الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الإسلامي >> كعب بن زهير >> أمِنْ دِمْنة ِ الدَّارِ أَقْوَتْ سِنِينَا

أمِنْ دِمْنة ِ الدَّارِ أَقْوَتْ سِنِينَا

رقم القصيدة : 10886 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


أمِنْ دِمْنة ِ الدَّارِ أَقْوَتْ سِنِينَا بكيتَ فظلتَ كئيباً حزينا
بها جرَّتِ الريحُ أذيالها فلم تبقِ من رسمها مستبينا
فلما رأيتُ بأنّ البكاءَ سفاهٌ لدى دمنٍ قد بلينا
زجرتُ على ما لديّ القلو صَ مِنْ حَزَنٍ وعَصَيْتُ الشُّؤونَا
وكنت إذا ما اعترتني الهمومُ أكلِّفُها ذاتَ لَوْثٍ أمُونَا
عُذَافِرَة ً حُرَّة ً اللِّيطِ لا سَقُوطاً ولا ذاتَ ضِغْنٍ لَجُونَا
كأنِّي شَدَدْتُ بأَنْسَاعِها قويرحَ عامين جأباً شنونا
يقلِّبُ حقباً ترى كلَّهنَّ قد حمَلتْ وأَسَرَّتْ جَنِينَا
وحلأهن وخبّ السَّفا وهيجهنَّ فلما صدينا
وأخلفهُنَّ ثمادَ الغمار وما كنّ من ثادقٍ يحتسينا
جَعَلْنَ القَنَانَ بإبْطِ الشِّمَالِ وماءَ العُنَابِ جعَلْنَ اليَمِينَا
وبصبصْنَ بين أداني الغضا وبينَ عُنَيْزَة َ شَأْواً بِطَينَا
فابقين منه وأبقى الطِّرا دُ بَطْناً خَمِيصاً وصُلْباً سَمِينَا
وعُوجاً خِفَافاً سِلاَمَ الشَّظَى ومِيظَبَ أُكْمٍ صَلِيباً رَزِينَا
إذا ما انتحاهنّ شؤْبوبهُ رأيتَ لجاعرتيهِ غضونا
يُعَضِّضُهُنَّ عَضِيضَ الثِّقا فِ بالسَّمْهَرِيَّة حتَّى تَلِينَا
ويَكْدِمُ أَكْفَالَها عابِساً فبالشَّدِّ من شَرِّه يَتَّقِينَا
إذا ما انتحتْ ذاتُ ضغنٍ لهُ أَصَرَّ فقد سَلَّ منها ضُغُونَا
له خلفَ أدبارها أزملٌ مكانَ الرقيبِ من الياسرينا
يحشرجُ منهنّ قيدَ الذراعِ ويَضْرِبْنَ خَيْسُومَه والجَبِينَا
فأوردها طامياتِ الجمامِ وقد كُنَّ يأْجِنَّ أو كُنّ جُونَا
يثرنَ الغبارَ على وجههِ كلَوْنِ الدَّوَاخِنِ فوقَ الإِرِينا
ويَشْرَبْنَ من بارِدٍ قَدْ عَلِمْـ ـنَ أن لا دِخَالَ وأن لا عُطُونَا
وتَنْفِي الضَّفَادِعَ أَنْفَاسُها فهُنَّ فُوَيْقَ الرَّجَا يُرْتَقِينَا
فصادفنَ ذا حنقٍ لاصقٍ لصوقَ البُرامِ يظنُّ الظنونا
قصيرَ البنانِ دقيق الشَّوى يقولُ أيأتينَ أم لا يجينا
يوُّمُّ الغيابة مستبشرا يُصِيبُ المَقَاتلَ حَتْفاً رَصِينَا
فجِئْنَ فأَوْجَسْنَ من خَشْية ٍ ولم يَعْتَرِفْنَ لَنفْرٍ يَقِينَا
وتلقي الأكارعَ في باردٍ شَهِيٍّ مَذَاقَتُه تَحْتَسِينَا
يُبَادرْنَ جَرْعاً يُوَاتِرْنَه كقرعِ القليبِ حصى القاذفينا
فأَمْسَك ينظرُ حتّى إذا دَنَوْنَ من الرِّيِّ أو قد رَوِينَا
تَنَحَّى بصَفْرَاءَ من نَبْعة ٍ على الكفِ تجمع أرزا ولينا
معدَّا على عجْسها مرهفاً فَتِيقَ الغِرَارَيْنِ حَشْراً سَنِينَا
فارسل سهماً على فقرة ٍ وهُنَّ شَوَارِعُ ما يَتَّقِينَا
فمَرَّ على نَحْرِهِ والذِّرَاعِ ولم يكُ ذاكَ له الفعلُ دينا
فلهّف من حسْرة ٍ أمَّهُ وولَّيْنَ من رهجٍ يكتسينا
تَهَادَى حَوَافِرُهنّ الحَصَى وصمُّ الصُّخورِ بها يرتمينا
فقلقلهن سراة َ العشا ءِ أسرعَ من صدرِ المصدرينا
يزرّ ويلفظ أوبارها ويَقْرُو بهنّ حُزُوناً حُزُونَا
وتحسبُ في البحرِ تعشيرهُ تَغَرُّدَ أَهْوجَ في مُنْتَشِينَا
فأَصْبَح بالجِزْع مُسْتَجْذِلاً واصْبَحنَ مجتمعاتٍ سُكُونَا




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (تقولُ ابنتي ألهى أبي حبُّ أرضه) | القصيدة التالية (لَقَدْ وَلَّى أَلِيَّتَهُ جُؤَى ٌّ)



واقرأ لنفس الشاعر
  • يَقُولُ حَيَّايَ مِنْ عَوْفٍ ومِنْ جُشَمٍ
  • أترجو اعتذاري يابنَ أروى ورجعتني
  • هَلاَّ سَأَلْتِ وأَنتِ غَيْرُ عَيِيَّة ٍ
  • وهاجِرة ٍ لا تَسْتَرِيدُ ظِباؤها
  • أَبَتْ ذِكْرة ٌ من حُبِّ لَيْلَى تَعُودُنِي
  • أمِنْ أُمِّ شَدّادٍ رُسُومُ المَنَازِلِ
  • تعلَّم رَسولَ الله أنك مدركي
  • لَوْ كُنْتُ أَعْجَبُ منْ شَيءٍ لأعْجَبَنِي
  • رحَلْتُ إلى قومي لأدْعُوَ جُلَّهُم
  • أمن نوارَ عرفتَ المنزلَ الخلقا


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com