الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> العراق >> أحمد مطر >> حبيب الملاعين

حبيب الملاعين

رقم القصيدة : 1909 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


إذَنْ..

هذا هو النَّغْلُ الذّي

جادَتْ به (صبَحه)

وأَلقَتْ مِن مَظالمِهِ

على وَجْهِ الحِمى ليلاً

تَعذّرَ أن نَرى صُبحَه.

ترامى في نهايَتهِ

على مَرمى بدايتهِ

كضَبْعٍ أَجرَبٍ.. يُؤسي

بقَيحِ لِسانهِ قَيحَهْ!

إذَنْ.. هذا أخو القَعقاعِ

يَستخفي بِقاعِ القاعِ

خَوْفاً مِن صَدَى الصّيَحَهْ!

وَخَوفَ النَّحْر

يَستكفي بِسُكَنى فَتحةٍ كالقَبْرِ

مَذعوراً

وَقد كانَتْ جَماجِمُ أهِلنا صَرحَهْ.

وَمِن أعماقِ فَتحتهِ

يُجَرُّ بزَيفِ لِِِحَيتهِ

لِيدًخُل مُعْجَمَ التّاريخِ.. نَصّاباً

عَلامَةُ جَرٍّهِ الفَتَحهْ!

إذَنْ.. هذا الّذي

صَبَّ الرَّدي مِن فَوقِنا صَبّاً

وَسَمّى نَفسَهُ ربّاً..

يَبولُ بثَوبهِ رُعْباً

وَيمسَحُ نَعْلَ آسِرهِ

بذُلَّةِ شُفْرِ خِنجَرهِ

وَيركَعُ طالباً صَفحَهْ!

وَيَرجو عَدْلَ مَحكمةٍ..

وكانَ تَنَهُدُ المحَزونِ

في قانونهِ: جُنحَهْ!

وَحُكْمُ المَوتِ مقروناً

بِضِحْكِ الَمرءِ لِلمُزحَهْ!

إذَنْ.. هذا هُوَ المغرورُ بالدُّنيا

هَوَى لِلدَّرْكةِ الدُّنيا

ذَليلاً، خاسِئاً، خَطِلاً

يَعافَ الجُبنُ مَرأى جُبنهِ خَجَلاً

وَيَلعَنُ قُبحُهُ قُبحَهْ!

إلهي قَوِّنا.. كَي نَحتوي فَرَحاً

أتي أعتى مِنَ الطُّوفانِ

أقوى مِن أذَى الجيرانِ

أكبرَ مِن صُكوكِ دمائنا المُلقاةِ

في أيدي بَني (القَحّهْ).

عِصابة حاملي الأقدامِ

مَن حَفروا بسُمِّ وسائل الإعدامِ

باسْمِ العُرْبِ والإسلامِ

في قَلبِ الهُدى قُرحَهْ.

وَصاغُوا لَوحةً للمَجدِ في بَغدادْ

بريشةِ رِشوَةِ الجلادْ

وقالوا لِلوَرى: كونوا فِدى اللّوحَهْ!

وَجُودُوا بالدَّمِ الغالي

لكي يَستكمِلَ الجزّارُ

ما لَمْ يستَطعْ سَفحَهْ!

ومُدّوا نَحْرَكُمْ.. حتّى

يُعاوِدَ، إن أتى، ذَبحَهْ!

أيَا أَوغاد..

هل نَبني عَلَيْنا مأتماً

في ساعةِ الميلادْ؟!

وَهَلْ نأسى لِعاهِرةٍ

لأنَّ غَريمها القَوّادْ؟!

وَهلْ نبكي لكَلْبِ الصَّيدِ

إنْ أوْدَى بهِ الصَّيادْ؟!

ذَبَحْنا العُمْرَ كُلَّ العُمرِ

قُرباناً لِطَيحَته..

وَحانَ اليومَ أن نَسمو

لِنَلثَمَ هامَةَ الطيْحَهْ!

وأظمَأْنا مآقينا

بنارِ السجنً والمنفى

لكي نُروي الصّدى من هذه اللمحة.

خُذوا النّغْلَ الذي هِمتُمْ بهِ

مِنّا لكُمْ مِنَحهْ.

خُذوه لِدائِكُمْ صِحّهْ!

أعدُّوا مِنهُ أدويةً

لقطع النسل

أوشمْعاً لكتْم القَولِ

أوحَباً لمنع الأكل

أو شُرباً يُقوّي حدة الذبحه!

شَرَحْنا من مزايا النغْل ما يكفي

فان لم تفهموا منّا

خُذوه.. لتفهموا شَرحَه.

وخلُّونا نَموتُ ببُعْده.. فرحاً

وبالعَبراتِ نقلبُ فوقهُ الصفحهْ.

ونتركُ بعدهُ الصفحات فارغةً

لتكتبنا

وتكتُب نَفْسَها الفَرحهَْ!


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (ملحوظة) | القصيدة التالية (مشاتمة ..!!)


واقرأ لنفس الشاعر
  • بيت وعشرون راية
  • دود الخل
  • آية النسف
  • القضية
  • تصدير واستيراد ..!
  • لبنان الجريح
  • توبة
  • الشاعر
  • طريق السلامة
  • الخلاصة



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com