الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر العباسي >> محيي الدين بن عربي >> حمدتُ إلهي والمقامُ عظيم

حمدتُ إلهي والمقامُ عظيم

رقم القصيدة : 11732 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


حمدتُ إلهي والمقامُ عظيم فأبدى سروراً والفؤادُ كليمُ
ويا عجباً من فرحة ٍ كيف قورنَتْ بترحة ِ قلبٍ حلَّ فيهِ عظيمُ
ولكنني منْ كشفِ بحرٍ وجودهِ عجبتُ لقلبي والحقائقُ هِيم
كذاك الذي أبدى من النورِ ظاهراً على سدفِ الأجسامِ ليسَ يقيمُ
وما عجبي من نور جسمي وإنّما عجبتُ لنورِ القلبِ كيفَ يريمُ
فإنْ كان عن كشفٍ ومشهدِ رؤية ٍ فنورُ تجلِّيه عليه عميم
تفطّنت فاستر علة الأمر يا فتى فهل زيّ خلق بالعليمِ عليم
تعالى وجودُ الذاتِ عن نيلِ علمه به عند فصلي والفصالُ قديم
فغرنيقُ ربي قدْ أتاني مخبراً بتعيين ختم الأولياء كريم
فقلت وسرّ البيتِ صفّ لي مقامه فقال: حكيمٌ يصطفيه حكيم
فقلتُ يراهُ الختمُ فاشتدَّ قائلاً إذا ما رآه الختمُ ليسَ يدومُ
فقلت وهل يبقى له الوقت عندما يراه نعم والأمر فيه جسيم
وللختمِ سرٌّ لمْ يزل كلُّ عارفٍ عليهِ إذا يسري إليهِ نحومُ
أشارَ إليهِ الترمذيُّ بختمهِ ولم يُبدِه والقلبُ منه سليم
وما نالهُ الصديقُ في وقتِ كونهِ وشمسُ سماءِ الغربِ منه عديم
مذاقاً ولكنَّ الفؤادَ مشاهد إلى كلِّ ما يبديه وهو كتوم
يغار على الأسرار أن تلحق الثرى ولا تمتطيها الزهرُ وهي نجوم
فإن أبدروا أو أشمسوا فوقَ عرشه وكان لهم عندَ المقامِ لزوم
فربّتما يبدو عليهم شهودُها فمنهم نجومٌ للهدى ورجومُ
ولكنه المرموزُ لا يدرك السنا وكيف يرى طيبَ الحياة سقيم
فسبحان من أخفى عن العينِ ذاته وبحر تجلِّيها عليه عميمُ
فأشخاصنا خمسٌ وخمسٌ وخمستهُ عليهم نرى أمرَ الوجودِ يقوم
ومن قال إن الأربعين نهاية لهم فهو قولٌ يرتضيه كليم
وإن شئت أخبر عن ثمانٍ ولا تزد طريقهم فرد إليه قويم
فسبعتهم في الأرضِ لا يجهلونها وثامنهم عند النجوم لزوم
فعندَ فنا خاءِ الزمانِ ودالها على فاءِ مدلولِ الكودور يقوم
معَ السبعة ِ الأعلامِ والناسُ غفلٌ عليم بتدبيرِ الأمور حليم
وفي الروضة ِ الغرّاءِ سمُّ غذائِه وصاحبها بالمؤمنينَ رحيمُ
ويختصُّ بالتدبيرِ منْ دونِ غيرهِ إذا فاح زهر أو يهبُّ نسيمُ
تراهُ إذا ناداهُ في الأمرِ جاهلٌ كثيرَ الدعاوى أو يكيدُ زنيمُ
فظاهره الإعراضُ عنهُ وقلبهُ غيورٌ على الأمرِ العزيزَ زعيمُ
إذا ما بقيَ منْ يومهِ ساعة ٍ إلى ساعة ٍ أخرى وحلَّ صريمُ
فيهتز غصنُ العدلِ بعد سكونه ويحيي نباتَ الأرضِ وهو هشيمُ
ويظهر عدلُ الله شرقاً ومغرباً وشخصُ إمامِ المؤمنينَ رحيمُ
وثم صلاة ُ الحق تترى على الذي به لم أزل في حالتيّ أهيم


هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (إذا النور من فارٍ أو من طُور سيناء) | القصيدة التالية (انظر إلى العرش على مائه)



واقرأ لنفس الشاعر
  • ليس في الوجودِ
  • لولا مطالبتي لم يثقل اليومَ
  • أقول لما أن بدا
  • صفاتُ الأولياء تزول عنهم صفاتُ الأولياء تزول عنهم
  • وسارعَ إلى الخيراتِ سبقاً فإنَّ منْ
  • ألا إن كشفي مثبتٌ كلَّ معتقدْ
  • إنَّ لنا في سبأ آية ً
  • استغفرُ اللهَ منْ علمٍ أفوهُ بهِ
  • نزيه الجنابِ العال كيفَ تنزهت
  • يقولُ ليّ الحقُّ المبينُ فإنني


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com