الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر العباسي >> محيي الدين بن عربي >> رأيتُ البدرَ في فلكِ المعالي

رأيتُ البدرَ في فلكِ المعالي

رقم القصيدة : 11723 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


رأيتُ البدرَ في فلكِ المعالي يشيرُ إليَّ حالاً بعدَ حالِ
ويطلبني ليسلبني فؤادي فيحوجني إلى ذلِّ السؤالِ
دعاني بالغداة ِ دعاءَ بلوى إلى وقتِ الظهيرة ِ والزوالِ
فلما لم يجبه دعاه حباً ووجداً دائماً أخرى الليالي
فلم يكن غير قلبي من دعاه فما ظفرت يداي من النوال
بشيءٍ غيرَ نفسي إذْ أجابتْ فحرت إلى الوصال من الوصال
وقولي من إلى لا علم فيه وفيه علمه عند الرجال
رجالُ اللهِ لا أعني سواهمْ فضوءُ البدرِ ليس سنا الهلال
ومنْ وجهٍ يكونُ سناهُ أيضاً كما أنَّ الهدى عينُ الضلالِ
رجالُ الله لا أعني سواهم يميزه المحل وليس غير
وليسَ يخالها منهُ بوجهٍ ولمْ يكثرْ بها فاعلمْ مقالي
دعاني في المودة ِ والوصالِ بألسنة ِ العداوة ِ والتقالي
إذا كان الإمام يؤم قوماً همُ الأعلونَ آلَ إلى سفالِ
وجيدٌ عاطلٌ لا شكَّ فيهِ يميز قدره عن جيد حالِ
فآل المعتلى بأبي قبيس إذا شاء الصلاة إلى سفال
كظهرِ البيتِ منزلهُ سواءٌ يؤدِّي من علاه إلى اعتلال
ولكن في صلاتك ليس إلا ووجداً دائماً أخرى الليالي
فإنَّ العبد عبد الله ما لم تراهُ دريئة ً بينَ العوالي
لذلك إن أقيم على يقين إشارة ُ أسهمٍ عندَ النضالِ
ومنْ بعضِ الزجاجِ هوى ً وعجباً يطيعُ العالياتِ منَ الطوالِ
ألا إنَّ الطبيعة َ خيرُ أمٍّ وفيها الكون من حكمِ البغال
ألا إنَّ الطبيعة َ أمّ عقمٍ إذا كان البغالُ من البغالِ
ستورٌ في ظهور الخيلِ مهما رأيتَ الخيلَ ترمى بالمخالي
إذا إنسانُ شخصٍ منْ فيالٍ تعينت اليمين من الشمال
فقوٍ شمالهُ ليعودَ طلقاً فهذا حكمُهُ يومَ النزالِ
وكن في القلبِ منه تكن إماماً إذا تدعو جحاجحة ً النزالِ
مقارعة ُ الكتائبِ ليسَ يدري الـ ـذي تحويهِ رباتُ الحجالِ
ففي الدنيا بدت أسماء ربي فعاينتِ النقائصَ في الكمالِ
وفي الأخرى إذا حققتُ أمري أكونُ بها كأفياءِ الظلالِ
كمالُ الأمرَ في الدنيا لكوني ظهرنا بالجلالِ وبالجمالِ
وفي الأخرى يريكَ كمالَ ربي فنائي عندَ ذلكَ أو زوالي
كمالُ الحقِّ في الأخرى يراهُ كمالي في الجنان بما يرى لي
كمالي أنْ أكون هناك عبداً فمالي والسيادة َ قلْ فمالي
وكن من أعظم الخدماء عندي بها صححت في الأخرى كمالي
إذا كان التكوُّن بانحراف فعين النقصِ عين الاعتدال
سبقتُ القومَ جدّاً واجتهاد على كوماءَ مشرفة ِ القذالِ
أصابتْ عينُ منْ تهوى مناصي فقامَ بساقها داءُ العقالِ
وكنتُ أخاف من حدِّي وعدوي أصابَ بنظرة ِ الداءِ العضالِ
وكنتُ منَ السباقِ على يقينٍ فأخرني القضاءُ عنِ النوالِ
بأعمالي فبتُ لها كئيباً اردّد زفرتي من شغلِ بالي
ولكني سبقتُ القومَ علماً ومعرفة ً إليهِ فما أبالي
فإنَّ الله ينزلني إليه بعلمي بالكثيبِ مع الموالي
وهذا العلمُ كنتُ بهِ كريماً أردّ به السفالَ إلى الأعالي
من العمال قد عصموا وفازوا فأجني منهمُ ثمرَ الفعالِ
نفخت بعلمنا روحاً كريماً بأجسامٍ منْ أعمالِ الرجالِ
فإني قدْ سبقتهمْ اعتناءً بتعليمي إلى دارِ الجلالِ


هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (إذا سدَّسَ الذاتَ النزيهة َ عارفٌ) | القصيدة التالية (يقرر المنعم النعما إذا شاءَ)



واقرأ لنفس الشاعر
  • إني وسعتُ الكيانَ طرّاً
  • وقـال أيضـاً:يدل الجزؤ من مضمون كوني
  • رأيتُ سما لاحَ بأفقٍ مبين
  • إنَّ الإلهَ الذي قدْ
  • قد صحَّ عندي خبر
  • الوحيُ بالشرعِ قدْ سدتْ مغالقُهُ
  • خليليَّ إنّي للشريعة حافظٌ
  • إذا كنتَ في شيءٍ ولا بدَّ قائلاً
  • الحمدُ للهِ حمداً لا يقاومُهُ
  • عُج بالرّكائِبِ نحوَ بُرْقَة ِ ثَهْمَدِ،


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com