تلومني الدنيا إذا أحببتهُ
|
كأنني.. أنا خلقتُ الحبَّ واخترعتُهُ
|
كأنني أنا على خدودِ الوردِ قد رسمتهُ
|
كأنني أنا التي..
|
للطيرِ في السماءِ قد علّمتهُ
|
وفي حقولِ القمحِ قد زرعتهُ
|
وفي مياهِ البحرِ قد ذوّبتهُ..
|
كأنني.. أنا التي
|
كالقمرِ الجميلِ في السماءِ..
|
قد علّقتُه..
|
تلومُني الدنيا إذا..
|
سمّيتُ منْ أحبُّ.. أو ذكرتُهُ..
|
كأنني أنا الهوى..
|
وأمُّهُ.. وأختُهُ..
|
هذا الهوى الذي أتى..
|
من حيثُ ما انتظرتهُ
|
مختلفٌ عن كلِّ ما عرفتهُ
|
مختلفٌ عن كلِّ ما قرأتهُ
|
وكلِّ ما سمعتهُ
|
لو كنتُ أدري أنهُ..
|
نوعٌ منَ الإدمانِ.. ما أدمنتهُ
|
لو كنتُ أدري أنهُ..
|
بابٌ كثيرُ الريحِ.. ما فتحتهُ
|
لو كنتُ أدري أنهُ..
|
عودٌ من الكبريتِ.. ما أشعلتهُ
|
هذا الهوى.. أعنفُ حبٍّ عشتهُ
|
فليتني حينَ أتاني فاتحاً
|
يديهِ لي.. رددْتُهُ
|
وليتني من قبلِ أن يقتلَني.. قتلتُهُ..
|
هذا الهوى الذي أراهُ في الليلِ..
|
على ستائري..
|
أراهُ.. في ثوبي..
|
وفي عطري.. وفي أساوري
|
أراهُ.. مرسوماً على وجهِ يدي..
|
أراهُ منقوشاً على مشاعري
|
لو أخبروني أنهُ
|
طفلٌ كثيرُ اللهوِ والضوضاءِ ما أدخلتهُ
|
وأنهُ سيكسرُ الزجاجَ في قلبي لما تركتهُ
|
لو أخبروني أنهُ..
|
سيضرمُ النيرانَ في دقائقٍ
|
ويقلبُ الأشياءَ في دقائقٍ
|
ويصبغُ الجدرانَ بالأحمرِ والأزرقِ في دقائقٍ
|
لكنتُ قد طردتهُ..
|
يا أيّها الغالي الذي..
|
أرضيتُ عني الله.. إذْ أحببتهُ
|
هذا الهوى أجملُ حبٍّ عشتُهُ
|
أروعُ حبٍّ عشتهُ
|
فليتني حينَ أتاني زائراً
|
بالوردِ قد طوّقتهُ..
|
وليتني حينَ أتاني باكياً
|
فتحتُ أبوابي لهُ.. وبستهُ |