الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر العباسي >> ابن الفارض >> أرى البُعدَ لم يُخْطِرْ سواكم على بالي،

أرى البُعدَ لم يُخْطِرْ سواكم على بالي،

رقم القصيدة : 15412 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


أرى البُعدَ لم يُخْطِرْ سواكم على بالي، وإنْ قَرّبَ الأخطارَ من جَسِدي البالي
فيا حَبّذا الأسقامُ، في جَنْبِ طاعَتي أوامِرَ أشواقي، وعِصْيانِ عُذّالي
ويا ما أَلَذّ الذّلّ في عِزّ وَصْلِكُمْ، وإن عَزّ، ما أحلى تَقَطُّعَ أوصالي
نأيتمْ فحالي بعدكمُ ظلَّ عاطلاً وما هوَ مِمّا ساء، بل سَرّكُم حالي
بَليتُ بِهِ لَمّا بُليتُ صَبابَة ً أبلَّتْ فلي منها صبابة ُ إبلالِ
نصبتُ على عيني بتغميضِ جفنها لزَورَة ِ زُورِ الطّيفِ، حِيلة َ مُحتالِ
فما أسعَفَتْ بالغُمضِ، لكِن تعَسّفتْ عليَّ بدمعٍ دائمِ الصَّوبِ هطَّالِ
فيا مهجتي ذوبي على فقدِ بهجتي لِتَرْحالِ آمالي، ومَقْدَمِ أوْجالي
وضِنّي بدَمْعٍ، قد غَنيتُ بِفَيضِ ما جرى منْ دمي إذْ طلَّ ما بينَ أطلالِ
ومَن لي بأن يَرْضَى الحَبيبُ، وإن علا الـ ـنّحيبُ، فإبْلالي بَلائي وبَلْبالي
فما كَلَفي في حُبّهِ كُلفَة ً لَهُ، وإنْ جَلّ ما ألْقَى من القيلِ والقالِ
بقيتُ بهِ لمَّا فنيتُ بحبِّــهِ بِثَرْوَة ِ إيثاري، وكَثْرَة ِ إقْلالي
رعى اللهُ مغنى ً لمْ أزلْ في ربوعهِ معنًّي وقلْ إنْ شئتَ يا ناعمَ البالِ
وحَيّا مُحَيّا عاذِلِ ليَ لم يَزَلْ يُكَرِّرُ مِن ذِكْرَى أحاديثِ ذي الخالِ
رَوَى سُنّة ً عندي، فأرْوى من الصّدى ، وأهدى الهُدى ، فاعجبْ وقد رام إضلالي
فأحببتُ لومَ اللؤمِ فيهِ لوْ أنَّني منحتُ المنى كانتْ علامة َ عذَّالي
جهلتُ بأنْ قلتُ اقترحْ يامعذِّبي عليّ، فأجْلى لي، وقال:اسْلُ سلْسالي
وهَيهاتِ أن أسلو، وفي كُلّ شَعْرَة ٍ، لحتفي غرامُ مقبلُ أيَّ إقبالِ
وقالَ ليَ الَّلاحي مرارة ُ قصدهِ تحَلّى بها:دَعْ حُبّهُ.قُلتُ:أحلى لي
بذلتُ لهُ روحي لراحة ِ قربهِ وغيرُ عَجيبِ بَذْليَ الغالِ في الغالي
فجادَ، ولكن بالبُعادِ، لِشِقْوَتي، فيا خيبة َ المسعى وضيعة َ آمالي
وحانَ لهُ حيـي على حينِ غرَّة ٍ ولمْ أدرِ أن الآلَ يذهبُ بالآلِ
تحكَّمَ في جسمي النُّحولُ فلوْ أتى لقبضي رسولٌ ضلَّ في موضعٍ خالِ
فلوْ هُمّ باقي السّقمِ بي لاستَعانَ، في تلافي بما حالتْ لهُ منْ ضنى حالي
ولم يَبْقَ مِنّي ما يُناجي تَوَهّمي، سِوى عِزّ ذلّ في مهانَة ِ إجْلالِ


هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة () | القصيدة التالية (صدُّ حمى ظمئي لماكَ لماذا)



واقرأ لنفس الشاعر
  • ما بَينَ ضالِ المُنحَنى وظِلالِهِ،
  • ما اسْمٌ لِطَيرٍ شَطْرُهُ بَلْدَة ٌ
  • يا حادي، قِفْ بي ساعَة ً في الرَّبْعِ،
  • ما جئتُ منيً أبغي قرى ً كالضَّيف
  • عَيني، بِخَيالِ زائِرٍ مُشْبِهَهُ،
  • هُوَ الحُبّ فاسلمْ بالحشا ما الهَوَى سَهْلُ
  • سقتني حميَّا الحبِّ راحة َ مقلتي
  • إنْ جزْتَ بحَيٍّ ساكِنينَ العَلَمَا،
  • أيُّ شئٍ حلوٍ إذا قلبوهُ
  • أهوى قمراً لهُ المعاني رقُّ


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com