الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر العباسي >> أبو العتاهية >> مَا استَعبَدَ الحِرْصُ مَنْ لهُ أدَبُ

مَا استَعبَدَ الحِرْصُ مَنْ لهُ أدَبُ

رقم القصيدة : 11944 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


مَا استَعبَدَ الحِرْصُ مَنْ لهُ أدَبُ للمَرْءِ في الحِرْصِ همّة ٌ عَجَبُ
للّهِ عَقلُ الحَريصِ كَيفَ لَهُ، فِي جمعِ مالٍ مَا لَهُ أدَبُ
مَا زالَ حِرْصُ الحرِيصِ يُطْمِعُهُ في دَرْكِهِ الشّيءَ، دونَه الطّلَبُ
مَا طابَ عيشُ الحريصِ قَطُّ ولاَ فارَقَهُ التّعسُ مِنْهُ والنّصَبُ
البَغْيُ والحِرْصُ والهَوَى فِتَنٌ لم يَنْجُ عنها عُجْمٌ ولا عَربُ
ليَسَ على المَرْءِ في قَناعَتِهِ، إنْ هيَ صَحّتْ، أذًى ولا نَصبُ
مَن لم يكِنْ بالكَفافِ مُقْتَنِعاً، لَمْ تكفِهِ الأرْضُ كلُّهَا ذَهَبُ
مَنْ أمكَنَ الشَّكَّ مِنْ عزِيمتِهِ لَمْ يَزَلِ الرأْيُ مِنْهُ يضْطَرِبُ
مَنْ عَرَفَ الدَّهْرُ لمْ يزلْ حذراً يَحذرُ شِدَّاتِهِ ويرْتقِبُ
مَنْ لَزِمَ الحِقْدَ لم يَزَلْ كَمِداً، تُغرِقُهُ، في بُحُورِها، الكُرَبُ
المَرْءُ مُستَأنِسٌ بمَنْزِلَة ٍ، تُقْتَلُ سُكّانُها، وتُستَلَبُ
والمرءُ فِي لهوهِ وباطِلِهِ والمَوْتُ مِنْهُ فِي الكُلِّ مقتَرِبُ
يا خائفَ الموتِ زالَ عنكَ صِباً والعُجْبُ واللّهْوُ مِنكَ واللّعِبُ
دارُكَ تَنعَى إلَيكَ ساكِنَهَا، قَصرُكَ تُبلي جَديدَهُ الحِقَبُ
يا جامِعَ المالِ منذُ كانَ غداً يأْتِي عَلَى ما جمعتَهُ الحرَبُ
إيَّاكَ أنْ تأْمَنَ الزَّمَانَ فَمَا زالَ عَلَيْنَا الزّمانُ يَنْقَلِبُ
إيَّاكَ والظُّلْمَ إنَّهُ ظُلَمٌ إيَّاكَ والظَّنُّ إِنَّهُ كذِبُ
بينَا تَرَى القَوْمَ فِي مَجَلَّتِهِمْ إذْ قيلَ بادوا، وقيلَ قَد ذَهَبُوا
إنِّي رأَيْتُ الشَّرِيفَ معتَرِفاً مُصْطَبِراً للحُقُوق، إذْ تَجِبُ
وقدْ عَرَفْتُ اللِّئامَ لَيْسَ لهمْ عَهْدٌ، ولا خِلّة ٌ، ولا حَسَبُ
احذَرْ عَلَيْكَ اللِّئامَ إنَّهُمُ لَيسَ يُبالُونَ منكَ ما رَكِبُوا
فنِصْفُ خَلْقِ اللِّئامِ مُذْ خُلِقُوا ذُلٌّ ذَليلٌ، ونِصْفُهُ شَغَبُ
فِرَّ مِنَ اللُّؤْمِ واللِّئامِ وَلاَ تَدْنُ إليْهِمْ فَإنَّهُمْ جَرَبُ


هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (ألاَ للهِ أَنْتَ مَتَى تَتُوبُ) | القصيدة التالية (أيا إخوتي آجالُنا تتقرَّبُ)



واقرأ لنفس الشاعر
  • ماَ يدفَعُ الموْتَ أرجاءٌ ولاَ حرَسُ
  • أخويَّ مرَّا بالقُبُو
  • النّاسُ في الدين والدّنْيا، ذوُو درَجِ،
  • لِدُوا للموتِ وابنُوا لِلخُرابِ
  • قُلْ للّذينَ تَشَبّهُوا بذَوي التّقَى :
  • خُذِ النَّاسَ أوْ دعْ إنَّمَا النَّاسُ بالنَّاسِ
  • رضيتُ لنفسي بغيرِ الرضَا
  • نَصَبْتُ لَنَا دونَ التَّفَكُّرِ يَا دُنْيَا
  • ماذا يفوزُ الصالحونِ بهِ
  • سَلامٌ على أهْلِ القُبُورِ الدّوَارِسِ،


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com