الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الإسلامي >> عمر ابن أبي ربيعة >> ألا يا لقومي للهوى المتقسمش،

ألا يا لقومي للهوى المتقسمش،

رقم القصيدة : 19044 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


ألا يا لقومي للهوى المتقسمش، وللقلبِ، في ظلماءِ سكرته، العمي
وللحينِ أنى ساقني، فاتاحني لأَحْبُلِهَا مِنْ بَيْنِ مُثْرٍ وَمُعْدِمِ
أقادَ دمي بكرٌ على غير ظنة ٍ، ولم يتأثمْ قاتلاً غيرَ منعم
فقلتُ لبكرٍ عاجباً: أتجلدتء، لك الخيرُ أمْ لا تطمعُ الصيدَ أسهمي؟
وَمَا ذَاكَ إلاَّ تَعْلَمُ النَّفْسُ أَنَّهُ إلى مثلها يصبو فؤادُ المتيم
وإني لها من فرعِ فهرِ بنِ مالكٍ ذراهُ، وفرعِ المجدِ للمتوسم
على أنها قالتْ له: لستَ نائلاص لَنَا ظِنَّة ً، إلاَّ لِقَاءً بِمَوْسِمِ
وَقُلْتُ لِبَكْرٍ، حِينَ رُحْنَا عَشِيَّة ً: عَنِ السِّرِّ لا تَقْصُرْ وَلاَ تَتَقَدَّمِ
لَعَلِّي سَتُنْبيني الجَوَاري مِنَ کلَّتي رَأَتْ عِنْدَها قَلْبي، فَلَمْ تَتأَلَّمِ
فَلَيْتَ مِنًى لَمْ تَجْمَعِ العَامَ بَيْنَنَا، وَلَمْ يَكُ لِي حَجٌّ وَلَمْ نَتَكَلَّمِ
وَلَيْتَ کلَّتي عَاصَيْتُ فيها عواذِلي لها قبلتْ عقلاً، ولم تتحملْ دمي
فَرُحْنَا بِقَصْرٍ نَتَّقي العَيْنَ والرِّيا وقولَ العدوّ الكاشحٍ المتنمم
وفي العين مرجوٌّ، وى خرُ يتقى ، فَيَا لَكَ أَمْرَاً، بَيْنَ بُؤسي وأَنعُمِ
فَلَمَّا کكْفَهَرَّ اللَّيْلُ، قَالَتْ لِخُرَّدٍ، كواعبَ، في ريطٍ، وعصبٍ مسهم
نَوَاعِمَ قُبٍّ بُدَّنٍ صُمُتِ البُرَى وَيَمْلأْنَ عَيْنَ النَّاظِرِ المُتَوَسِّمِ
رواجحِ اكفالٍ تباهينَ، قولها لديهنّ مقبولٌ على كلّ مزعم:
لَقَدْ خَلَجَتْ عَيْني، وأَحْسِبُ أَنَّها لِقُرْبِ أَبي الخَطَّابِ، ذَلِكَ مَزْعَمي
فَقُلْنَ لَهَا: أُمْنِيّة ٌ أَوْ مَزَاحَة ٌ أَرَدْت بِها عَيْبَ الحَدِيثِ المُرَجّمِ
فقالت لهنّ: اذهبنَ-: آمرنا معاً لأَمْرِكِ مَجْنُوبٌ تَبُوعٌ، فَقَدِّمي
أَمَامَكِ مَنْ يَرْعَى الطَّرِيقَ، فَأَرْسَلَتْ فَتاة ً حصاناً عَذْبَة َ المُتَبَسَّمِ
وقالت لها: إمضي، فكوني أمامنا لِحِفْظِ الَّذي نَخْشَى ، وَلاَ تَتَكَلَّمي
فقامتْ ولم تفعلْ، ونامتْ فلم تطقْ، فَقُلنَ لَها: قومي، فَقَامَتْ وَلَمْ لَمِ
تبنْ، غيرَ أن قد اومأتْ، فعمدنها، كَشَارِبِ مَكْنُونِ الشَّرابِ المُخَتَّمِ
فَلَمَّا التَقَيْنَا بَاحَ كُلٌّ بِسِرِّهِ وأبدى لها منى السرورَ تبسمي
فَيَا لَكَ لَيْلاً بِتُّ فيهِ مُوَسَّداً إذا شِئْتُ، بَعْدَ النَّوْمِ، أَكْرَمَ مِعْصَمِ
وَأُسْقَى بِعَذبٍ بَارِدِ الرِّيقِ وَاضِحٍ لذيذِ الثنايا، طيبِ المتنسم




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (وآخر عهدي بالرباب مقالها:) | القصيدة التالية (لم يقضِ ذو الشجو ممنْ شفه أربا،)



واقرأ لنفس الشاعر
  • مَنْ لِعَيْنِ تُذْري مِنَ الدَّمْعِ غَرْبَا،
  • لقد عجتُ في رسمٍ أجدَّ زمانه
  • أَسْتَعِينُ کلَّذي بِكَفَّيْهِ نَفْعي،
  • إنني اليومَ عادني أحزاني،
  • تقولُ، غداة َ التقينا، الربابُ:
  • قالت، وأبثثتها سري وبحتُ به:
  • كَتَبْتُ إلَيْكِ مِنْ بَلِدي
  • عاودّ القلبَ من سلامة َ نصبُ،
  • إنّ الخليطَ أجدَّ، فاحتملا،
  • لإتني، إن كنتَ ثقفاً شاعراً،


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com