الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> تونس >> أبو القاسم الشابي >> تَبَرَّمْتَ بالعيشِ خوفَ الفناءِ

تَبَرَّمْتَ بالعيشِ خوفَ الفناءِ

رقم القصيدة : 14572 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


تَبَرَّمْتَ بالعيشِ خوفَ الفناءِ ولو دُمْتَ حيَّا سَئمتَ الخلودْ
وَعِشْتَ على الأرضِ مثل الجبال جليلاً، غريباً، وَحيد
فَلَمْ تَرتشفْ من رُضابِ الحياة ولم تصطبحْ منْ رحيقِ الوُجود
ولم تدرِ ما فتنة ُ الكائناتِ وما سحْرُ ذاكَ الربيعِ الوَليد
وما نشوة ُ الحبّ عندَ المحبِّ وما صرخة ُ القلبِ عندَ الصّدودْ
ولم تفتكرْ بالغدِ المسترابِ ولم تحتفل بالمرامِ البعيدْ
وماذا يُرجِّي ربيبُ الخلودِ من الكون-وهو المقيمُ العهيد-؟
وماذا يودُّ وماذا يخافُ من الكونِ-وهو المقيمُ الأبيد-؟
تأمَّلْ..، فإنّ نِظامَ الحياة ِ نظامُ، دقيقٌ، بديعٌ، فريد
فما حبَّبَ العيشَ إلاّ الفناءُ ولا زانَهُ غيرُ خوْفِ اللحُود
ولولا شقاءُ الحياة ِ الأليمِ لما أدركَ النَّاسُ معنى السُّعودْ
ومن لم يرُعْه قطوبُ الديَاجيرِ لَمْ يغتبطْ بالصّباح الجديدْ


هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (أَتَفنى ابتساماتُ تَلك الجفونِ؟) | القصيدة التالية (إذا لم يكنْ من لقاءِ المنايا)



واقرأ لنفس الشاعر
  • أرى هيكلَ الأيامُ، مشيَّداً
  • ضعفُ العزيمة ِ لَحْدٌ، في سكينَتهِ
  • كان قلبِيَ فجرٌ، ونجومْ،
  • ـنَّوَى قِلى ً، وَصَغَارا
  • وأوَدُّ أن أحيا بفكرة ِ شاعرٍ
  • خلقنا لنبلغَ شَأوَ الكمالِ
  • فلسفة الثعبان المقدس
  • والشَّقَا لَوْ تَرَفَّقَا
  • هَهُنا في خمائل الغابِ، تَحْت الزَّا
  • ألا أيها الظَّالمُ المستبدُ


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com