الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الجاهلي >> المثقب العبدي >> أفاطمُ! قبلَ بينكِ متِّعينى

أفاطمُ! قبلَ بينكِ متِّعينى

رقم القصيدة : 16119 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


أفاطمُ! قبلَ بينكِ متِّعينى ومنعكِ ما سألتكِ أنْ تبينى
فَلا تَعِدي مَواعِدَ كاذِباتٍ تمر بها رياحُ الصيفِ دوني
فإنِّى لوْ تخالفني شمالى خلافكِ ما وصلتُ بها يميني
إذاً لَقَطَعتُها ولقُلتُ: بِيني كذلكَ أجتوى منْ يجتويني
لِمَن ظُعُنٌ تَطَلَّعَ مِن ضُبَيبٍ فَما خَرَجَت مِنَ الوادي لِحينِ
يشَّبهنَ السَّفينَ وهنَّ بختُ عُراضاتُ الأباهِرِ والشُّؤونِ
وهُنَّ على الرَّجائزِ واكِناتٌ قَواتِلُ كُلِّ أَشجَعَ مُسْتكينِ
كغزلانٍ خذلنَ بذاتِ ضالٍ تنوشُ الدَّانياتِ منَ الغصونِ
ظهرنَ بكلَّة ِ، وسدلنَ رقماً وثقبنَ الوصاوصَ للعيونِ
أَرَينَ مَحاسِناً وكنَنَّ أُخرى من الأجيادِ والبَشَرِ المَصونِ
ومن ذَهَبٍ يَلوحُ على تَريبٍ كلَونِ العاجِ ليسَ بذي غُضونِ
وهُنّ على الظِّلام مُطَلَّباتٌ طويلاتُ الذُّوائبِ والقرونِ
إذا ما فتنهُ يوماً برهنٍ يعزُّ عليهِ لم يرجعْ يحينِ
بتَلهِيَة ٍ أَريشُ بها سِهامي تبذُّ المرشقاتِ منَ الفطينِ
علونَ رباوة ً، وهبطنَ غيباً فلَمْ يَرجِعْنَ قائلة ً لحِينِ
فقلتُ لبعضهنَّ، وشدَّ رحلى لهاجرة ٍ عصبتُ لها جبينى :
لعلّكِ إنْ صَرَمتِ الحَبلَ منِّي أكونُ كذاكِ مصحبتي قرونى
فسلِّ الهمَّ بذاتِ لوثٍ عُذافِرة ٍ كمِطرَقَة ٍ القُيونِ
كَساها تامِكاً قَرِداً عَلَيها سَوادِيُّ الرَّضيحِ من اللَّجينِ
إذا قلقتْ أشدُّ لها سنافا أمامَ الزَّورِ منْ قلقِ الوضينِ
كأنّ مَواقِعَ الثَّفِناتِ مِنها مُعَرَّسُ باكِراتِ الوِرْدِ جُونِ
يَجُدُّ تَنَقُّسُ الصُّعَداءِ منها قوى النِّسعِ المحرمِ ذى المئونِ
تَصُكُّ الجانِبَينِ بِمُشفَتِرّ لهُ صوتٌ أبحُّ منَ الرَّنينِ
كأنَّ نفى َّ ما تتفى يداها قذافُ غريبة ٍ بيدى ْ معينِ
تسدُّ بدائمِ الخطرانِ جثلٍ يُباريها ويأخُذُ بالوَضينِ
وتسعُ للذُّباب إذا تغنَّى كتغريدِ الحمامِ على الوكونِ
وأَلقَيتُ الزِّمامَ لها فنامَتْ لعادنها منَ السَّدفِ المبينِ
كأنّ مُناخَها مُلقى لِجامٍ على معزائها وعلى الوجنينِ
كأنّ الكُورَ والأنساعَ منها على قَرْواءَ ماهِرَة ٍ دَهينِ
يشقُّ الماءَ جؤجؤها، وتعلو غَوارِبَ كُلِّ ذي حَدَبٍ بَطينِ
غَدَت قَوداءَ مُنشَقّاً نَساها تجاسرُ بالنُّخاعِ وبالوتينِ
إذا ما قمتُ أرحلها بليلٍ تأوَّهُ آهة َ الرَّجلِ الحزينِ
تقولُ إذا دَرأْتُ لها وَضِيني أهذا دينهُ أبداً ودينى ؟
أكلَّ الدَّهرِ حلٌّ وارتحالٌ أما يبقى على َّ وما بقينى !
فأَبقى باطِلي والجِدُّ منها كدُكّانِ الدَّرابِنَة ِ المَطِينِ
ثَنَيتُ زِمامَها ووَضَعتْ رَحْلي ونمرقة ً رفدتُ بها يمينى
فَرُحْتُ بها تُعارِضُ مُسبَكِرّاً على ضحضاحهِ وعلى المتونِ
إلى عمروٍ، ومنْ عمروٍ أتتني أخى النَّجداتِ والحلمِ الرَّصينِ
فإمَّا أنْ تكونَ أخى بحقِّ فأَعرِفَ منكَ غَثِّي من سَميني
وإلاَّ فاطَّرحني واتخذنى عَدُوّاً أَتَّقيكَ وتَتَّقيني
وما أَدري إذا يَمَّمتُ وَجهاً أُريدُ الخَيرَ أَيُّهُما يَليني
أَأَلخَيرُ الذي أنا أَبْتَغيهِ أَمِ الشَّرُّ الذي هو يَبْتَغيني


هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة () | القصيدة التالية (هَلْ عند غانٍ لِفؤادٍ صَدِ)



واقرأ لنفس الشاعر
  • أَخي وَأَخوكَ بِبَطنِ النُسَي
  • ألاَ إنَّ هتداً أمسِ رثَّ جديدها
  • لعمركَ إنَّني وأبا رياحٍ
  • ولَلمَوتُ خيرٌ للفتى من حياتِه
  • وسارٍ تعنَّاهُ المبيتُ فلمْ يدعْ
  • ذادَ عَنى النَومَ هَمٌّ بَعدَ هَمّ
  • وقد تَخِذَتْ رِجلي إلى جَنْبِ غَرْزِها
  • تَهَزَّأَتْ عِرْسيَ واستَنكَرَتْ
  • هلْ لهذا القلبِ سمعٌ أوْ بصرْ
  • غَلَبتَ مُلوكَ الأَرضِ بِالحَزمِ وَالنُهى


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    شعراء بلدك؟ | أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com