الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> العراق >> عبدالوهاب البياتي >> أولد وأحترق

أولد وأحترق

رقم القصيدة : 1586 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


( 1 )

تستيقظ (لارا) في ذاكرتي: قطًّا تتريًّا, يتربص بي, يتمطَّى, يتثاءب

يخدش وجهي المحموم ويحرمني النوم. أراها في قاع جحيم المدن

القطبية تشنقني بضفائرها وتعلقني مثل الأرنب فوق الحائط مشدودًا في خيط دموعي.

أصرخ: (لارا) فتجيب الريح المذعورة: (لارا) أعدو خلف الريح وخلف

قطارات الليل وأسأل عاملة المقهى. لا يدري أحد. أمضى تحت الثلج

وحيدًا, أبكي حبي العاثر في كل مقاهي العالم والحانات.

( 2 )

في لوحات (اللوفر) والأيقوناتْ

في أحزان عيون الملكات

في سحر المعبودات

كانت (لارا) تثوي تحت قناع الموت الذهبي وتحت شعاع النور الغارق في اللوحات

تدعوني, فأقرب وجهي منها, محمومًا أبكي

لكن يدًا تمتد, فتمسح كل اللوحات وتخفي كل الأيقونات

تاركة فوق قناع الموت الذهبي بصيصًا من نورٍ لنهارٍ مات.

( 3 )

(لارا! رحلتْ)

(لارا! انتحرت)

قال البوَّاب وقالت جارتها, وانخرطت ببكاءٍ حارْ

قالت أخرى: (لا يدري أحد, حتى الشيطان).

( 4 )

أرمي قنبلة تحت قطار الليل المشحون بأوراق خريف

في ذاكرتي, أزحف بين الموتى, أتلمس دربي في

أوحال حقولٍ لم تحرث, أستنجد بالحرس الليلى

لأوقف في ذاكرتي هذا الحب المفترس الأعمى, هذا

النور الأسود, محمومًا تحت المطر المتساقط

أطلق في الفجر على نفسي النارْ.

( 5 )

منفيًّا في ذاكرتي

محبوسًا في الكلماتْ

أشرد تحت الأمطارْ أصرخ: (لارا!)

أصرخ: (لارا!)

فتجيب الريح المذعورة: (لارا!).

( 6 )

في قصر الحمراء

في غرفات حريم الملك الشقراوات

أسمع عودًا شرقيًّا وبكاء غزال

أدنو مبهورًا من هالات الحرف العربي المضفور بآلاف الأزهار

أسمع آهات

كانت (لارا) تحت الأقمار السبعة والنور الوهاج

تدعوني فأقرب وجهي منها, محمومًا أبكي,

لكن يدًا تمتد, فتقذفني في بئر الظلماتْ

تاركة فوق السجادة قيثاري وبصيصًا من نور لنهارٍ ماتْ.

( 7 )

(لم تترك عنوانًا) قال مدير المسرح وهو يَمُطُّ الكلمات.

( 8 )

تسقط في غابات البحر الأسود أوراق الأشجارْ

تنطفئ الأضواء ويرتحل العشاق

وأظل أنا وحدي, أبحث عنها, محمومًا أبكي تحت الأمطار.

( 9 )

أصرخ: (لارا!) فتجيب الريح المذعورة: (لارا) في كوخ الصياد.

( 10 )

أرسم صورتها فوق الثلج, فيشتعل اللون الأخضر في عينيها والعسليُّ

الداكن, يدنو فمها الكرزيُّ الدافئُ من وجهي, تلتحم الأيدي بعناق

أبدي, لكن يدًا تمتدُّ, فتمسح صورتها, تاركة فوق اللون المقتول

بصيصًا من نورٍ لنهارٍ ماتْ.

( 11 )

شمس حياتي غابت. لا يدري أحد. الحب وجود أعمى ووحيد

. ما من أحدٍ يعرف في هذا المنفى أحدًا. الكل وحيدٌ. قلب العالم من حجرٍ في هذا المنفى - الملكوتْ


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (إكتشاف) | القصيدة التالية (صلوات)


واقرأ لنفس الشاعر
  • الأفّاق
  • المخبر
  • حضارة الغرب
  • القرصان
  • مسافر بلا حقائب
  • العرب اللاجئون
  • قمري الحزين
  • سوق القرية
  • سلاما أثينا
  • سارق النار



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com