| ألَمْ تَغتَمِضْ عَيناكَ لَيلَة َ أرْمَدَا، |
وبت كما بات السّليمَ مسَّهدَا
|
| وَمَا ذاكَ مِنْ عِشْقِ النّسَاءِ وَإنّمَا |
تَناسَيتَ قَبلَ اليَوْمِ خُلّة َ مَهدَدَا
|
| وَلكِنْ أرى الدّهرَ الذي هوَ خاتِرٌ، |
إذا أصلحتْ كفايَ عادَ فأفسدا
|
| شبابٌ وشيبٌ، وافتقارٌ وثورة ٌ، |
فلله هذا الدّهرُ كيفَ ترددا
|
| ومازلتُ أبغي المالَ مدْ أنا يافعٌ، |
وليداً وكهلاً حينَ شبتُ وأمردا
|
| وَأبْتَذِلُ لعِيسَ المَرَاقَيلَ تَغْتَلي، |
مسافة َ ما بينَ النّجيرِ فصرخدا
|
| فإنْ تسألي عني فيا ربّ سائلٍ |
حفيٍ عنِ الأعشى به حيثُ أصعدا
|
| ألا أيهذا السّائلي: أينَ يممتْ، |
فإنّ لها في أهلِ يثربَ موعدا
|
| فأمّا إذا ما أدلجتْ، فترى لها |
رقيبينِ جدياً لا يغيبُ وفرقدا
|
| وفيها إذا ما هجرتْ عجرفيّة ٌ، |
إذا خِلْتَ حِرْبَاءَ الظّهِيرَة ِ أصْيَدَا
|
| أجدّتْ برجليها نجاءً وراجعتْ |
يَدَاهَا خِنَافاً لَيّناً غَيرَ أحْرَدَا
|
| فَآلَيْتُ لا أرْثي لهَا مِنْ كَلالَة ٍ، |
ولا منْ حفى ً حتى تزورَ محمّدا
|
| مَتى مَا تُنَافي عندَ بابِ ابنِ هاشِمٍ |
تريحي ويليقي منْ فواصلهِ يدا
|
| نبيٌ يرى ما لاترونَ، وذكرهُ |
أغَارَ، لَعَمْرِي، في البِلادِ وَأنجَدَا
|
| لهُ صدقاتٌ ما تغبّ، ونائلٌ، |
وليسَ عطاءُ اليومِ مانعهُ غدا
|
| أجِدِّكَ لمْ تَسْمَعْ وَصَاة َ مُحَمّدٍ، |
نَبيِّ الإلَهِ، حِينَ أوْصَى وَأشْهَدَا
|
| إذا أنْتَ لمْ تَرْحَلْ بِزَادٍ مِنَ التّقَى ، |
وَلاقَيْتَ بَعْدَ المَوْتِ مَن قد تزَوّدَا
|
| نَدِمْتَ على أنْ لا تَكُونَ كمِثْلِهِ، |
وأنكَ لمْ ترصدْ لما كانَ أرصدا
|
| فَإيّاكَ وَالمَيْتَاتِ، لا تَأكُلَنّهَا، |
وَلا تأخُذَنْ سَهْماً حَديداً لتَفْصِدَا
|
| وَذا النُّصُب المَنْصُوبَ لا تَنسُكَنّهُ، |
وَلا تَعْبُدِ الأوْثَانَ، وَالله فَاعْبُدَا
|
| وصلّ حينِ العشيّاتِ والضّحى ، |
ولا تحمدِ الشّيطانَ، واللهَ فاحمدا
|
| وَلا السّائِلِ المَحْرُومَ لا تَتْرُكَنّهُ |
لعاقبة ٍ، ولا الأسيرَ المقيَّدا
|
| وَلا تَسْخَرَنْ من بائِسٍ ذي ضَرَارَة ٍ، |
ولا تحسبنّ المرءَ يوماً مخلَّدا
|
| وَلا تَقْرَبَنّ جَارَة ً، إنّ سِرّهَا |
عَلَيكَ حَرَامٌ، فانكِحَنْ أوْ تأبَّدَا |