الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> مصر >> محمود سامي البارودي >> وَاطُولَ شَوْقِي إِلَيْكَ يَا وَطَنُ!

وَاطُولَ شَوْقِي إِلَيْكَ يَا وَطَنُ!

رقم القصيدة : 23872 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


وَاطُولَ شَوْقِي إِلَيْكَ يَا وَطَنُ! وَإِنْ عَرَتْنِي بِحُبِّكَ الْمِحَنُ
أَنْتَ الْمُنَى وَالْحَدِيثُ إِنْ أَقْبَلَ الصْـ ـصُبْحُ، وَهَمِّي إِنْ رَنَّقَ الْوَسَنُ
فَكَيْفَ أَنْسَاكَ بِالْمَغِيبِ وَلِي فِيكَ فُؤَادٌ بِالْحُبِّ مُرْتَهَنُ؟
لَسْتُ أُبَالِي وَقَدْ سَلِمْتَ عَلَى الدْ دَهْرِ إِذَا مَا أَصَابَنِي الْحَزَنُ
ليتَ بريدَ الحمامِ يخبرني عنْ أهلِ ودى ؛ فلي بهمْ شجنُ
أَهُمْ عَلَى الْوُدِّ، أَمْ أَطَافَ بِهِمْ واشٍ أراهمُ خلافَ ما يقنوا ؟
فإنْ نسوني فذكرتي لهمُ وَكَيْفَ يَنْسَى حَيَاتَهُ الْبَدَنُ؟
بَيْنَ أُنَاسٍ إِذَا وَزَنْتَهُمُ بِالذَّرِّ عِنْدَ الْبَلاَءِ مَا وَزَنُوا
لا في موداتهمْ إذا صدقوا ربحٌ ، وَ لاَ في فراقهمْ غبنُ
منْ كلَّ فظًّ يلوكُ في فمهِ مضغة َ سوءٍ مزاجها عفنُ
يَنْضَحُ شِدْقَاهُ بِالرُّؤَالِ كَمَا علَّ بنضحِ العتيرة ِ الوثنُ
شُعْثٌ، عُرَاة ٌ، كَأَنَّهُمْ خَرَجُوا منْ نفقِ الأرضِ بعدَ ما دفنوا
لا يحسنونَ المقالَ إنْ نطقوا جهلاً ، ولا يفقهونَ إنْ أذنوا
أَرَى بِهِمْ وَحْشَة ً إِذَا حَضَرُوا وَ طيبَ أنسٍ إذا همُ ظعنوا
وَكَيْفَ لِي بِالْمُقَامِ فِي بَلَدٍ ما لي بها صاحبٌ ، وَ لاَ سكنُ
كلُّ خليلٍ لخلهِ وزرٌ وَ كلُّ دارٍ لأهلها أمنُ
فهلْ إلى عودة ٍ ألمُّ بها شملى ، وألقى " محمداً " سننُ ؟
ذاكَ الصديقُ الذي وثقتُ بهِ فَهْوَ بِشُكْرِي وَمِدْحَتِي قَمِنُ
عَاشَرْتُهُ حِقْبَة ً، فَأَنْجَدَنِي منهُ الحجا ، وَ البيانُ ، وَ اللسنُ
وَهْوَ إِلَى الْيَوْمِ بَعْدَ مَا عَلِقَتْ بِيَ الرَّزَايَا مُخَيِّلٌ هُتُنُ
ينصرني حيثُ لا يكادُ حمٌ يمنحني ودهُ ، وَ لاَ ختنُ
قدْ كانَ ظني يسيءُ بالناسِ لوْ لاهُ ، وفردٌ يحيا به الزمنُ
فَهْوَ لَدَى الْمُعْضِلاَتِ مُسْتَنَدٌ وَ عندَ فقدِ الرجاءِ مؤتمنُ
نَمَّتْ عَلَى فَضْلِهِ شَمَائِلُهُ وَنَفْحَة ُ الْوَرْدِ سِرُّهَا عَلَنُ
لوْ كانَ يعلو السماءَ ذو شرفٍ لَكَانَ بِالنَّيِّرَاتِ يَقْتَرِنُ
فليحى حراً ممتعاً بجميــ ـلِ الذِّكْرِ فَالذِّكْرُ مَفْخَرٌ حَسَنُ


هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (أَهِلاَلٌ بَيْنَ هَالَهْ؟) | القصيدة التالية (يَا نَاصِرَ الْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ!)



واقرأ لنفس الشاعر
  • لاَ تَحْسَبِ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا عَلَى ثِقَة ٍ
  • آهٍ من غربَة ٍ وفقد حبيبٍ
  • سَبَقْتَ بِالْفَضْلِ؛ فَاسْمَعْ مَا وَحَاهُ فَمِي
  • لا تعاشِرْ ما عِشتَ أَحمقَ ، واعلم
  • وَ ما مصرُ عمرَ الدهرِ إلاَّ غنيمة ٌ
  • إنْ شئتَ أنْ تحوى المعاليَ ، فادرعْ
  • يَا بْنَ الَّذِي رَهَنَ الْخَمَّارَ سُبْحَتَهُ
  • تَصَابَيْتُ بَعْدَ الْحِلْمِ، وَاعْتَادَنِي شَجْوِي
  • إِلى اللَّهِ أَشْكُو طُولَ لَيْلِي، وَجَارَة ً
  • أَلاَ يا حَمَامَ الأَيْكِ إِلْفُكَ حَاضِرٌ


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com