| بانَ الخَليطُ وَلم يَأوُوا لمَنْ تَرَكُوا |
وَزَوّدوكَ اشتِياقاً أيّة ً سَلَكُوا |
| ردَّ القيانُ جمالَ الحيِّ، فاحتملوا |
إلى الظّهيرَة ِ أمرٌ بَيْنَهُمْ لَبِكُ |
| ما إنْ يكادُ يُخَلّيهِمْ لوِجْهَتِهِمْ |
تَخالُجُ الأمْرِ، إنّ الأمرَ مُشتَرَكُ |
| ضَحَّوا قَليلاً قَفَا كُثبانِ أسْنُمة ٍ |
وَمنهُمُ بالقَسُوميّاتِ مُعتَرَكُ |
| يَغشَى الحُداة ُ بهِمْ وَعثَ الكَثيبِ كما |
يُغشِي السّفائنَ مَوْجَ اللُّجّة ِ العَرَكُ |
| ثمَّ استمروا، وقالوا: إنَّ موعدكُم |
ماءٌ بشَرْقيّ سلمى فَيدُ أوْ رَكَكُ |
| |
يُزْجي أوَائِلَهَا التّبْغيلُ والرَّتَكُ |
| مُقَوَّرَة ٌ تَتَبَارَى لا شَوَارَ لهَا |
إلا القطوعُ على الأكوارِ والوركُ |
| مثْلُ النّعامِ إذا هَيّجتَها ارْتَفَعَتْ |
على لَوَاحِبَ بِيضٍ بَينَها الشّرَكُ |
| وَقَد أرُوحُ أمامَ الحَيّ مُقْتَنِصاً |
قُمْراً مَراتِعُها القِيعانُ والنّبَكُ |
| |
جَرْداءُ لا فَحَجٌ فيها وَلا صَكَكُ |
| مَرّاً كِفاتاً إذا ما الماءُ أسهَلَهَا |
حتّى إذا ضربتْ، بالسوطِ، تبتركُ |
| كأنها من قطا الأجبابِ، حانَ لها |
وردٌ، وأفردَ عنها أختها الشبكُ |
| جُونِيّة ٌ كحَصَاة ِ القَسْمِ مَرْتَعُها |
بالسيِّ ما تنبتُ القفعاءُ، والحسكُ |
| حتّى إذا ما هوتْ كفُّ الغلامِ لها |
طارتْ، وفي كفهِ من ريشها بتكُ |
| أهوى لها أسفعُ الخدينِ، مطرقٌ |
ريشَ القوامِ لم تنصبْ لهُ الشركُ |
| |
نفساً، بما سوفَ ينجيها، وتتركُ |
| دونَ السّماءِ وفوْقَ الأرْض قَدرُهُما |
عندَ الذنابى فلا فوتٌ ولا دركُ |
| عندَ الذنابَى ، لها صوتٌ، وأزملة ٌ |
يَكادُ يَخْطَفُها طَوْراً وتَهْتَلِكُ |
| ثمَّ استمرتْ، إلى الوادي، فألجأها |
مِنْهُ وَقَدْ طَمِعَ الأظْفارُ والحَنَكُ |
| حتَّى استغاثتْ بماءٍ، لا رشاءَ لهُ |
مِنَ الأباطِحِ في حافاتِهِ البُرَكُ |
| مكللٌ، بأصولِ النجمِ، تنسجهُ |
ريحٌ خريقٌ، لضاحي مائهِ حبكُ |
| كمَا استَغاثَ بسَيْءٍ فَزُّ غَيطَلَة ٍ |
خافَ العُيُونَ فلَم يُنظَرْ به الحشكُ |
| فزلَّ عنها، ووافَى رأسَ مرقبة ٍ |
كمنصبِ العترِ دمَّى رأسهُ النسكُ |
| هَلاّ سألْتِ بَني الصّيداءِ كُلّهُمُ |
بأيّ حَبْلٍ جِوَارٍ كُنتُ أمتَسِكُ |
| فَلَنْ يَقُولوا بحَبْلٍ واهنٍ خَلَقٍ |
لو كانَ قومكَ في أسبابهِ هلكوا |
| يا حارِ لا أُرْمَيَنْ مِنكُمْ بداهِيَة ٍ |
لم يلقها سوقة ٌ، قبلي، ولا ملكُ |
| أُرْدُدْ يَساراً ولا تَعنُفْ عَلَيهِ وَلا |
تمعكْ بعرضكَ، إنّ الغادرَ المعكُ |
| وَلا تكونَنْ، كأقْوامٍ عَلِمْتُهُمُ |
يلوونَ ما عندهمْ، حتّى إذا نهكوا |
| طابَتْ نفوسُهُمُ عن حقّ خَصْمِهِمُ |
مخافة َ الشرِّ، فارتدُّوا، لما تركوا |
| تعلمنْ ها ـ لعمرُ اللهِ ـ ذا قسماً |
فاقدِرْ بذَرْعِكَ وانظرْ أينَ تَنسلِكُ |
| لئِنْ حَلَلْتَ بجَوّ في بَني أسَدٍ |
في دينِ عمرٍو، وحالتْ بيننا فدكُ |
| لَيَأتِيَنْكَ مِنّي مَنْطِقٌ قَذِعٌ |
باقٍ، كما دنسَ القبطية َ الودكُ |