| عَفا مِن آلِ فاطِمَةَ الجِواءُ |
فَيُمنٌ فَالقَوادِمُ فَالحِساءُ
|
| فَذو هاشٍ فَميثُ عُرَيتِناتٍ |
عَفَتها الريحُ بَعدَكَ وَالسَماءُ
|
| فَذِروَةُ فَالجِنابُ كَأَنَّ خُنسَ ال |
نِعاجِ الطاوِياتِ بِها المُلاءُ
|
| يَشِمنَ بُروقَهُ وَيَرُشُّ أَريَ ال |
جَنوبِ عَلى حَواجِبِها العَماءُ
|
| فَلَمّا أَن تَحَمَّلَ آلُ لَيلى |
جَرَت بَيني وَبَينَهُمُ الظِباءُ
|
| جَرَت سُنُحاً فَقُلتُ لَها أَجيزي |
نَوىً مَشمولَةٌ فَمَتى اللِقاءُ
|
| تَحَمَّلَ أَهلُها مِنها فَبانوا |
عَلى آثارِ مَن ذَهَبَ العَفاءُ
|
| كَأَنَّ أَوابِدَ الثيرانِ فيها |
هَجائِنُ في مَغابِنِها الطِلاءُ
|
| لَقَد طالَبتُها وَلِكُلِّ شَيءٍ |
وَإِن طالَت لَجاجَتُهُ اِنتِهاءُ
|
| تَنازَعَها المَها شَبَهاً وَدُرُّ ال |
نُحورِ وَشاكَهَت فيها الظِباءُ
|
| فَأَمّا ما فُوَيقَ العِقدِ مِنها |
فَمِن أَدماءَ مَرتَعُها الخَلاءُ
|
| وَأَمّا المُقلَتانِ فَمِن مَهاةٍ |
وَلِلدُرِّ المَلاحَةُ وَالصَفاءُ
|
| فَصَرِّم حَبلَها إِذ صَرَّمَتهُ |
وَعادى أَن تُلاقيها العَداءُ
|
| بِآرِزَةِ الفَقارَةِ لَم يَخُنها |
قِطافٌ في الرِكابِ وَلا خَلاءُ
|
| كَأَنَّ الرَحلَ مِنها فَوقَ صَعلٍ |
مِنَ الظِلمانِ جُؤجُؤُهُ هَواءُ
|
| أَصَكَّ مُصَلَّمِ الأُذُنَينِ أَجنى |
لَهُ بِالسِيِّ تَنُّومٌ وَآءُ
|
| أَذَلِكَ أَم شَتيمُ الوَجهِ جَأبٌ |
عَلَيهِ مِن عَقيقَتِهِ عِفاءُ
|
| تَرَبَّعَ صارَةً حَتّى إِذا ما |
فَنى الدُحلانُ عَنهُ وَالإِضاءُ
|
| تَرَفَّعَ لِلقَنانِ وَكُلِّ فَجٍّ |
طَباهُ الرِعيُ مِنهُ وَالخَلاءُ
|
| فَأَورَدَها حِياضَ صُنَيبِعاتِ |
فَأَلفاهُنَّ لَيسَ بِهِنَّ ماءُ
|
| فَشَجَّ بِها الأَماعِزَ فَهيَ تَهوي |
هُوِيَّ الدَلوِ أَسلَمَها الرِشاءُ
|
| فَلَيسَ لَحاقُهُ كَلَحاقِ إِلفٍ |
وَلا كَنَجائِها مِنهُ نَجاءُ
|
| وَإِن مالا لِوَعثٍ خاذَمَتهُ |
بِأَلواحٍ مَفاصِلُها ظِماءُ
|
| يَخِرُّ نَبيذُها عَن حاجِبَيهِ |
فَلَيسَ لِوَجهِهِ مِنهُ غِطاءُ
|
| يُغَرِّدُ بَينَ خُرمٍ مُفضِياتٍ |
صَوافٍ لَم تُكَدِّرها الدِلاءُ
|
| يُفَضِّلُهُ إِذا اِجتَهَدا عَلَيهِ |
تَمامُ السِنِّ مِنهُ وَالذَكاءُ
|
| كَأَنَّ سَحيلَهُ في كُلِّ فَجرٍ |
عَلى أَحساءِ يَمؤودٍ دُعاءُ
|
| فَآضَ كَأَنَّهُ رَجُلٌ سَليبٌ |
عَلى عَلياءَ لَيسَ لَهُ رِداءُ
|
| كَأَنَّ بَريقَهُ بَرَقانُ سَحلٍ |
جَلا عَن مَتنِهِ حُرُضٌ وَماءُ
|
| فَلَيسَ بِغافِلٍ عَنها مُضيعٍ |
رَعِيَّتَهُ إِذا غَفَلَ الرِعاءُ
|
| وَقَد أَغدو عَلى ثُبَةٍ كِرامٍ |
نَشاوى واجِدينَ لِما نَشاءُ
|
| لَهُم راحٌ وَراوُوقٌ وَمِسكٌ |
