| سَئِمْتُ الحياة َ، وما في الحياة ِ |
وما أن تجاوزتُ فجرَ الشَّبابْ
|
| سَئِمتُ اللَّيالي، وَأَوجَاعَها |
وما شَعْشَعتْ مَنْ رَحيقِ بصابْ
|
| فَحَطّمتُ كَأسي، وَأَلقَيتُها |
بِوَادي الأَسى وَجَحِيمِ العَذَابْ
|
| فأنَّت، وقد غمرتها الدموعُ |
وَقَرّتْ، وَقَدْ فَاضَ مِنْهَا الحَبَابْ
|
| وَأَلقى عَلَيها الأَسَى ثَوْبَهُ |
وَأقبرَها الصَّمْتُ والإكْتِئَابْ
|
| فَأَينَ الأَمَانِي وَأَلْحَانُها؟ |
وأَينَ الكؤوسُ؟ وَأَينَ الشَّرابْ
|
| لَقَدْ سَحَقَتْها أكفُّ الظَّلاَمِ |
وَقَدْ رَشَفَتْها شِفَاهُ السَّرابْ
|
| فَمَا العَيْشُ فِي حَوْمة ٍ بَأْسُهَا |
شديدٌ، وصدَّاحُها لا يُجابْ
|
| كئيبٌ، وحيدٌ بآلامِه |
وأَحْلامِهِ، شَدْوُهُ الانْتحَابْ
|
| ذَوَتْ في الرَّبيعِ أَزَاهِيرُهَا |
فنِمْنَ، وقَد مصَّهُنَّ التّرابْ
|
| لَوينَ النَّحورَ على ذِلَّة ٍ |
ومُتنَ، وأَحلامَهنَّ العِذابْ
|
| فَحَالَ الجَمَالُ، وَغَاضَ العبيرُ |
وأذوى الرَّدى سِحرَهُنَّ العُجابْ |