الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر العباسي >> محيي الدين بن عربي >> تعشقْتُ نفساً ما رأيت لها عيناً

تعشقْتُ نفساً ما رأيت لها عيناً

رقم القصيدة : 11593 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


تعشقْتُ نفساً ما رأيت لها عيناً وما سمعتْ أذناي فيها من الخلقِ
كلاماً يؤديني إلى حسنِ عينها فعشقي لها بالاتفاقِ وبالوفقِ
مناسبة تخفى على كلِّ ناظر ويعلمُها العلامُ بالرتقِ والفتقِ
أشاهد منها كلَّ سرٍّ محجبٍ وما لي فيها غير ذلك من حَقِّ
وليس حجابي غير كوني فلو مضى قعدت مع المحبوبِ في مقعد الصدق
وهذا محال أن يكون ذهابه فما ثمَّ صفوٌ لا يخلطُ بالرفقِ
تجلّى لنا بالأفْقِ بدراً مكملاً وإنَّ فؤادي لا يجنُّ إلى الأفقِ
وإنْ كان حقاً فالمجالي كثيرة وشرعي نهاني عنه في حلبة ِ السبْقِ
لقد أوَّبَ الحقُّ العليمُ بلادنا نفوسَ عبادٍ حظها الوهم إذْ يلقي
وسرَّحني في كلِّ وجه بوجهة ولمْ يتقيدْ لي بغربِ ولا شرقِ
وفرقَ لي ما بينَ كوني وكونِهِ وإنَّ وجودَ السعد في ذلك الفرق
تعالى فلم تَعْلم حقيقة ُ ذاتِه سَغِلت فلم أجهل فحدِّي في نُطقي
ولمْ أدرِ أنَّ الحدَّ يشملُ كونِهِ وكوني إذا كانتْ هويته خلقي
كما جاءَ في الوحيِ المقررِ صدقهُ على ألسنِ الأرسالِ والقولُ للحقِّ
بهِ يسمعُ العبدُ المطيعُ بهِ يرى بهِ يظهرُ الأفعالَ في الفتقِ والرتقِ
لو أنَّ الذي قد لاح منه يلوح لي ولا شرع عندي ما جنحتُ إلى الفِسْقِ
وكنتُ بما قد لاح لي في بصيرة ٍ فقيدني بالشرعِ كشفاً وما يبقي
خلافاً فإنَّ الأمرَ فيهِ لواحدٍ ولا ينكرُ الحقَّ الذي جاءَ بالحقِّ
إلهي يحب الرفقَ في الأمر كله كذلك أهلُ اللهِ يأتونَ بالرفقِ
لقد شاهدتْ عيني ثلاثَ أسرَّة وفي ثالثٍ منها ازورارٌ من العرقِ
وأخرهُ عنْ صاحبهِ اعتراقُهُ وكلٌّ لهُ شربُ رويٍّ منَ الحقِّ
موازينُ لا تخطيكَ فالوزنُ قائمٌ ولا سيما في عالم الحبِّ والعشق
ظفرتُ بهِ حقاً جلياً مقدساً ولا حقَّ إلا ما تضمنه حقي
نطقتُ به عنه فكان منطقي وقد زاد في الإشكالِ ما بي من النطقِ
تقسم هذا الأمر بيني وبينه فها هو في شِقٍّ وها أنا في شِقِّ
وصورة ُ هذا ما أقولُ لصاحبي أنا عبد قنٍّ وهو لي مالك الرِّق
عبودية ٌ ذاتية ٌ لم أزل بها وما لي عنها من فكاك ولا عتق
إذا رزق العبدُ التهي لنيلِ ما يكون من الرزاق من خالصِ الرزق
وما رزق الإنسان أعلى من الذي يحصِّلثه بالعينِ في لمحة ِ البرقِ
فذلكَ رزقُ الذاتِ ما هوَ غيرهُ وآثاره فينا الذي كان في الوَدْق


هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (يقرر المنعم النعما إذا شاءَ) | القصيدة التالية (سبحانَ من كوَّن السماءَ)



واقرأ لنفس الشاعر
  • ألا بأبي منْ ضمه صدري
  • إله تعالى أن يرى ببصيرة
  • إذا كانت الآياتُ تعتاد لم يكن
  • إذا كانت الأشياء تبدو عن الأمر
  • هذا الخليفة هذا السيدُ العلم
  • خاب ظني إنْ لم تكن عند ظني
  • أمرتَ فلمً أسمع دعوتُ فلمْ تجبْ
  • إنَّ الذي هيمني حسنه
  • لله قومٌ لهم في كلِّ حادثة ٍ
  • إذا صادف الإنسان علماً من الحق


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com