الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العراق >> معروف الرصافي >> نجيت بالسد بغداداً من الغرق

نجيت بالسد بغداداً من الغرق

رقم القصيدة : 19538 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


نجيت بالسد بغداداً من الغرق فعمها الأمن بعد الخوف والفرَق
قد قمتَ بالحزم فيها والياً فجرتْ أمورها في نظام منك متسق
لقد نجحت نجاحاً لا يفوز به من خالق الحزم الا حازم الخلق
ويح الفرات فلو كانت زواخره تدري بعزمك لك تطفح على الطرق
ولا غدت تجرُفُ الأسدَاد قاذفة منها بسيل على الانحاء مندفق
حيث"الحويوة " امست منك طالبة رَتقاً لسدّ بطامي السيل مُنفتق
باتت تجيش بتيار وبات لها أهلُ العراقين في هم وفي قلق
حتى إذا أيقنت أرض العراق بأن تفنى من الظلم اليها متلع العنق
فكدت تملأ فرغ الواديين بما حشرت مِن طبق يأتيك عن طبق
لما خرجت وكان الخرق متسعاً والناس ما بين ذي شك ومتثق
قالوا: نحا شُقة قصوَى وما علموا بأن عزمك يدني أبعد الشقَق
فصدَّق الله ظنا فيك أحسنه قوم وكذَبَ ظن الجاهل الخَرِق
اذ جئت والسد تحت الغمر مكتسح والنهر يرغو بموج فيه مُصطفق
وثلمة السد كالمواة واسعة يهوي بها السيل من فوق الى العمق
سَللتَ صارم رأي قد أزلت به ما كان في السيل من طيش ومن نزق
فما تموج ماء النهر من غضيب وانما اخذتهرعدة الفرق
ثبّت عزمك في أمر يذِلّ به عزم الحصيف لما يحوي من الزاق
تقضي النهار برأب الثأي مجتهداً وتقطع الليل بالتدبير والأرَق
حتى بنيتَ وكان النهرُ منفلقا سَدا عليه رَصينا غير مُنفلق
أرسيته جَبلا قامت ذُراه على أصل مع الموج تحت الماء معتنق
فراحت الناس تمشي فوقه طَربا والنهر ينساب بين الغيظ والحنق

وصار معكس فخرانت مرجعه

من كل أحمرَ قانٍ وَسطه قمر يتلوه نجم بلون ابيضٍ يقق
فظلَّ حاسدك المغبون منطويا على فؤاد بنار الجهل محترق

ودَّ الفرات حياءً منك يومئذٍ

لما اقتدحتَ زناد الرأي مفتكرا في الخطب الهبت منه فحمة الغسق
فأدبرَ الهم وانشقت غياهبه كما قد انشق سَجف الليل بالفلق
انّ الامور اذا استعصت نوافرها أخذتهن من التادبير في وهق
وان تصاممت الايام عن طلب أسمعتهن بصوت منك صهصَلق
تنحلّ بالرأي منك المشكلات لنا كالنور ينحلْ ألواناً من الشرَق
وكلما زدت تفكيراً بمعضلة زادت وضوحاً لنا حتى على الشفق
فالفكر منك كأبعاد الفضاء بلا حدّ يسابق خطف البرق في الطلق
يحكى الأثيرَ إذا أجرى تلاطمه ابدى سواظع نور منه منبثق
لك الثناء علينا ان نخلده نقشاً على الصخر لا رقماً على الورق
تالله لو بلغت زهر النجوم يدي مكن كل جرم بصدر الليل مؤتلق
رتبتها حيث كل الناس تقرؤها سطراً بمدحك مكتوبا على الافقِ




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (ترى مقلتي ما ليس تملكه يدي) | القصيدة التالية (شكراً لفضل ممجد)



واقرأ لنفس الشاعر
  • لقد طوَّحتني في البلادُ مُضاعَا
  • لله يومُ جاءَ يَلسعُ بَردُه
  • تصور حدائق في بهجة
  • سيوف لحاظ أم قسي حواجب
  • وخرساء لم ينطق بحرف لسانها
  • أرى عيشنا تأبى المنون امتداده
  • أقول لهم وقد جدّ الفراق
  • أجَدَّكِ يا كواكب لا ترينا
  • هي الاخلاقُ تنبتُ كالنبات
  • لعمرك ان قصر البحر قصر


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com