تُعَلُّ بِهِ جُلودُهُمُ وَماءُ
|
| يَجُرّونَ البُرودَ وَقَد تَمَشَّت |
حُمَيّا الكَأسِ فيهِم وَالغِناءُ
|
| تَمَشّى بَينَ قَتلى قَد أُصيبَت |
نُفوسُهُمُ وَلَم تُهرَق دِماءُ
|
| وَما أَدري وَسَوفَ إِخالُ أَدري |
أَقَومٌ آلُ حِصنٍ أَم نِساءُ
|
| فَإِن قالوا النِساءُ مُخَبَّآتٍ |
فَحُقَّ لِكُلِّ مُحصَنَةٍ هِداءُ
|
| وَإِمّا أَن يَقولَ بَنو مَصادٍ |
إِلَيكُم إِنَّنا قَومٌ بِراءُ
|
| وَإِمّا أَن يَقولوا قَد وَفَينا |
بِذِمَّتِنا فَعادَتُنا الوَفاءُ
|
| وَإِمّا أَن يَقولوا قَد أَبَينا |
فَشَرُّ مَواطِنِ الحَسَبِ الإِباءُ
|
| فَإِنَّ الحَقَّ مَقطَعُهُ ثَلاثٌ |
يَمينٌ أَو نِفارٌ أَو جِلاءُ
|
| فَذَلِكُمُ مَقاطِعُ كُلِّ حَقٍّ |
ثَلاثٌ كُلُّهُنَّ لَكُم شِفاءُ
|
| فَلا مُستَكرَهونَ لِما مَنَعتُم |
وَلا تُعطونَ إِلّا أَن تَشاؤوا
|
| جِوارٌ شاهِدٌ عَدلٌ عَلَيكُم |
وَسِيّانِ الكَفالَةُ وَالتَلاءُ
|
| بِأَيِّ الجيرَتَينِ أَجَرتُموهُ |
فَلَم يَصلُح لَكُم إِلّا الأَداءُ
|
| وَجارٍ سارَ مُعتَمِداً إِلَيكُم |
أَجاءَتهُ المَخافَةُ وَالرَجاءُ
|
| فَجاوَرَ مُكرَماً حَتّى إِذا ما |
دَعاهُ الصَيفُ وَاِنقَطَعَ الشِتاءُ
|
| ضَمِنتُم مالَهُ وَغَدا جَميعاً |
عَلَيكُم نَقصُهُ وَلَهُ النَماءُ
|
| وَلَولا أَن يَنالَ أَبا طَريفٍ |
إِسارٌ مِن مَليكٍ أَو لِحاءُ
|
| لَقَد زارَت بُيوتَ بَني عُلَيمٍ |
مِنَ الكَلِماتِ آنِيَةٌ مِلاءُ
|
| فَتُجمَع أَيمُنُ مِنّا وَمِنكُم |
بِمُقسَمَةٍ تَمورُ بِها الدِماءُ
|
| سَتَأتي آلَ حِصنٍ حَيثُ كانوا |
مِنَ المُثُلاتِ باقِيَةٌ ثِناءُ
|
| فَلَم أَرَ مَعشَراً أَسَروا هَدِيّاً |
وَلَم أَرَ جارَ بَيتٍ يُستَباءُ
|
| وَجارُ البَيتِ وَالرَجُلُ المُنادي |
أَمامَ الحَيِّ عَقدُهُما سَواءُ
|
| أَبى الشُهَداءُ عِندَكَ مِن مَعَدٍّ |
فَلَيسَ لِما تَدِبُّ لَهُ خَفاءُ
|
| تُلَجلِجُ مُضغَةً فيها أَنيضٌ |
أَصَلَّت فَهيَ تَحتَ الكَشحِ داءُ
|
| غَصِصتَ بِنيئِها فَبَشِمتَ عَنها |
وَعِندَكَ لَو أَرَدتَ لَها دَواءُ
|
| وَإِنّي لَو لَقيتُكَ فَاِجتَمَعنا |
لَكانَ لِكُلِّ مُندِيَةٍ لِقاءُ
|
| فَأُبرِئُ موضِحاتِ الرَأسِ مِنهُ |
وَقَد يَشفي مِنَ الجَرَبِ الهِناءُ
|
| فَمَهلاً آلَ عَبدِ اللَهِ عَدّوا |
مَخازِيَ لا يُدَبُّ لَها الضَراءُ
|
| أَرونا سُنَّةً لا عَيبَ فيها |
يُسَوّى بَينَنا فيها السَواءُ
|
| فَإِن تَدعوا السَواءَ فَلَيسَ بَيني |
وَبَينَكُمُ بَني حِصنٍ بَقاءُ
|
| وَيَبقى بَينَنا قَذَعٌ وَتُلفَوا |
إِذاً قَوماً بِأَنفُسِهِم أَساؤوا
|
| وَتوقَد نارُكُم شَرَراً وَيُرفَع |
لَكُم في كُلِّ مَجمَعَةٍ لِواءُ |