الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر العباسي >> محيي الدين بن عربي >> بأثيلاتِ النَّقا سربُ قطا،

بأثيلاتِ النَّقا سربُ قطا،

رقم القصيدة : 19287 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


بأثيلاتِ النَّقا سربُ قطا، ضَرَبَ الحسنُ عليهَا طُنُبا
وبأجوازِ الفلا من إضمٍ، نعمٌ ترعى لديها وظبا
يا خَلِيلَيَّ قِفَا واسْتَنطِقا رَسْمَ دَارٍ بعدهمْ قد خَرِبا
واندبا قلبَ فتى فارقهُ، يوْمَ بانوا، وابكِيا وانتحِبا
علّهُ يُخبِرُ حيثُ يمّمُوا ألِجَرْعَاءِ الحِمَى ، أو لِقَبَا
رَحَلُوا العِيسَ، ولم أشعرْ بهمْ، ألسهوٍ كانَ أم طرفُ نَبَا
لم يكن ذاكَ، ولا هذا، وما كانَ إلاّ ولَهٌ قد غَلَبا
يا هُموماً شَرَدَتْ وافتَرَقَتْ خلفهمْ تطلبهمْ أيدي سبا
أيُّ ريحٍِ نسمتْ ناديتها يا شمالُ، يا جنوبُ، يا صبا
هل لَدَيْكُمْ خَبَرٌ ممّا نَبا قد لَقينا من نَواهمْ نَصَبا
أسنَدَتْ ريحُ الصَّبا أخبَارَها عنْ نباتِ الشِّيحِ عنْ زهرِ الرُّبى
إنّ مَنْ أمرَضَهُ داءُ الهَوَى فَلْيُعَلَّلْ بأحاديثِ الصِّبا
ثمَّ قالتْ : يا شمالُ خبِّري مثلَ ما خبَّرتهُ أو أعجبا
ثمّ أنتِ يا جَنوبُ حدّثي مثلَ ما حدثتهُ أو أعذبا
قالتْ: الشَّمالُ عندي فرجٌ شاركتْ فيهِ الشمالُ الأزْيَبا
كلُّ سَوءٍ في هَوَاهُم حَسُنَا وعذابٌ برضاهمْ عذبا
فإلى ما وعلى ما ولما تشتكي البثَّ وتشكو الوصبا
وإذا ما وعدوكم ما ترى برقَهُ إلاّ بريقاً خُلَّبا
رقمَ الغيمُ على ردنِ الغما من سَنا البرْقِ طِرازاً مُذهَبا
فجَرتْ أدمعُها منها على صَحنِ خدّيها، فأذكتْ لهَبا
وردة ٌ نابتة ٌ منْ أدمعٍ نَرجِسٌ تُمطِرُ غَيثاً عَجَبا
ومتى رُمتَ جَناها أرسَلت عطفَ صدغيها عليها عقربا
تشرقُ الشَّمسُ إذا ما ابتسمتْ، رَبّ ما أنْوَرَ ذاكَ الحَبَبَا
يطلعُ اللَّيلُ، أذا ما أسدلتْ فاحماً جَثْلاً أثيثاً غَيْهَبَا
يتجارى النَّحلُ مهما تفلتَ رَبّ ما أعْذَبَ ذَاكَ الشّنَبَا
وإذا مالَتْ أرَتنا فَنَناً، أو رَنَتْ سالَتْ من اللّحْظِ ظُبى
كم تُنَاغي بالنّقا من حاجرٍ يا سليلَ العربيَّ العربا
أنا إلاّ عَرَبيٌّ، ولِذا أعشقُ البِيضَ وأهوَى العَرَبا
لا أبالي شرَّقَ الوجدُ بنا حيثُ ما كانتْ بهِ، أو غرَّبا
كلَّما قلتُ : ألا، قالوا: أما وإذا ما قلتُ: هل؟ قالوا: أبى
ومتَى ما أنجَدُوا أو أتهَموا أقطعُ البيدَ أحثُّ الطَّلبا
سامريُّ الوقتِ قلبي، كلَّما أبصَرَ الآثارَ يبْغِي المذْهَبا
وإذا همْ شرَّقوا، أو غرَّبوا كانَ ذو القرنينِ يقفو السَّببا
كمْ دعونا لوصالٍ رغباً كمْ دعونا منْ فراقٍ رهبا
يا بني الزَّوراءِ هذا قمرٌ عِندكم لاحَ، وعندي غَرَبا
حَرَبي، والله منْهُ حرَبي، كمْ أنادي خلفهُ: وا حربا
لهفَ نفسي، لهفَ نفسي لفتى ً كلَّما غنَّى حمامٌ غيَّبا


هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (إذا سدَّسَ الذاتَ النزيهة َ عارفٌ) | القصيدة التالية (يقرر المنعم النعما إذا شاءَ)



واقرأ لنفس الشاعر
  • النار تضرم في قلبي وفي كبدي
  • قدمنا على أرض الحجاز غدية ً
  • العلمُ باللهِ والعرفانُ لي ولقدْ
  • الحقُّ توحيدٌ ولكنهُ
  • إذا صادف الإنسان علماً من الحق
  • لباسي لباسُ المتقين وإنني لباسي لباسُ المتقين وإنني
  • بإخباره عن نفسِه لا بعقلنا إلهي إذا ناديتُ فالسمع أنتم
  • في فؤادِ العارفينَ بصرْ
  • إنَّ الخليلَ إذا أراك مقاما
  • الذاتُ تشهد في المجلى وليس لنا


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com