| بيني وبينك ألف واش ينعب |
فعلام أسهب في الغناء وأطنب
|
| صوتي يضيع ولا تحس برجعه |
ولقد عهدتك حين أنشد تطرب
|
| وأراك ما بين الجموع فلا أرى |
تلك البشاشة في الملامح تعشب
|
| وتمر عينك بي وتهرع مثلما |
عبر الغريب مروعاً يتوثب
|
| بيني وبينك ألف واش يكذب |
وتظل تسمعه .. ولست تكذب
|
| خدعوا فأعجبك الخداع ولم تكن |
من قبل بالزيف المعطر تعجب
|
| سبحان من جعل القلوب خزائنا |
لمشاعر لما تزل تتقلب
|
| قل للوشاة أتيت أرفع رايتي |
البيضاء فاسعوا في أديمي واضربوا
|
| هذي المعارك لست أحسن خوضها |
من ذا يحارب والغريم الثعلب
|
| ومن المناضل والسلاح دسيسة |
ومن المكافح والعدو العقرب
|
| تأبى الرجولة أن تدنس سيفها |
قد يغلب المقدام ساعة يغلب
|
| في الفجر تحتضن القفار رواحلي |
والحر حين يرى الملالة يهرب
|
| والقفر أكرم لا يغيض عطاؤه |
حينا .. ويصغي للوشاة فينضب
|
| والقفر أصدق من خليل وده |
متغير .. متلون .. متذبذب
|
| سأصب في سمع الرياح قصائدي |
لا أرتجي غنماً ... ولا أتكسب
|
| وأصوغ في شفة السراب ملاحمي |
إن السراب مع الكرامة يشرب
|
| أزف الفراق ... فهل أودع صامتاً |
أم أنت مصغ للعتاب فأعتب
|
| هيهات ما أحيا العتاب مودة |
تغتال ... أو صد الصدود تقرب
|
| يا سيدي ! في القلب جرح مثقل |
بالحب ... يلمسه الحنين فيسكب
|
| يا سيدي ! والظلم غير محبب |
أما وقد أرضاك فهو محبب
|
| ستقال فيك قصائد مأجورة |
فالمادحون الجائعون تأهبوا
|
| دعوى الوداد تجول فوق شفاههم |
أما القلوب فجال فيها أشعب
|
| لا يستوي قلم يباع ويشترى |
ويراعة بدم المحاجر تكتب
|
| أنا شاعر الدنيا ... تبطن ظهرها |
شعري ... يشرق عبرها ويغرب
|
| أنا شاعر الأفلاك كل كليمة |
مني ... على شفق الخلود تلهب |