| تَصَابَيتَ أمْ بانَتْ بعَقْلِكَ زَيْنَبُ، |
وقدْ جعلَ الودُّ الذي كانَ يذهبُ |
| وشاقتكَ أظغانٌ لزينبَ غدوة ً، |
تحَمّلنَ حتى كادَتِ الشمسُ تَغرُبُ |
| فَلَمّا استَقَلّتْ قلتُ نخلَ ابنِ يامِنٍ |
أهُنّ أمِ اللاّتي تُرَبِّتُ يَتْرَبُ |
| طَرِيقٌ وَجَبّارٌ رِوَاءٌ أُصُولُهُ، |
عليهِ أبابيلٌ منَ الطّيرِ تنعبُ |
| علونَ بأنماطٍ عتاقٍ وعقمهٍ، |
جَوَانِبُهَا لَوْنَانِ وَرْدٌ وَمُشْرَبُ |
| أجَدّوا فَلَمّا خِفْتُ أنْ يَتَفَرّقُوا |
فَرِيقَينِ، منهُمْ مُصْعِدٌ وَمُصَوِّبُ |
| طَلَبْتُهُمُ تَطْوِي بيَ البِيدَ جَسْرَة ٌ، |
شويقئة ُ النّابينِ وجناءُ ذعلبُ |
| مُضَبَّرَة ٌ حَرْفٌ كَأنّ قُتُودَهَا |
تَضَمّنَها مِنْ حُمْرِ بَيّانَ أحْقَبُ |
| فلما ادركتُ الحيّ أتلعَ أنسٌ، |
كمَا أتْلَعَتْ تحتَ المكانِسِ رَبْرَبُ |
| وفي الحيّ من يهوى لقانا ويشتهي، |
وآخرُ منْ أبدى العداوة َ مغضبُ |
| فَما أنْسَ مِلأشْيَاءِ لا أنْسَ قَوْلهَا: |
لعلّ النّوى بعد التفرقِ تصقبُ |
| وَخَدّاً أسِيلاً يَحْدُرُ الدّمعَ فَوْقَهُ |
بنانٌ كهدّابِ الدّمقسِ مخضَّبُ |
| وكأسٍ كَعَينِ الدّيكِ باكَرْتُ حدّها |
بفتيانِ صدقٍ والنواقيسُ تضربُ |
| سلافٍ كأن الزغفرانَ، وعندماً، |
يصفَّقُ في ناجودها ثمّ تقطبُ |
| لها أرجٌ في البيتِ عالٍ كأنما |
ألمّ مِنْ تَجْرِ دارِينَ أرْكَبُ |
| ألا أبلغا عنّي حريثاً رسالة ً، |
فإنكَ عنْ قصدِ المحجّة ِ أنكبُ |
| أتَعْجَبُ أنْ أوْفَيْتِ للجَارِ مَرّة ً، |
فنحنُ لعمري اليومَ من ذاكَ نعجبُ |
| فَقَبْلَكَ مَا أوْفَى الرُّفَادُ لجَارِهِ، |
فأنْجاهُ مِمّا كان يَخشَى وَبَرْهَبُ |
| فأعطاهُ حِلْساً غَيرَ نكْسٍ أرَبَّهُ |
لؤاماً بهِ أوفى وقدْ كادَ يذهبُ |
| تداركهُ في منصلِ الألّ بعدما |
مضى غيرَ دأداءٍ وقد كادَ يعطبُ |
| وَنَحْنُ أُنَاسٌ عُودُنَا عُودُ نَبْعَة ٍ |
إذا انتسبَ الحيانِ بكرٌ وتغلبُ |
| لَنَا نَعَمٌ لا يَعْتَرِي الذّمُّ أهْلَهُ، |
تعقَّرُ للضيف الغريبِ وتحلبُو |
| ويعقلُ إنْ نابتْ عليهِ عظيمة ٌ، |
إذا ما أناسٌ موسعونَ تغيّبوا |
| ويمنعهُ يومَ الصّياحِ مصونة ٌ، |
سراعٌ إلى الدّاعي تثوبُ وتركبُ |
| عناجيجُ منْ آلِ الصّريحِ وأعرجٍ |
مَغَاوِيرُ فِيهَا لِلأرِيبِ مُعَقَّبُ |
| وَلَدْنٌ مِنَ الخَطّيّ فِيهِ أسِنّة ٌ، |
ذَخائِرُ مِمّا سَنّ أبْزَى وَشرْعَبُ |
| وبيضٌ كأمثالِ العقيقِ صوارمٌ، |
تصانُ ليومِ الدَّوخِ فينا وتخشبُ |
| وكلُّ دلاصٍ كالأضاة ِ حصينة ٍ، |
ترى فضلها عنْ ربّها يتذ بذ بُ |