الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> العراق >> عبدالوهاب البياتي >> الموت والقنديل

الموت والقنديل

رقم القصيدة : 1588 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


( 1 )

صيحاتك كانت فأس الحطاب الموغل في

غابات اللغة العذراء, وكانت ملكًا أسطوريًّا

يحكم في مملكة العقل الباطن والأصقاع

الوثنية حيث الموسيقى والسحر الأسود

والجنس وحيث الثورة والموت . قناع الملك

الأسطوري الممتقع الوجه وراء زجاج نوافذ

قصر الصيف وكانت عربات الحرب

الآشورية تحت الأبراج المحروقة كانت

صيحاتك صوت نبيٍّ يبكي تحت الأسوار

المهدومة شعبًا مستلبًا مهزومًا كانت برقًا

أحمر في مدن العشق أضاء تماثيل الربات .

وقاع الآبار المهجورة كانت صيحاتك

صيحاتي وأنا أتسلق أسوار المدن الأرضية

أرحل تحت الثلج أواصل موتي (...) حيث

الموسيقى والثورة والحب وحيث الله.

( 2 )

لغة الأسطورةْ

تسكن في فأس الحطاب الموغل في غابات اللغة العذراء

فلماذا رحل الملك الأسطوريُّ الحطَّابْ?

( 3 )

مات مغني الأزهار البريةِ

مات مغني النار

مات مغني عربات الحرب الآشورية تحت الأسوار.

( 4 )

صيحاتك كانت صيحاتي

فلماذا نتبارى في هذا المضمار?

فسباق البشر الفانين, هنا, أتعبني

وصراع الأقدار.

( 5 )

كان الروم أمامي وسوى الروم ورائي,

وأنا كنتُ أميل على سيفي منتحرًا تحت الثلج,

وقبل أفول النجم القطبيِّ وراء الأبراجْ

فلماذا سيف الدولة ولَّى الأدبارْ?

( 6 )

ها أنذا عارٍ عُري سماء الصحراءِ

حزينٌ حزنَ حصانٍ غجريٍّ

مسكونٌ بالنارْ.

( 7 )

وطني المنفى

منفايَ الكلماتْ.

( 8 )

صار وجودي شكلاً

والشكل وجودًا في اللغة العذراءْ.

( 9 )

لغتي صارت قنديلاً في باب الله.

( 10 )

أرحل تحت الثلج, أواصل موتي في الأصقاعْ.

( 11 )

أيتها الأشجار القطبية, يا صوت نبي يبكي, يا رعدًا

في الزمن الأرضيِّ المتفجر حبّا, يا نار الإبداع.

لماذا رحل الملك الأسطوريُّ الحطاب ليترك هذي

الغابات طعامًا للنار? لماذا ترك الشعراء

خنادقهم? ولماذا سيف الدولة ولَّى الأدبار? الروم

أمامي كانوا وسوى الروم ورائي وأنا كنت أميل

على سيفي منتحرًا تحت الثلج وقبل أفول النجمِ

القطبيِّ وراء الأبراج. صرختُ: تعالوا!

لغتي صارت قنديلاً في باب الله, حياتي

فرت من بين يدي, صارت شكلاً والشكلُ

وجودًا. فخذوا تاج الشوك وسيفي

وخذوا راحلتي

قطراتِ المطر العالق في شَعْرِي

زهرةَ عباد الشمس الواضعةَ الخد على خدي

تذكارات طفولة حبي

كتبي, موتي

فسيبقى صوتي

قنديلاً في باب الله


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (صلوات) | القصيدة التالية (مسافر بلا حقائب)


واقرأ لنفس الشاعر
  • مذكرات رجل مجهول
  • الأفّاق
  • صور تقريبية لبرجوازي صغير يقرض الشعر
  • القرصان
  • سوق القرية
  • العرب اللاجئون
  • المخبر
  • إلى لويس أرغون
  • الطريد
  • فيت مين



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com