| زدني بفرطِ الحبِّ فيكَ تحيُّراً |
وارحمْ حشى ً بلظي هواكَ تسعَّراً |
| وإذا سألتكَ أنْ أراكَ حقيقة ً |
فاسمَحْ، ولا تجعلْ جوابي:لن تَرَى |
| يا قلبُ!أنتَ وعدتَني في حُبّهمْ |
صبراً فحاذرْ أنْ تضيقَ وتضجرا |
| إنّ الغَرامَ هوَ الحَياة ، فَمُتْ بِهِ |
صَبّاً، فحقّكَ أن تَموتَ، وتُعذَرَا |
| قُل لِلّذِينَ تقدّمُوا قَبْلي، ومَن |
بَعْدي، ومَن أضحى لأشجاني يَرَى ؛ |
| عني خذوا، وبيَ اقْتدوا، وليَ اسْمعوا، |
وتحدَّثوا بصبابتي بينَ الورى |
| ولقدْ خلوتُ معَ الحبيبِ وبيننا |
سِرٌّ أرَقّ مِنَ النّسيمِ، إذا سرَى |
| وأباحَ طرفي نظرة ً أمَّلتهـــا |
فغدوتُ معروفاً وكنتُ منكَّراً |
| فدهشتُ بينَ جمالهِ وجـلالهِ |
وغدا لسانُ الحالِ عني مخبراً |
| فأدِرْ لِحاظَكَ في مَحاسِن وَجْهِهِ، |
تَلْقَى جَميعَ الحُسْنِ، فيهِ، مُصَوَّرا |
| لوْ أنّ كُلّ الحُسْنِ يكمُلُ صُورَة ً، |
ورآهُ كانَ مهلَّلاً ومكبَّراً |