الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر العباسي >> محيي الدين بن عربي >> سما فاعتلى في كلِّ حال مقام من

سما فاعتلى في كلِّ حال مقام من

رقم القصيدة : 11287 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


سما فاعتلى في كلِّ حال مقام من إذا قيلَ أنتَ الربُّ قالَ أنا العبدُ
على الكلِّ عهدٌ قدْ عرفتَ مقامَهُ فمن لا يفي بالعهد ليس له عهد
كذا نصهُ في الوحيِ عبدٌ مقربٌ محمد المختارُ والعَلَمُ الفرد
وجاءَ به نصُّ الكتابِ مؤيداً كلامُ رسولٍ صادقٍ وعده الوعدُ
فللهِ ما يخفى وللهِ ما يبدو وللهِ فيهِ الأمرْ قبلُ ومنْ بعدُ
ولمْ يدرِ هذا الأمرَ إلا أولوا النهى منَ السادة ٍ الغرِّ الذينَ همُ قصدُ
قويمٌ إذا حادتْ مقاصدُ مثلهِ عن المرتبة ِ العليا فخانهم الحدّ
أقاموا براهينَ العدالة ِ عندهُ فقولهمُ قول وحدهمُ حدُّ
وحال لهم في كل غيبٍ ومشهدِ مذاق عزيز طعمه العسلُ الشهد
وذلك عن وحي من الله واصلٌ إلى النحلِ فانظر فيه يا أيها العبد
فإن كان إلهاما من الله إنه هو الغاية القصوى إلى نيلها تعدو
فما فيه من تركِ استناد معنعنٍ ومن كان هذا علمه جاءه السعد
فليسَ لهُ إلا الغيوبَ شهادة ٌ ومن كان هذا حاله ما له حد
تجنبْ براهينَ النهى إنها عمى إلى جنب ما قلنا فقربكمُ البعد
لو أنَّ الذي قلناه يقدر قدره لنوديتُ بينَ الناسِ يا سعدُ يا سعدُ
كما جاءَ منْ أسرى إليه بهِ على بُراقِ الهدى نحوَ الذي قلتُ يشتدُّ
ومنهُ أخذنا علمَهُ بشهادة ٍ من الذوقِ ذقناها وشاهدنا الوجدُ
إلى كلِّ خيرٍ سابقاً ومسارحاً وقد جاء في القرآن أنوارها تبدو
أروحُ عليها بكرة ً وعشية ُ بشوقٍ إلى تحصيلها وكذا أغدو
ألا إنَّ بذلَ الوسعِ في اللهِ واجبٌ ودار الذي ما من صداقته بدّ
وليس سوى النفسِ التي عابد لها وكانتْ من الأعداءِ لمنْ حالُه الرشدُ
تعبدتَ يا هذا بكلِّ فضيلة ٍ وأنتَ لها أهلٌ إذا حصلَ الجهدُ
وساعدك التقوى فنلت بها المنى ولكنْ إذا أعطاكَ من ذاتهِ الجدُّ
إذا جاءك الوفد الكريم مغلسا وساعده من عند مرسله الرفد
فذلك بشرى منه إنك مجتبى وإن لك الزُّلفى كما أخبر الوفد
وما الوفدُ إلا رسلهُ وكتابهُ وليس لما جاءت به رسله ضدّ
يقاومهُ فاعلمْ بأنكَ واصلٌ إليهِ ولا هجرٌ هناكَ ولا صدُّ
فواصِلْ ذوي الأرحام مما منحته وإنْ أنتَ لمْ تفعلْ فذالكمُ الطردُ
وحاذِرْ من الجودِ الإلهيّ إنه لهُ المكرُ في تلكَ المنائحِ والردُّ
فلوْ كانَ عن ربٍّ لكانَ مخلصاً كما يحلمُ الشطرنجُ أن يحكمَ النردُ
ألا إنَها الأفلاكُ في حكمها بها قدْ أودعَ فيها اللهُ منْ علمهِ تعدو
على كلِّ مخلوقٍ وإنَّ قضاءَه عليه بهِ فاحمدْ فمنْ شانكَ الحمدُ
فحقق تنقل إن كنت بالحقِّ حقه ولا تعتمد إلا على من له المجد
وذلكَ منْ يدري إذا كنتَ عالماً وقدْ أثبتَ التحقيقُ من حالهِ الجحدُ
ولا تجحدن إلا كفوراً لعلمه لذلك لم يخلد وإن ذكر الخلد
فما الخلدُ إلا للذي ظلَّ مشركاً يروحُ ويغدو دائماً فيهِ ولا يعدو


هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (وأحكامها خمسٌ تلوحُ لناظرٍ) | القصيدة التالية (وأما أصول الحكم فهي ثلاثة ٌ)



واقرأ لنفس الشاعر
  • أرى نشأة َ الدنيا تشيرُ إلى البلى
  • ألبستُ بنتَ زكيٍّ الدين خرقتنا
  • فمنْ يكونُ بنا حقاً فنعلمهُ
  • يا خليليّ ألِمّا بالحِمَى ،
  • إن قلبي إلى الذي آب عنه
  • هذا الوجودُ العام
  • سافرْ عني تستقمْ
  • ويفضل عنها مثلها وزيادة إذا الأمر لم يمكن فكنه فإنه
  • لبستْ صفية ُ خرقة َ الفقراءَ
  • إنَّ الحبيبَ هوَ الوجودُ المجملُ


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com