الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر العباسي >> ابن الفارض >> خفِّفِ السَّيرَ واتّئِدْ، يا حادي،

خفِّفِ السَّيرَ واتّئِدْ، يا حادي،

رقم القصيدة : 15403 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


خفِّفِ السَّيرَ واتّئِدْ، يا حادي، إنَّما أنتَ سائقٌ بفؤادي
ما تَرَى العيْسَ بينَ سَوْقٍ وشَوْقٍ لِربيعِ الرُّبوعِ، غَرْثَى ، صَوادي
لمْ تُبقِّي لها المهامِهُ جسماً غيرَ جِلْدٍ على عِظامٍ بَوادِ
وتَحفَّتْ أخْفافُها، فَهِيَ تَمْشي، من وَجَاها في مِثلِ جمرِ الرَّمادِ
وبَراها الوَنى ، فَحّلَّ بُراها، خَلّها تَرْتَوي ثِمادَ الوِهادِ
شفَّها الوَجدُ إن عدِمتَ رِوَاهَا فاسقِها الوَخدَ من جِفارِ المَهَادِ
واستبقِهَا واستبقِهَا فهيَ ممَّا تَتَرامى بِهِ إلى خيرِ وادِ
عَمْرَكَ اللَّهَ، إنْ مَرَرّتَ بوادي يَنْبُعٍ، فالدّهنْا، فَبَدْرٍ، غادي
وسَلَكْتَ النّقا، فَأودانَ ودّا ن، إلى رابِغِ الرَّوِيِّ الثّمادِ
وقَطَعْتَ الحِرارَ، عَمداً، لِخيما تِ قُدَيْدٍ مواطِنِ الأمجادِ
وتَدانَيتَ مِن خُليصٍ، فَعَسْفا نِ فمرِّ الَّظهرانِ مُلقَى البوادي
ووَرَدتَ الجَمومُ، فالقَصرَ، فالدّكْـ ـناء، طُرّاً مَناهِلَ الورِادِ
وأتيتَ التَّنعيمَ فالزَّاهرَ الزَّا هرَ نوراً إلى ذُرَى الأطوَادِ
وعبرتَ الحجونَ واجتزْتَ فاخترْ تَ، ازْدياراً، مشاهدَ الأوتادِ
وبلغتَ الخيامَ فابلِغْ سلامي عنْ حفاظٍ عُريبَ ذاكَ النَّادي
وتَلَطّفْ، واذْكُرْ لَهُمْ بَعْضَ ما بي من غرامٍ ما إنْ لهُ منْ نفادِ
يا أخلايَ هلْ يعودُ التَّداني منكُمُ بالحمَى بعودِ رُفادِي
ما أمَرَ الفِراقِ، يا جِيرَة َ الحـ يِّ، وأحلَى التّلاقِ بَعْدَ انْفِرادِ
كيفَ يلتذُّ بالحياة ِ معنًّى بَينَ أحْشائِهِ كَوَرْيِ الزِّنادِ
عُمْرُهُ واصْطِبارُهُ في انْتِقاصٍ، وجَواهُ ووَجْدُهُ في ازْديادِ
في قُرَى مِصْرَ جِسْمُهُ، والأُصَيحا بُ شآما والقلبُ في أجيادِ
إن تعُدْ وَقفة ٌ فُويقَ الصُّحيرا تِ رَواحاً، سَعِدْتُ بعْدَ بعادي
يا رَعى اللَّهُ يَومَنا بالمُصَلَّى ، حيثُ نُدعى إلى سبيلِ الرَّشادِ
وِقبابُ الرِّكابِ بينَ الغليميـ نِ، سِراعاً، لِلْمأزِمَينِ، غوَادي

وسقَى جمعنَا بجمعٍ مُلثاً

مَنْ تَمنّى مالاً وَحُسْنَ مَآلٍ، فَمُنائي مِنًى ، وأقصَى مُرادي
يا أُهيلَ الحجازِ إن حكمَ الدَّهـ ـرُ ببَينٍ، قَضَاءَ حَتْمٍ إرَادي
فغرامِي القديمُ فيكمْ غرامي وَوِدادي، كَما عَهِدْتُمْ، وِدادي
قدْ سكنتمْ منَ الفؤادِ سُويداً هُ، وَمِنْ مُقلَتي سَوَاءَ السّوَادِ
يا سميري روِّحْ بمكَّة رُوحي شادِياً، إنْ رَغِبتَ في إسْعادي
فذُراها سِربي وَطيبى ثراهَا وسبيلُ المسيلِ وِردي وزادي
كانَ فيها أُنسِي ومعراجُ قُدسي وَمَقامي المَقامُ، والفَتحَ بادِ
نقلتني عنها الحظوظُ فجذًتْ واردَاتي ولم تُدمْ أورادي
آهِ لَوْ يَسْمَحُ الزَّمانُ بعَوْدٍ، فَعَسَى أنْ تَعُودَ لي أعْيَادي
قَسَماً بالحَطيمِ، والرّكْنِ، والأسْـ ـتَارِ، والمَرْوَتَينِ، مَسْعَى العِبادِ
وظلالِ الجنابِ والحِجرِ والمِيـ زابِ والمستجابِ للقصَّادِ
ما شَمِمْتُ البَشامَ إلاّ وأهْدى ، لفؤادي تحيَّة ً من سعادِ


هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (نشرتُ في موكبِ العشَّاقِ أعلامي) | القصيدة التالية ()



واقرأ لنفس الشاعر
  • مااسمٌ بِلا جِسْمٍ يُرى صورَة ً،
  • كَلّفْتُ فؤادي فيهِ ما لم يَسَعِ،
  • ياراحِلاً، وجَميلُ الصَّبرِ يَتبَعُهُ،
  • جُلَّقٌ جنَّة ُ منْ تاهَ وباهى
  • ما أحْسَنَ ما بُلْبِلَ مِنْهُ الصُّدْغُ،
  • مااسمُ قُوتٍ لأهْلِهِ،
  • ما بَلدَة ٌ في الشّأمِ، قَلْبُ اسمِها
  • لمَّا نزلَ الشَّيبُ براسي وخطا
  • ما بَينَ ضالِ المُنحَنى وظِلالِهِ،
  • ما جئتُ منيً أبغي قرى ً كالضَّيف


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com