الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر العباسي >> محيي الدين بن عربي >> أسماءُ أسمائهِ الحسنى التي تبدي

أسماءُ أسمائهِ الحسنى التي تبدي

رقم القصيدة : 11317 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


أسماءُ أسمائهِ الحسنى التي تبدي هيَ الكثيرة ُ بالأوتارِ والعددِ
وما بأسمائه الحسنى التي خفيتْ عن العقولِ سوى حقيقة ِ الأحدِ
وإنَّ أسماءَه الحسنى التي بقيتْ لنا وإن جهلت من أعظم العدد
ولاظهورٌ لها فإنها نسبٌ فكيفَ أجعلها في الدفعِ معتمدي
والناسُ في غفلة ٍ عمَّا ذكرتُ لهمْ فيها وعنْ سبلِ التحقيقِ في حيدِ
فليسَ يفقدها وليسَ يوجدُها والفقد والوجد في سلم وفي لدد
فليتَ شعري إذا مرَّ الزمانُ بها هل يبقى للكون من خُلدٍ ومن أبد
وكيفَ يبقى ولا دورٌ يعدُّ بهِ والدهر يعرف بالأدوار والمدَد
وما تسمى بهِ الحقُّ العليمُ سدى ً إلا من أجلِ الذي يعطيهِ من مددِ
ها إن ذي حكمة تجري بصورتها معَ الزمانِ ولكنْ لا إلى أمدِ
لا بل إلى أبد الآباد جريتها هلْ في الزمانِ زمانٌ فاعتبرْ تجدِ
والله لو علمتْ نفسي بما سمحت من العلومِ التي أعطتكَ في الرّفَد
بذاتها وهيَ لمْ تشعرْ بما وهبتْ من العطايا لماتت وهي لم تجد
فاشكر إلهك لا تشكر عطيتنا إن العطايا لمن لو شاء لم تفد
هذا من الجهة ِ المقصودِ جانبها كما الوفودُ لمن لو شاء لم يفد
إنَّ الورودَ الذي في الكونِ صورتُهُ من النفوسِ التي لو شاء لم ترِد
هذا هوَ الأدبُ المشروعُ ليسَ لهُ إلاّ أداة امتناعِ الشيءِ لم يرد
قدْ قلتُ فيهِ مقالاً لستُ أنكرهُ إذِ النفوسُ عن التحقيق لم تحد
إنَّ العلومَ التي التحقيقُ جاء بها هي العلومُ التي تهدي إلى الرشدِ
رشد المعارفِ لا رشد السعادة ِ و الإيمانُ يسعدُ أهلَ الصورِ والجسدِ
فاحمدْ إلهكَ لا تحمدْ سواهُ فما يعطي السعادة َ إلا حمدُهُ وقدِ
لا تنكروا الطبعَ إنَّ الطبعَ يغلبني والحقُّ يغلبه إنْ كانَ ذا فَنَد
دين العجائزِ مأوانا ومذهبُنا وهوَ الظهورُ بهِ في كلِّ معتقدِ
به أدين فإنَّ الله رجحه على التفكُّر في كشفٍ وفي سَنَدِ
في كلِّ طالعة ٍ عُليا ونازلة ٍ سُفلى معَ القولِ بالتوحيدِ للأحد
سكنْ إلهي روعاتي فإنَّ لها ميلاً شديداً إلى ما ليسَ مستندي
إنّ الركونَ إلى الأدنى منَ السببِ الأعلى تجد طعمَه أحلى من الشَّهد
ولا أخص به أنثى ولا ذكراً ولا جهولاً ولا منْ قالَ بالرصدِ
بل حكمُهُ لم يزلْ في كلِّ طائفة ٍ من كلِّ صاحبِ برهانٍ ومعتَقَد
لولا مسامحة ُ الرحمنِ فيك لما رأيتُ شخصاً سعيداً آخرَ الأبدِ
هوَ الإلهُ الذي عمَّتْ عوارِفهُ لما سرى الجودُ في الأدنى وفي البعد
ألا ترى الجودَ بالإيجاد عمَّ فلم يظهر به أحد فضلاً على أحد


هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (لي الأرضُ الأريضة ُ والسماءُ) | القصيدة التالية (ريان فلكي عينُ الحق تحفظه)



واقرأ لنفس الشاعر
  • نطحَ الغفرُ بطيناً رابناً
  • تبارك الله ما في اليأس من باسٍ
  • عِندَ الجِبَالِ من كثيبِ زَرُودِ
  • كلُّ ما يحويه ميزان
  • إنَّ اللسانَ رسولُ القلبِ للبشرِ
  • تنازعني الأقدار فيما أرومه
  • للحقِّ فينا تصاريفٌ وأشياءُ
  • أقول لما أن بدا
  • ثوبُ التقى والهدى أليستَ فاطمة َ
  • أنض الركاب إلى ربِّ السموات


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com