الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الإسلامي >> كثير عزة >> خليليَّ هذا ربعُ عُزَّة َ فاعقلا

خليليَّ هذا ربعُ عُزَّة َ فاعقلا

رقم القصيدة : 20665 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


خليليَّ هذا ربعُ عُزَّة َ فاعقلا قلوصيكُما ثمّ ابكيا حيثُ حلَّتِ
ومُسّا تراباً كَانَ قَدْ مَسَّ جِلدها وبِيتاً وَظِلاَّ حَيْثُ باتتْ وظلّتِ
ولا تيأسا أنْ يَمْحُوَ الله عنكُما ذنوباً إذا صَلَّيْتما حَيْثُ صَلّتِ
وما كنتُ أدري قبلَ عَزَّة َ ما البُكا ولا مُوجِعَاتِ القَلبِ حتَّى تَوَلَّتِ
وما أنصفتْ أمّا النساءَ فبغضَّتْ إلينا وأمّا بالنوالِ فضنَّتِ
فَقَدْ حَلَفَتْ جَهْداً بما نحرَتْ له قريشٌ غداة َ المأزمينِ وصلّتِ
أُناديكَ ما حجَّ الحجيجُ وكبَّرتْ بفيفاءِ آلٍ رُفقة ٌ وأهلَّتِ
وما كبَّرتْ من فوقِ رُكبة َ رُفقة ٌ ومِنْ ذي غَزَالٍ أشعرَتْ واسْتَهَلَّتِ
وكانت لقطع الحبل بيني وبينها كناذرة ٍ نذراً وفتْ فأحلّتِ
فقلتُ لها : يا عزُّ كلُّ مصيبة ٍ إذا وُطِّنت يوماً لها النّفسُ ذلّتِ
ولم يلقَ إنسانٌ من الحبِّ ميعة ً تَعُمُّ ولا عَمياءَ إلاّ تجلّتِ
فإن سأَلَ الوَاشُونَ فيمَ صرمْتَها فقُل نفسُ حرٍّ سُلِّيت فَتَسلَّتِ
كأَنّي أُنادي صَخْرَة ً حِينَ أَعْرَضَتْ من الصُمِّ لو تمشي بها العصمُ زلَّتِ
وحلَّتْ تلاعاً لم تكنْ قبلُ حُلَّتِ
فَلَيْتَ قَلُوصي عِنْدَ عَزَّة َ قُيّدَتْ بحبلٍ ضَعيفٍ غُرَّ منها فضَلّتِ
وَغُدِرَ في الحَيِّ المُقِيمينَ رَحْلُها وَكَانَ لَها باغٍ سِوَايَ فبلّتِ
وَكُنْتُ كَذِي رِجْلَيْنِ رِجلٍ صحيحة ٍ وَرِجْلٍ رَمى فيها الزَّمانُ فشَلَّتِ
وَكُنْتُ كَذَاتِ الظَّلعِ لمّا تَحَامَلَتْ على ظَلْعها بَعْدَ العثَارِ اسْتقلَّتِ
أُريدُ الثَّوَاءَ عِنْدَها وأظُنّها إذا ما أطلنا عندَها المُكثَ ملَّتِ
يُكلّفُها الخنزِيرُ شَتْمِي وَمَا بِهَا هواني ولكنْ للمليكِ استزَلّتِ
هنيئاً مريئاً غيرَ داءٍ مخامرٍ لعزَّة َ من أعراضنا ما استحلَّتِ
وَواللهِ ما قاربتُ إلاّ تباعدتْ بصَرمٍ ولا أكثرتُ إلاّ أقلَّتِ
ولي زَفراتٌ لو يدُمْنَ قَتَلْنَنِي توالي التي تأتي المُنى قَدْ تَوَلَّتِ
وكنّا سلكنا في صعودٍ من الهوى فلمّا توافينا ثبتُّ وزلَّتِ
