الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> تونس >> أبو القاسم الشابي >> قد سكرنا بحبنا واكتفَيْنا

قد سكرنا بحبنا واكتفَيْنا

رقم القصيدة : 14613 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


قد سكرنا بحبنا واكتفَيْنا يا مديرَ الكؤوس فاصرفْ كؤوسَكْ
واسكبِ الخمرَ للعَصَافيرِ والنَّحْلِ وَخَلِّ الثَّرى يَضُمُّ عروسَكْ
مالنا والكؤوس، نطلبُ منها نشوة ً والغَرامُ سِحْرٌ وسُكْرُ!
خَلِّنا منكَ، فَالرّبيعُ لنا ساقٍ وهذا الفضاءُ كاسٌ وخمرُ!
نحن نحيا كالطّيرِ، في الأفُق السَّاجي وكالنَّحْلِ، فوق غضِّ الزُّهُورِ
لا ترى غيرَ فتنة ِ العالم الحيِّ وأحلامِ قلبها المسحورِ...
نحن نلهو تحتَ الظلالِ، كطفلينِ سعيدين، في غُرورِ الطُّفولة ْ
وعلى الصخرة ِ الجميلة ِ في الوادي وبين المخاوفِ المجْهولَهْ
نحن نغدو بين المروج ونُمسى ونغنِّي مع النسيم المعنِّي
ونناجي روحَ الطبيعة ِ في الكون ونُصغي لِقَلْبها المتغنّي
نحنُ مثلُ الرَبيعِ: نمشي على أرضٍ مِنَ الزَّهرِ، والرُّؤى ، والخَيالِ
فوقَها يرقصُ الغرامُ، ويلهو ويغنّي، في نشوة ٍ ودلالِ
نحن نحيا في جَنَّة ٍ مِنْ جِنَانِ السِّحْرِ في عالمٍ بعيدٍ...،بعيدِ...،
نحنُ في عُشِّنا الموَرَّدِ، نتلو سُوِرِ الحُبِّ للشَّبابِ السّعيدِ
قد تركنا الوُجودَ للنَّاس، ـضُوا عليه الحياة َ كيفَ أرادُوا
وذهبنا بِلبِّه، وَهْوَ رُوحٌ وَتَركنا القُشُورَ، وَهْيَ جَمادُ
قد سِكْرنا بحبّنا، واكتَفْينا طفَحَ الكأسُ، فاذهَبُوا يا سُقاة ُ
نحن نحيا فلا نريدُ مزيداً حَسْبُنا ما مَنَحْتِنَا يا حَياة ُ
حَسْبُنا زهرُنَا الَّذي نَتَنَشَّى حَسْبُنا كأسُنا التي نترشّفْ
إنَّ في ثغرِنا رحيقاً سماويَّا وفي قلبنا ربيعاً مُفَوَّفْ
أيُّها الدَّهْرُ، أيُّها الزَّمَنُ الجاري إلى غيرِ وُجهة ٍ وقرارِ!
أيُّها الكونُ! أيّها القَدَرُ الأَعمى ! قِفُوا حيثُ أنتُمُ! أو فسيرُوا
وَدَعُونا هنا: تُغنِّي لنا الأحْلامُ والحبُّ، والوجودُ، الكبيرُ
وإذا ما أبَيْتُمُ، فاحْمِلُونا ولهيبُ الغَرامِ في شَفَتْينا
وزهورُ الحياة ، تعبقُ بالعطرِ وبالسِّحْرِ، والصِّبا في يديْنَا


هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (إني ارى َ..، فَأرَى جُمُوعاً جَمَّة ً) | القصيدة التالية (أيُّها الليلُ! يا أَبَا البؤسِ والهَوْ)



واقرأ لنفس الشاعر
  • راعها منهُ صَمتُه ووجُومُه
  • تُسائلني: مالي سكتُّ، ولا أُهِبْ
  • يا موتُ! قد مزَّقتَ صدري وقصمْتَ بالأرزاءِ ظَهْري
  • عِشْ بالشُّعورِ، وللشُّعورِ، فإنَّما
  • كلُّ قلبٍ حملَ الخسفَ، وما
  • أرى هيكلَ الأيامُ، مشيَّداً
  • ما قدَّسَ المَثلَ الأعلى وجمَّلَه
  • الأمُّ تلثُمُ طفلَها، وتضـمُّه
  • في اللّيل نَادَيتُ الكَوَاكِبَ ساخطاً
  • وأوَدُّ أن أحيا بفكرة ِ شاعرٍ


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com