "العقاد" له إلى أن العقاد كان هو كاتب الوفد الأول، وأن سعدًا كان قد أطلق عليه لقب (جبار القلم)، ولا يقبل "العقاد" منافسًا له في حب "سعد" وإيثاره له.
وقد أخذت المعركة طابعها العنيف حينما شن "العقاد" حملة شعواء عليه في كتابه (الديوان) سنة 1921م، وتناول العقاد فيه أدب "الرافعي" بحملة شعواء جرده فيها من كل ميزة .. وشمر "الرافعي" عن ساعده على إثرها وتناول العقاد بسلسلة من المقالات تحت عنوان (على السفود) بأسلوب حاد كان أقرب إلى الهجاء منه إلى النقد الموضوعي الجاد..

الوظائف التي تقلّدها :
- عمل في عام 1899 ككاتب محكمة في محكمة طخا، ثم انتقل إلى محكمة طنطا الشرعية، ثم إلى المحكمة الأهلية، وبقي فيها حتى لقي وجه ربه الكريم .

ما قاله النقاد :
- أرسل إليه محمد عبده قائلا : أسأل الله أن يجعل للحق من لسانك سيفاً يمحق الباطل ،وأن يقيمكَ في الأواخر مقام حسّان مع الأوائل . - وقال سعد زغلول عن كتابهِ " إعجاز القرآن " : بيان كأنهُ تنزيل من التنزيل أو قبس من نور الذكر الحكيم .

- أما العقّاد فقال : إنهُ ليتّفق لهذا الكاتب من أساليب البيان مالا يتفق مثله لكاتب من كتاب العربية في صدر أيّامها .

- وقال عنه أحمد زكي باشا الملقّب بشيخ العروبة : لقد جعلتَ لنا شكسبير كما للانجليز شكسبير ، وهيجو كما للفرنسيين هيجو ، وجوته كما للألمان جوته .

مؤلفاته :
- تاريخ أدباء العرب ( ثلاثة أجزاء )
- صدر (الجزء الثالث) بعد وفاته بتحقيق محمد سعيد العريان
- إعجاز القرآن والبلاغة النبوية" ( وهو الجزء الثاني لتاريخ أدباء العرب )
- المساكين
- السحاب الأحمر
- حديث القمر
- رسائل الرافعي( وهي مجموعة رسائل خاصة كان يبعث بها الرافعي إلى محمود أبي رية ، وقد اشتملت على كثير من آرائه في الأدب والسياسة ورجالهما ).
- تحت راية القرآن ( مقالات الأدب العربي في الجامعة والرد على كتاب " في الشعر الجاهلي " لطه حسين) .
على السفّود ( مجموعة مقالات ناقدة ردّا على عباس محمود العقاد ) _ وحي القلم ( ثلاثة أجزاء ، مجموعة مقالات وفصول وقصص ) .
- أوراق الورد
- رسائل الأحزان
- ديوان الرافعي ( ثلاثة أجزاء ) .
- ديوان النظرات
- ويذكر أنه ألّف الرسمي التونسي الذي لا يزال معمولاً به إلى يومنا هذا .

وفاتهُ :
توفي الرافعي في مايو سنة 1937 عن عمر يناهز 57 عاماً وكان الرافعي إذ ذاك ما يزال يعمل كاتباً ومحصلاً مالياً في محكمة طنطا، وهو العمل الذي بدأ به حياته .


نصوص مختارة |


البحث في قسم الأدباء العرب عرض لجميع الأدباء | للمساعدة
احصاءات/ آخر النصوص | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

أخبر صديقك | راسلنا

طه حسين توفيق الحكيم الطيب صالح جورجي زيدان أمين الريحاني  إدوارد الخراط عباس العقاد عبدالرحمن منيف جبرا إبراهيم جبرا محمد عابد الجابري غسان كنفاني واسيني الأعرج مي زيادة عبدالله الغذامي


جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
Copyright ©2005, adab.com
برمجة قهوة نت