مثلما كنت ستبقى يا وطن
|
حاضراً في ورق الدّفلى ،
|
وعطر الياسمين
|
حاضراً في التين ، والزيتون ،
|
في طور سنين
|
حاضراً في البرق ، والرعد ،
|
وأقواس قزح
|
في ارتعاشات الفرح
|
حاضراً في الشفق الدامي ،
|
وفي ضوء القمر
|
في تصاوير الأماسي ،
|
وفي النسمة .. في عصف الرّياح
|
في الندى والساقية
|
والجبال الشمّ والوديان ،والأنهر
|
في تهليلة أمّ ..
|
وابتهالات ضحيّة ،
|
في دمى الأطفال ، والأطفال ..
|
في صحوة فجرٍ
|
فوق غاب السنديان
|
في الصّبا ، والولدنه
|
وتثنى السوسنه
|
في لغات الناس والطير ،
|
وفي كل كتاب
|
في المواويل التي
|
تصل الأرض
|
بأطراف السحاب
|
في أغاني المخلصين
|
وشفاه الضارعين
|
ودموع الفقراء البائسين
|
في القلوب الخضر ،
|
والأضلع ،
|
في كل العيون
|
مثلما كنت - ستبقى
|
يا وطن
|
حاضراً ..
|
كلّ زمانٍ ..
|
كلّ حين .
|
مثلما كنت ستبقى يا وطن
|
حاضراً في كل جرحٍ
|
وشظيّة
|
في صدور الثائرين الصامدين
|
حاضراً في صور القتلى
|
وعزم الشهداء
|
في تباشير الصباح
|
وأناشيد الكفاح
|
حاضراً في كل ميدانٍ وساح
|
والغد الطالع ..
|
من ..
|
نزف ...
|
الجراح
|
نحن أصحابك بابشر يا وطن
|
نحن عشاقك فابشر يا وطن
|
ننحت الصخر ونبني ونعمّر
|
ونلوك القيد حتى نتحرر
|
نجمع الأزهار والحلوى
|
ونمشي في اللهيب
|
نبذل الغالي ليبقى
|
رأسك المرفوع .. مرفوعاً
|
على مرِّ الزمن
|
نحن أصحابك ..
|
عشاقك ..
|
فابشر ،
|
يا وطن .. !! |