| لم أرَ غيرَ حمة ِ الدؤوبِ |
تواصلث الادلاجَ بالتأويبِ |
| أَبعَدَ مِنْ أَيْنٍ ومِنْ لَغوبٍ |
منها غداة ُ الشارق المهضوبِ |
| تجائباً وليس من نجيبِ |
شَبَّابة َ الأعناقَ بالعُجُوبِ |
| كاللَّيلِ أَوْ كاللُّوبِ أَوْ كالنُّوبِ |
منقادةص لغادرٍ غربيبِ |
| كالشيعَة ِ التفَّتْ على النَّقِيبِ |
آخذة ً بطاعة ِ الجنوبِ |
| ناقضة ً لمررِ الخطوبِ |
تكفُّ غربَ الزمنِ العصيبِ |
| مَحَّاءَة ً لِلأزمة ِ اللَّزُوبِ |
محو استلامِ الركن ِ للذنوبِ |
| لما بدت للارضِ من قريبِ |
تَشَوَّفَتْ لِوَيْلِها السَّكُوبِ |
| تَشَوُّفَ المَرِيضِ لِلطَّبِيبِ |
وَطَرَبَ المُحِب لِلحَبِيبِ |
| وفَرْحَة َ الأدِيبِ بالأدِيبِ |
وخيمت صادقة َ الشوبوبِ |
| فقام فيها الرعدُ كالخطيبِ |
وحَنَّتِ الريحُ حَنِينَ النَّيبِ |
| والشمسُ ذَاتُ حاجِبٍ مَحْجُوبِ |
قد غربت من غير ما غروبِ |
| والأرْضُ في رِدائِها القَشِيبِ |
في زَاهِرٍ مِنْ نَبْتِها رَطيبِ |
| بعد اشتهابِ الثلجِ والصريبِ |
كالكَهْلِ بعدَ السن والتَّحِنيبِ |
| تبدّلُ الشبابَ بالمشيبِ |
كمْ آنستْ مِنْ جانبٍ غَرِيبِ |
| وغَلَبَتْ مِنَ الثَّرَى المَغْلُوبِ |
و نفست عن بارضٍ مكروبِ |
| وسَكَّنَتْ مِنْ نافِرِ الجَنُوبِ |
وأقنَعَتْ مِنْ بَلدٍ رَغيبِ |
| يَحفظُ عَهْدَ الغَيْثِ بالمَغِيبِ |
لذيذة َ الريقِ مع الصبيبِ |
كأنما تهمي على القلوبِ |