وكنّا عقدنا عقدة الوصلِ بيننا فلمّا تواثقنا شددتُ وحلَّتِ
فإن تكنِ العتبى فأهلاً ومرحباً وحُقَّتْ لها العتبى لدينا وقلَّتِ
وإن تكنِ الأُخْرَى فإنَّ وَرَاءَنا بِلاداً إذا كَلَّفْتُها العِيسَ كَلَّتِ
خليليَّ إنَّ الحاجبيّة ََ طلَّحتْ قلوصيكُما وناقتي قد أكلَّتِ
فَلاَ يَبْعُدَنْ وَصلٌ لِعَزَّة أَصْبَحَتْ بعاقبة ٍ أسبابهُ قد تولَّتِ
أَسِيئي بِنا أَو أحْسِني لا مَلُومَة ً لدينا ولا مَقْلِيّة ً إنْ تَقَلَّتِ
ولكنْ أنيلي واذكري من مودّة ٍ لنا خُلَّة ً كانتْ لديكمْ فضلَّتِ
وإنّي وإنْ صَدَّتْ لمُثنٍ وَصَادِقٌ عليها بما كانتْ إلينا أزلَّتِ
فما أنا بالدّاعي لعزَّة َ بالرَّدى ولا شامتٍ إن نَعْلُ عَزَّة َ زلَّتِ
فلا يَحْسَبِ الواشُونَ أنَّ صَبَابتي بعزّة كانتْ غمرة ً فتجلَّتِ
فأصبحتُ قدْ أبللتُ مِنْ دنفٍ بها كما أُدنفتْ هيماءُ ثمَّ اسْتَبَلَّتِ
فواللهِ ثم اللهِ لا حلَّ بعدَها ولا قبلَها من خُلَّة ٍ حيث حلَّتِ
وما مرَّ مِن يومٍ عليَّ كيومِها وإن عَظُمَتْ أيامُ أُخرى وَجَلَّتِ
وحلَّتْ بأعلى شاهقٍ من فؤادِهِ فلا القلبُ يسلاها ولا النّفسُ ملَّتِ
فَوَا عَجَباً للقلبِ كَيْفَ اعتِرَافُهُ وَلِلنّفْسِ لمّا وُطنِّت فاطْمَأنَّتِ
وإني وَتَهيامي بِعَزَّة بعْدما تخلّيتُ مِمّا بيْننا وتخلَّتِ
لكالمُرتجي ظلَّ الغمامة ِ كُلَّما تبوَّأَ منها للمقيلِ اضمحلَّتِ
كأنّي وإيّاها سحابة ُ ممحلٍ رَجَاها فَلَمّا جَاوَزَتْهُ استَهَلَّتِ


هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (ولا أنت، فاشْكُرْهُ يُثِبْكَ مُثِيبُألا طَرَقَتْ بعدَ العِشاءِ جَنُوبُ) | القصيدة التالية (لا بأسَ بالبزواءِ أرضاً لو أنَّها)



واقرأ لنفس الشاعر
  • ولا أنت، فاشْكُرْهُ يُثِبْكَ مُثِيبُألا طَرَقَتْ بعدَ العِشاءِ جَنُوبُ
  • تَيَمَّمْتُ لَهْباً أبتغي العِلْم عِنْدَهُمْ
  • ولمّا رأتْ وجدي بها وتبيَّنتْ
  • وَدِدْتُ وَمَا تُغْنِي الودَادَة ُ أَنَّني
  • أنادي لجيراننا يقصدوا
  • ما بالُ مولى أنت ضامن غيهِ
  • وَمَا زِلْتُ مِنْ لَيْلى لَدُنْ أنْ عَرَفْتُها
  • لتبكِ البواكي المبكياتُ أبا وهبِ
  • أَهَاجَكَ منْ سُعْدى الغَداة َ طُلُولُ
  • أَصَادرَة ٌ حُجَّاجَ كَعْبٍ وَمَالِكٍ


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com