الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> مصر >> محمود سامي البارودي >> مَنْ قَلَّدَ الزَّهْرَ جُمَانَ النَّدَى

مَنْ قَلَّدَ الزَّهْرَ جُمَانَ النَّدَى

رقم القصيدة : 23867 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


مَنْ قَلَّدَ الزَّهْرَ جُمَانَ النَّدَى وألهمَ القمرى َّ حتَّى شدا ؟
وَزَيَّنَ الأَرْضَ بِأَلْواَنِهَا وصوَّرَ الأبيضَ والأسودا ؟
سُبْحَانَ مَنْ أَبْدَعَ في مُلْكِهِ حَتَّى بَدَا مِنْ صُنْعِهِ مَا بَدَا
تنَزَّهت عن صفة ٍ ذاتهُ وقامَ فى لاهوتهِ أوحدَا
فَاسْجُدْ لَهُ، وَاقْصِدْ حِمَاهُ تَجِدْ ربَّاً كريماً ، ومليكاً هدى
فَقُمْ بِنَا يَا صَاحِ نَرْعَ النَّدَى ونسألِ الله عميمَ النَّدى
أما ترى كيفَ استحارَ الدُّجى ؟ وكيفَ ضَلَّ النَّجمُ حتَّى اهتَدى ؟
وَلاَحَ خَيْطُ الْفَجْرِ فِي سُحْرَة ٍ كصارمٍ فى قسطلٍ جُرِّدا
فالجوُّ قد باحَ بِمكنونهِ وَالأَرْضُ قَدْ أَنْجَزَتِ الْمَوْعِدَا
غَمَامَة ٌ أَلْقَتْ بِأَفْلاَذِهَا وَجَدْوَلٌ مَدَّ إِلَيْنَا يَدَا
فانهَض ، وسِر، وانظُر، ومِل ، وابتهِجْ وَامْرَحْ، وَطِبْ، واشْربْ لِتُرْوِي الصَّدَى
ولا تسَل عَن خبَرٍ لم يَحِن ميقاتهُ ، وانظُر إلى المُبتدا
وَلاَ تَلُمْ خِلاًّ عَلَى هَفْوَة ٍ فقلَّما تَلقى فتى ً أَمجدا
لو علِمَ الإنسانُ ما أضمرَت أَحْبَابُهُ، هَانَتْ عَلَيْهِ الْعِدَا
فَدَعْ بَنِي الدُّنْيَا لأَهْوَائِهِمْ وَلاَ تُطِعْ مَنْ لاَمَ، أَوْ فَنَّدَا
ما لِي وَلِلنَّاسِ وَأَعْمَالِهِمْ؟ كُلُّ امرئٍ رَهنُ حِسابٍ غَدا
هَلْ هِيَ إِلاَّ مُدَّة ٌ تَنْقَضِي؟ وكُلُّ نَفسٍ خُلِقَت للرَّدى
فاستعمِل الرِفقَ تَعش راشداً واعْطِفْ عَلَى الأَدْنَى تَكُنْ سَيِّدَا
واسعَ لما أنتَ لَهُ ، فالفتى إِنْ هَجَرَ الرَّاحَة َ حَازَ الْمَدَى
ما خلقَ اللهُ الورَى باطلاً لِيَرْتَعُوا بَيْنَ الْبَوَادِي سُدَى
فَاقبَل وصاتى ، واستمِع حِكمتى فَلَيْسَ مَنْ أَغْوَى كَمَنْ أَرْشَدَا
إِنِّي وَإِنْ كُنْتُ أَخَا صَبْوَة ٍ ومَسمَعٍ يُطربُنى من شدا
فقَدْ أزُورُ اللَّيثَ فى غابِهِ وأهبِطُ الأرضَ عليها النَّدى
وأَصْدَعُ الْخَصْمَ، وَما خِلْتُنِي أصدعُ إلاَّ البَطلَ الأصيدا
بِلَهْذَمٍ لَيْسَتْ لَهُ صَعْدَة ٌ لَكِنَّهُ يَمْضِي إِذَا سُدِّدَا
أَوْ صَارِمٍ يَفْرِي نِيَاطَ الْكُلَى وَلَمْ يزَلْ في جَفْنِهِ مُغْمَدَا
ماضِى الغرارينِ ، ولَكِنَّهُ لا يعرِفُ الصَّيقلَ والمبَردا
أَوْ مِشْقَصٍ إِنْ فَوَّقَتْ نَصْلَهُ إلى امرئٍ غيرُ يدٍ أقصدا
أَو طائرٍ فى وكرهِ جاثِمٍ يشوقُ إن هينَمَ أو غرَّدَا
لم يعدُ كِنَّاً لم يزَلْ ساكِناً فيهِ ، وباباً دونهُ مؤصَدَا‍‍‍‍‍‍‍‍
قَدْ لاَنَ، إِلاَّ أَنَّهُ إِنْ قَسَا يومَ نِضالٍ ؛ صَدَعَ الجَلمدَا
مُعتَقلٌ ، لكنَّه مُطلقٌ يَجولُ فى مَسكَنهِ سَرمَدا
يَحْكُمُ بِالذَّوْقِ علَى ما يَرَى وَيَعْرِفُ الأَصْلَحَ وَالأَفْسَدَا
لهُ صِحابٌ قد أحاطَت بهِ تنقُلُ عَنهُ نبَراتِ الصَدَى
فَهْوَ بِهَا مُجْتَمِعٌ شَمْلُهُ إِنْ أَصْدَرَ الْقَوْلَ بِهَا أَوْرَدَا
مُشتَبِهاتُ الرَصفِ فى جودة ٍ تَبَارَكَ اللَّهُ الَّذِي جَوَّدَا
يبيتُ مِنها وَهوَ ذو مِرَّة ٍ في رَصَفٍ مِنْ لُؤْلُؤٍ نُضِّدَا
ذَاكَ لِسَانِي، وَهْوَ حَسْبِي إِذَا ما أبرَقَ الحاسدُ أو أرعدا


هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة () | القصيدة التالية (قلدتُ جيدَ المعالى ِ حلية َ الغزلِ)



واقرأ لنفس الشاعر
  • امْلإِ الْقَدَحْ
  • وَذِى نَعَرَاتٍ يَقْطَعُ الأَرْضَ سَارياً
  • ألا هتفَت بالأيكِ ساجِعة ُ القُمرِ
  • شفَّنى وجدى ، وأبلانِى السهَر
  • سَمَا الْمُلْكُ مُخْتَالاً بِمَا أَنْتَ فَاعِلٌ
  • لاَ تَحْسَبِ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا عَلَى ثِقَة ٍ
  • ألمْ يأنِ أنْ يرضى عنِ الدهرِ مغرمُ
  • تَصَابَيْتُ بَعْدَ الْحِلْم، وَاعْتَادَنِي زَهْوِي
  • ومنادمٍ غرِدِ الحديثِ ، كَانَّما
  • ألا قل لقومٍ شامتينَ تربَّصوا


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com