الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر العباسي >> محيي الدين بن عربي >> إني بنيتُ على علمي بأسلافي

إني بنيتُ على علمي بأسلافي

رقم القصيدة : 11568 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


إني بنيتُ على علمي بأسلافي ومنْ صحبتُ من أشياخي وآلافي
فما أصلّي بهم إلا قرأتُ لهم منَ القرآنِ لما فيهِ لإيلافِ
فالاً فإنَّ الذي في العبدِ منْ صفة ٍ عين الحبيبِ فهذا عين إنصافِ
نفسي تنازعني إذا أطهرها والخف في قدمي من نزع أخفافي
وكيفَ أنزعها وقدْ لبستهما على طهارة ِ أقدامي بأوصافي
إن اتصافي بنعتِ الحقَّ بعدني منه وقربني بنعتِ أسلافي
عجز وفقر إلى ربي ومسكنة إلى سؤالٍ بإلحاحٍ وإلحافِ
إلى رفيقٍ لطيفٍ مشفقٍ حذرٍ وما أنا بالعتلِّ الجعمصِ الجافي
إذا ذكرت الذي عليه معتمدي سبحانه كنت فيه المثبت النافي
فالنفيُ تنزيههُ عنْ كلِّ حادثة ٍ منَ الصفاتِ التي فيهنَّ إتلافي
ولستُ أثبتُ للرحمنِ منْ صفة ٍ إلا التي قالها في قوله الكافي
لله ميزانُ عدل في خليقته فإنْ وزنتْ فإني الراجحُ الوافي
أنا مريضٌ ودائي ليس يعرفه إلا العليمُ بحالي الراحمُ الشافي
إن التستر بالعاداتِ من خلقي فما أنا علمٌ كبشرِ الحافي
إنَّ التخلقَ بالأسماء يظهر ما يكونُ حليتهُ بالمشهدِ الخافي
العبد يرسب يبغي أصلَ نشأته والغيرُ متصفٌ بالمدعي الطافي
ثوبي قصيرٌ كما جاءَ الخطابُ بهِ وثوبُ ديني ثوبٌ ذيلهُ ضافي
مياه أهل الدعاوى غير رائقة وماءُ مثلي ذاكَ الرائقُ الصافي
ديار أهل القوى في الخلق عامرة ودار أهل المعالي رسمها عافي
يجودُ عندَ سؤالي كلَّ مكرمة ٍ ربي عليَّ بإنعام وإسعافِ
لقد علمتُ بأنَّ الله ذو كرم وأن فينا له خفيَّ ألطافِ
أثنيتُ بالجودِ عن فقر وعن ضرر على الإلهِ فجازاتي بإسعافي
كماء وردٍ إذا الداريّ يمرجه بما يطيبهُ منْ ماءِ خلافِ
فبالأكفِّ جيادُ الخيل إنْ سبقتْ نمسِ منها بأجيادٍ وأعرافِ
لا تفرحن باستواءِ الكَفتين إذا أعمالكمْ وزنتْ من أجلِ أعرافِ
وأكثر الذكر للرحمن في ملأ من الملائك سادات وأشراف
واحذر قبولك رفداً قد أتيت به عن التشوُّق منكم أو عن إسرافِ
إنَّ الغريبَ مصونٌ في تقلبهِ كلؤلؤٍ صينَ في أجوافِ أصداف
إنَّ الكريمَ تولاهُ بجائزة ٍ تترى عليهِ وإنعامٌ وإردافِ
لو جاءَ منْ أسهمَ البلوى على حذرٍ منَ المصابِ لجاءَتهُ بآلافِ
إنَّ العبيدَ أولي الألبابِ قدْ نصبوا لرمي أسهمٍ بلواهُ كأهدافِ
الله عاصمهم من كلِّ نازلة ٍ بما يجنُّ منْ ألطافٍ وأعطافِ
من عند ربٍّ حفيّ بي ومكتنفٍ وعاصمٍ بالذي يسدي وعطاف
من الجميلِ الذي ما زال يرفده بمثله ليعمّ الخير أكنافي


هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (للحقِّ فينا تصاريفٌ وأشياءُ) | القصيدة التالية (إذا سدَّسَ الذاتَ النزيهة َ عارفٌ)



واقرأ لنفس الشاعر
  • قدمنا على أرض الحجاز غدية ً
  • النقصُ في العبدِ ذاتي وإنَّ لهُ
  • إليك أبيتُ اللعن قطع المناهل
  • سأحرفُ عن قومٍ عن الحقِّ أعرضوا
  • إني وسعتُ الكيانَ طرّاً
  • اللهُ أعظمُ أن يدرى فيعتقدا
  • ولتنظرِ الأمرَ فيما قدْ تشاهدُهُ
  • ألبستُ من هومنا اليومَ خرقتنا
  • حروفُ الهجا عشرتُها لتكون لي
  • يا قرّة َ العين يا مدى أملي


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com