الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> العراق >> علي جعفر العلاق >> مرثية جديدة إلى قرطبة

مرثية جديدة إلى قرطبة

رقم القصيدة : 1547 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


يكن من مدى

بين أحجارها والسماء

غير أسئلتي جهمة

وغبار ردائي

لم يكن من نديم

سوى حلم يتناثر:

ظبي البراري اليتيم

دمك الجمر يتبعني،

أم حنين القديم؟؟

لم يكن غير حشد

من الغيم أبيض

ينحل في طرف الأرض،

يبزغ،

ينحل ثانية،

يتقدمني،

يتمشى

خفيضا

ورائي

وأنا ضائع

بين أحجارها والسماء

حلمي،

حلمي،

أيها الأشيب، المدلهم الخطى

واليدين،

جسدي طلل،

أين أقداحه،

وندماه

أين؟؟

لم يكن في المنام سوى حلمي،

وعصاي،

لم يكن غير راحلتي،

(هل هواها الممض

هواي؟)

عبرت غيمة

حائط النوم،

أيقظني عطرها:

ذي بلاد

من الماء، تأوي إليّ

تحدثني:

عن جنائنها،

وأحدّثها:

عن قراي

نهضت غيمة

غادرت خيمة النوم:

حشد من الأنبياء

ينوحون في طلل،

ويغطون بالدمع

مئذنة شاحبة

ورأيت بلادا

تجاهد ألا تضيع

شممت

أريج منائرها المتربة

وتملكني هاجس:

تلك بيروت

أم قرطبة؟

وغزال صباي المشرد

أم تلك خمرته الطيبة؟

ثم أسرت بنا خضرة الغيم،

أسرت بنا

خضرة النوم

قافلة

من نجوم مكدرة،

الطريق يئن،

وكان ضجيج هواجسنا

كضجيج خطانا:

-لم يكن في الطريق سوانا

لم يكن في العناء سوانا

فإلى أين تقتادنا

يا هوانا؟

نديمي هذا الظلام،

وصحراؤه الشاسعة

نديمي أرض

تجاهد ألا تضيع،

وكأسي

سماء كآبتنا السابعة

نديمي

هذا الأنين القديم:

أيفضي الطريق

إلى وطن ضائع،

أم إلى أمّة ضائعة؟

ودخلنا أزقتها: الشرفات

أنين وورد،

ومسجدها سيد

غارق في مهابته،

حين بادرته بالسلام

انحنى،

وتلألأ في شفتيه

غبار الكلام

ثم ضج أنين الحجارة،

واستعت ظلمة،

وتسامى عمود من الضوء،

ينحل في طرف الأرض

ثم سمعت نواح الكتابة

بين الحجر

ورأيت طيور المطر

تتجمع في مقلة الشيخ،

تغسل

أحزانه المتربة،

وتساءلت ليلتها:

قرطبة!

أو تلك خيول

تقبل

أم أنها ضجة الأتربة؟

ونما حلمي،

ورأيت دمائي

فرسا يتبختر

ما بين قرطبة والسماء

وأسرى بي الغيم

أسرى بي النوم

هذا غزال الطفولة

يتبعني،

وعلى كتفي عباءة هذا الظلام،

وفي قدحي

ضوء خمرته الطيبة

ونما حلمي،

قلت للحلم:

يا سيدي

للقصيدة:

يا زهرة الروح،

للحزن:

يا ضجة الأتربة

هل أسميك فاتحة

أسميك بيروت

أم قرطبة؟


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (حرس لنوم الحبيبة) | القصيدة التالية (السماء الأخيرة)


واقرأ لنفس الشاعر
  • الخريف
  • Exeter
  • ديك الجن
  • جرح
  • الملاذ الأخير
  • مائدة الشاعر
  • مرايا الروح
  • أنين الحضارات
  • إمرأتان
  • الشعر



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com