الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> مصر >> محمود سامي البارودي >> يا صَارِمَ اللَّحْظِ مَنْ أَغْرَاكَ بِالمُهَجِ

يا صَارِمَ اللَّحْظِ مَنْ أَغْرَاكَ بِالمُهَجِ

رقم القصيدة : 23811 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


يا صَارِمَ اللَّحْظِ مَنْ أَغْرَاكَ بِالمُهَجِ حَتَّى فَتَكْتَ بها ظُلْماً بلا حَرَجِ
ما زالَ يَخْدَعُ نَفْسِي وهْيَ لاهِيَة ٌ حَتَّى أَصابَ سَوادَ الْقَلْبِ بِالدَّعَجِ
طَرفٌ ، لو انَّ الظُّبا كانت كلحظتِهِ يومَ الكريهة ِ ، ما أبقت على وَدَج
أوحى إلى القلبِ ، فانقادَت أزِّمتهُ طَوْعاً إِلَيْهِ، وخَلاَّنِي وَلَمْ يَعُجِ
فكيفَ لى بتلافيهِ ؟ وقَد علِقَتْ بهِ حَبائلُ ذاكَ الشادنِ الغَنجِ
كادَتْ تُذِيبُ فُؤادِي نارُ لَوْعَتِهِ لَوْ لَمْ أَكُنْ مِنْ مَسِيلِ الدَّمْعِ فِي لُجَجِ
لَوْلا الْفَوَاتِنُ مِنْ غِزْلانِ «كاظِمَة ٍ» ما كانَ للحبِّ سُلطانٌ علَى المُهَجِ
فَهَل إلى صِلَة ٍ مِنْ غادِرٍ عِدَة ٌ تَشْفِي تَبارِيحَ قَلْبٍ بِالْفِراقِ شَجِ
أَبيتُ أرعى نُجومَ اللَّيلِ فى ظُلَمٍ يَخْشَى الضَّلاَلَة َ فيها كُلُّ مُدَّلِجِ
كَأَنَّ أَنْجُمَهُ والْجَوُّ مُعْتَكِرٌ غِيدٌ بِأَخبِيَة ٍ يَنْظُرْنَ مِنْ فُرَجِ
لَيْلٌ غَياهِبُهُ حَيْرَى ، وأَنْجُمُهُ حَسْرَى ، وساعاتُهُ في الطُّولِ كالْحِجَجِ
كأنَّما الصبحُ خافَ اللَّيلَ حينَ رأى ظَلْماءَهُ ذاتَ أَسْدادٍ، فَلَمْ يَلِجِ
فَلَيْتَ مَنْ لامَنِي لانَتْ شَكِيمَتُهُ فَكَفَّ عَنِّي فُضُولَ الْمَنْطِقِ السَّمِجِ
يظنُّ بى سفهاً أنِّى على سرفٍ ولا يَكادُ يَرَى ما فيهِ مِنْ عِوَجِ
فاعْدِلْ عَنِ اللَّوْمِ إِنْ كُنْتَ امْرَأً فَطِناً فاللَّوْمُ في الْحُبِّ مَعْدُودٌ مِنَ الْهَوَجِ
هيهاتَ يسلكُ لومَ العاذلينَ إلى قلبٍ بحبِّ رسولِ اللهِ ممتزجِ
هُوَ النَّبِيُّ الَّذي لَوْلاَ هِدَايَتُهُ لَكانَ أَعْلَمُ مَنْ فِي الأَرْضِ كَالهَمَجِ
أنا الَّذى بتُّ من وجدى بروضتهِ أَحِنُّ شَوْقاً كَطَيْرِ الْبَانَة ِ الْهَزِجِ
هاجَتْ بذِكْرَاهُ نَفْسِي، فاكتَسَتْ وَلَهاً وأى ُّ صبٍّ بذكرِ الشَّوقِ لمْ يهجِ ؟
فَمَا احْتِيَالِي؟ ونَفْسِي غَيْرُ صابِرَة ٍ على البعادِ ، وهمِّى غيرُ منفرجِ
لا أستطيعُ براحاً إن هممتُ ، ولا أَقْوَى عَلَى دَفْعِ ما بالنَّفْسِ مِنْ حوَجِ
لَوْ كانَ لِلْمَرْءِ حُكْمٌ في تَنَقُّلِهِ ما كان إلاَّ إلى مغناهُ منعرَجِى
فهل إلى صلة ِ الآمالِ من سببٍ ؟ أم هل إلى ضيقة ِ الأحزانِ من فرجِ ؟
يا ربِّ بالمصطفى هب لى -وإن عظُمَت جَرائِمِي رحْمَة ً تُغْنِي عَنِ الحُجَجِ
ولا تكلنى إلى نفسى فإنَّ يدى مغلولة ٌ ، وصباحى غيرُ منبلجِ
ما لي سِواكَ، وأَنْتَ الْمُسْتعانُ إِذَا ضَاقَ الزِّحامُ غَدَاة َ المَوْقِفِ الْحَرِجِ
لم يَبْقَ لِي أَمَلٌ إِلاَّ إِلَيْكَ، فَلاَ تَقْطَعْ رَجائي، فَقَدْ أَشْفَقْتُ مِنْ حَرَجِي


هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (أَلاَ، حيِّ مِنْ «أَسْمَاءَ» رَسْمَ الْمَنَازِلِ) | القصيدة التالية (ردَّ الصبا بعدَ شيبِ اللمة ِ الغزلُ)



واقرأ لنفس الشاعر
  • هل فى الزمانِ لنا حُكمٌ فنشترِطُ ؟
  • أَضوءُ شَمسٍ فَرى سِربالَ دَيجورِ
  • أترى الصبا خطرتْ بوادي المنحنة ؟
  • أنسيمٌ سرَى بنفحة ِ رَندِ ؟
  • أسَلَّة ُ سيفٍ ، أم عَقيقة ُ بارِقِ
  • أينَ ليالينا بِوادى الغضَى ؟
  • دعْ حبيبَ القلبِ يا سقمُ
  • تَغَنَّى الْحَمَامُ، وَنَمَّ الشَّذَا
  • ألا ، منْ معيني على صاحبٍ
  • صُبْحٌ مَطِيرٌ، وَنَسْمَة ٌ عَطِرَهْ


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com