| عجباً ! كيف اتخذناكَ صديقاً ؟ |
وحَسبناك أخاً بَراً شقيقا ؟
|
| وأخذناك إلى أضلاعنا |
وسَقيناك مِن الحُبِّ رحِيقا
|
| واقتسمنا كِسْرةَ الخُبز معاً |
وكتبنا بالدِّما عهداً وثيقا
|
| وزرعناكَ على أجفانِنا |
ونشرنا فوقكَ الهُدْبَ الورِيقا
|
| وزَعَمْنَاك - ولم تَبْرقْ - سناً |
وكسوناك - ولم تلمع - برِيقا
|
| سَيفنا كنت تأملْ سيفنا |
كيف أهدى قلبنا الجُرح العميقا
|
| دِرعنا كنت وهذا دِرعنا |
حَربة في ظهرنا شبت حريقا
|
| جيشنا كنتَ أجبْ يا جيشنا |
كيفَ ضَيَّعْتَ إلى القدس الطريقا ؟!
|
| ذلك العملاق ما أبشعه |
في الدُّجى .. يغتال عُصفوراً رقيقا
|
| مُسِخَ الفارسُ لصاً قاتلاً |
مُسِخَ الفارسُ كَذَّاباً صَفِيقا
|
| رحمةُ الله عليهِ إنهُ |
مات .. هلْ عاشَ الذي خانَ الرَّفيقا ؟! |