| دنا سفرٌ والدر تنأى وتصقبُ |
ويَنْسَى سُرَاهُ مَن يُعافى ويُصْحَبُ |
| وأَيَّامُنا خُزْرُ العُيونِ عَوابِسٌ |
اذا لم يحصها الحزمُ المتلببُ |
| ولابُدّ مِن فَرْوٍ إِذَا اجتَابَهُ امْرُؤٌ |
غدا وهو سامٍ في الصنابر اغلبُ |
| امين القوى لم تحصص الحرب رأسهُ |
ولم يَنْضُ عُمْراً، وهو أَشْمَطُ أَشْيَبُ |
| يسرك بأساً وهو غير مغمرٍ |
و يعند للأيام حين يجربُ |
| تظلُ البلادُ ترتمي بضريبها |
وتُشمَل مِن أقطَارِهَا وهوَ يُجْنَبُ |
| اذا البدنُ المقرورُ ألبسهُ غداً |
له راشحٌ من تحته بتصببُ |
| إِذَا عَدَّ ذَنْباً ثِقْلَهُ مِنْكِبُ امرِئٍ |
يقُولُ الحَشَا: إحسَانُهُ حين يُذْنِبُ |
| اتيت اذا استعتبتَ مصقعة ً بهِ |
تَملأَّتَ علْماً أَنَّها سَوْفَ تُعْتِبُ |
| يراهُ الشفيف المرتعنّ فينثني |
حسيراً فتغشاه الصبا فتنكبُ |
| اذا ما اساءت بالثياب فقولهُ |
لها كلما لاقتهُ أهلٌ ومرحبُ |
| إِذا اليَوْمُ أَمسَى وهْوَ غَضْبَانُ لم يَكُنْ |
طَوِيلَ مُبَالاة ٍ بهِ حينَ يَغْضَبُ |
| كأَنَّ حَواشِيهِ العُلَى وخُصُورَهُ |
وما انْحَطَّ منه جَمْرَة ٌ تَتَلهَّبُ |
| فَهلْ أَنتَ مُهْدِيهِ بِمثْلِ شَكِيرِه |
مِنَ الشُّكْرِ يَعْلُو مُصْعِداً ويُصَوبُ؟ |
| لَهُ زِئْبِرٌ يُدْفِي مِن الذم كلَّما |
تجلببهث في محفل متجلببُ |
| فأنت العليم الطبُّ أيّ وصية ٍ |
بها كان اوصى في الثياب المهلّبُ |