الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العراق >> معروف الرصافي >> يا عدل طال الانتظار فعجلِ

يا عدل طال الانتظار فعجلِ

رقم القصيدة : 19514 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


يا عدل طال الانتظار فعجلِ يا عدل ضاق الصبر عنك فاقبل
يا عدل ليس على سواك معوَّل هلا عطفت عن الصريخ المعْول
كيف القرار على امور حكومة حادث بهن‍َّ عن الصريخ المعول
في الملك تفعل من فظائع جورها ما لم تقل، وتقول ما لم تفعل
ملأت قراطيس تباع وتشترى فغدت تفَوَّض للغنيِّ الأجهل
تُعطى مؤجلة ً لمن يبتاعها ومتى انقضى الأجل المسمى يُعزَل
فيروح يشري ثانياًوبما ارتشى قد عاد من اهل الثراء الاجزل
فيظَلَّ في دار الخلافة راشيا حتى يعود بمنصب كالاول
سوق تباع بها المراتب سميت دار الخلافة عند من لم يعقل
أبت السياسة أن تدوم حكومة خصت برأي مقدّسِ لم يسأل
مثل الحكومة تستبدُّ بحكمها مثَل البناء على نقا متهيِّل
يا أمة ً رقدت فطال رُقادها هبي وفي امر الملوك تأملي
أيكون ظل الله تارك حكمه الـ ـمنصوص في آي الكتاب المنزل
أم هل يكون خليفة لرسوله من حاد عن هَدي النبي المرسل
كم جاء من ملك دهاك بجوره ولواك عن قصد السبيل الأفضل
يقضي هواه بما يسومك في الورى خسفا وينقم منك ان لم تقبلي
ويروم صبرك وهو يسقيك الردى ويريد شكرك وهو لم يتفضَّل
وقد استكنْت له وأنت مُهانة حتى صَبِرت لفتكه المستأصل
بات السعيد وبت فيه شقية تستخدمين لغية المسترسل

تلك الحماقة لا حماقة مثلها

حمقاً هو من صحيح تعقل
ان الحكومة وهي جمهورية كشفت عماية قلب كل مضلل
سارت الى أوج العباد بسيرة أبدت لهم حُمق الزمان الأول
فسموا الى أوج العلآء ونحن لم نبرحْ نسوجُ إلى الحضيض الأسفل
حتى استقلوا كالكواكب فوقنا تجلو الظلام بنورها المتهلل
وَعَلوا بحيث إذا شخصنا نحوهم من تحتهم ضحكوا علينا من عِل
لبسوا ثياب فخارهم موشية ً بالعز وهي من الطراز الأكمل
نالوا وصال منى النفوس وانها حرية العيش الرغيد المُخضل
حتى أقيم مجسماً تمثالها بين الشعوب على بناء هيكل
تمثال ناعمة الشمائل وجهها تزداد نوراً منه عينُ المجتلى
أفبعد هذا يا سراة مواطني نرضى ونقنع بالمعاش الأرذل
الغوث من هذا الجمود فإنه تالله أهونُ منه صُمَّ الجندل
قد أبحرت شمُّ الجبال وأجبلت لجج البحار ونحن لم نتبدل
ما ضركم لو تسمعون لناصحٍ لم يأت من نسج الكلام بهلهل
حتّام نبقي لُعبة لحكومة دامت تجرّعنا نقيع الحنظل
تنحوا بنا طرق البوار تحيُّفا وتسومنا سوءَ العذاب الأهول
هذا ونحن مُجَدَّلون تجاهها كالفار مرتعدا تجاه الخيطل
ما بالنا منها نخاف القتال ان قمنا اما سنموت ان لم نقتل؟
يا عاذلاً فيما نفثت من الرُّقى وعزمت فيه على الصريع المهمل
انظر لصرعة من رقيب وطولها فإذا نظرت فعند ذلك فاعذُل




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (اسمعي لي قبل الرحيل كلاما) | القصيدة التالية (علام حرمنا منذ حين تلاقيا)



واقرأ لنفس الشاعر
  • وخرساء لم ينطق بحرف لسانها
  • قضى والليلُ مُعتكر بهيمُ
  • لقد طوَّحتني في البلادُ مُضاعَا
  • علام حرمنا منذ حين تلاقيا
  • لله يومُ جاءَ يَلسعُ بَردُه
  • إذا انقضى مارْتُ فاكسر خلفه الكوزا
  • اللؤم داءٌ في النفوس عياء
  • لا تشك للناس يوماً عسرة الحال
  • شكراً لفضل ممجد
  • نزلت تجر إلى الغروب ذيولا


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com