الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الإسلامي >> جميل بثينة >> أمنَ منزلٍ قفرٍ تعفتْ رسومهُ

أمنَ منزلٍ قفرٍ تعفتْ رسومهُ

رقم القصيدة : 16293 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


أمنَ منزلٍ قفرٍ تعفتْ رسومهُ شَمال تُغاديهِ، ونَكباءُ حَرجَفُ
فأصبحَ قفراً، بعدما كان آهِلاً، وجملُ المنى تشتوُ بهِ وتصيفُ
ظللتُ، ومُستَنٌّ من الدمع هامِلٌ من العين، لما عجتُ بالدارِ، ينزفُ
أمُنصِفَتي جُمْلٌ، فتَعدِلَ بيننا، إذا حكَمَتْ، والحاكمُ العَدلُ يُنصِفُ
تَعلّقتُها، والجسمُ مني مُصَحَّحٌ، فما زال ينمي حبُّ جملٍ، وأضعفُ
إلى اليوم، حتى سلّ جسمي وشفنين وأنكرتُ من نفسي الذي كنت أعرفُ
قَناة ٌ من المُرّان ما فوقَ حَقوِها، وما تحتَه منها نَقاً يتقصّفُ
لها مُقْلتا ريمٍ، وجِيدُ جِدايَة ٍ، وكشحق كطيّ السابرية أهيفُ
ولستُ بناسٍ أهلها، حين أقبلوا، وجالوا علينا بالسيوفِ، وطَوّفوا
وقالوا: جميلٌ بات في الحيّ عندها، وقد جردوا أسافهم ثم وقفوا
وفي البيتِ ليْثُ الغاب، لولا مخافة ٌ على نفس جملُ، وإلالهِ، لأرعفوا
هممتُ، وقد كادت مراراً تطلعتْ إلى حربهم، نفسي، وفي الكفْ مرهفُ
وما سرني غيرُ الذي كان منهمُ ومني، وقد جاؤوا إليّ وأوجفوا
فكم مرتجٍ أمراً أتيحَ له الردى ّ، ومن خائفٍ لم ينتقضهُ التخوفُ
أإن هَتَفَتْ وَرقاءُ ظِلتَ، سَفاهَة ً، تبكي، على جملٍ، لورقاءَ تهتفُ؟
فلو كان لي بالصرم، يا صاحِ، طاقة ٌ، صرمتُ، ولكني عن الصرمِ أضعفُ
لها في سوادِ القلب بالحبَّ منعة ُ، هي الموت، أو كادت على الموت تشرفُ
وما ذكرتكِ النفسُ، يا بثنَ، مرة ً من الدهر، إلاّ كادت النفسُ تُتلَف
وإلاّ اعترتني زَفرة ٌ واستِكانَة ٌ، وجادَ لها سجلٌ من الدمع يذرفُ
وما استطرفتْ نفسي حديثاً لخلة ٍ، أُسَرّ به، إلاّ حديثُك أطرَفُ
وبين الصّفا والمَرْوَتَينِ ذكرتُكم بمختلفٍ، والناس ساعٍ ومُوجِف
وعند طوافي قد ذكرتكِ مرة ً، هي الموتُ، بل كادت على الموت تضعفُ




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة () | القصيدة التالية (تذكّرَ أنساً، من بثينة َ، ذا القلبُ)



واقرأ لنفس الشاعر
  • لَهفاً على البيتِ المَعدّيِّ لَهفا،
  • وأوّلُ ما قادَ المَودّة َ بيننا،
  • من الحفراتِ البيضش أخلصَ لونها
  • تذكّرَ أنساً، من بثينة َ، ذا القلبُ
  • مَنَعَ النّومَ شدّة ُ الاشتِياقِ،
  • أتعجَبُ أنْ طرِبْتُ لصوتِ حادِ،
  • ألا نادِ عيراً من بثينة ُ، ترتعي،
  • إذا الناسُ هابوا خَزية ً، ذهبتْ بها
  • ألا هلْ إلى إلمامة ٍ، أن ألمها،
  • أبثينَ، إنكِ ملكتِ فأسجحي،


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com