الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> مصر >> محمود سامي البارودي >> أحببْ بهنَّ معاهداً وَ معانا

أحببْ بهنَّ معاهداً وَ معانا

رقم القصيدة : 23876 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


أحببْ بهنَّ معاهداً وَ معانا كَانَتْ مَنَازِلُنَا بِهَا أَحْيَانَا
دِمَنٌ عَفَتْ بَعْدَ الأَنِيسِ، فَأَصْبَحَتْ للجازئاتِ منَ الظباءِ مكانا
وَ لقدْ نرى فيها ملاعبَ لمْ تزلْ تشجى الفؤادَ ، وَ لا نرى إنسانا
عرفتْ بها الجردُ العتاقُ مجالها فَغَدَتْ تُحَمْحِمُ رِقَّة ً وَحَنَانَا
بتنا بها متساندينَ على الثرى نَصِفُ الْكَلاَلَ، وَنَذْكُرُ الإِخْوَانَا
أيامَ لا يردُ الجمامَ لعزها أَحَدٌ، وَلاَ يَرْعَى الْجَمِيمَ سِوَانَا
في مَعْشَرٍ رَسَخَتْ حَصَاة ُ حُلُومِهِمْ أدباً ، وَ خفوا للوغى فرسانا
قرنوا الشجاعة َ بالسماحة ِ ، فاغتدوا قَيْدَ الْمَحَامِدِ شِدَّة ً وَلِيَانَا
طَلَعُوا عَلَى الزَّمَنِ الْبَهِيمِ، فَأَثْقَبُوا نارَ الفضائلِ حجة ً وَ بيانا
منْ كلَّ مشبوبٍ تخالُ لسانهُ عِنْدَ التَّخَاصُمِ فِي النَّدِيِّ سِنَانَا
إنْ قالَ برَّ ، وَ إنْ أتاهُ مطردٌ آوى ، وَ إنْ سئلَ الكرامة َ لانا
أنا منهمُ ، وَ العودُ يتبعُ أصلهُ وَابْنُ الْهَجِينَة ِ لاَ يَكُونُ هِجَانَا
فاكوِ الحسودَ بناظريهِ ، وَ قلْ لهُ : إنْ كنتَ تجهلنا فكيفَ ترانا ؟
إِنَّا إِذَا مَا الْحَرْبُ شَبَّ سَعِيرُهَا نحمى النزيلَ ، وَ نمنعُ الجيرانا
وَنَرُدُّ عَادِيَة َ الْخَمِيسِ بِأَنْفُسٍ عَلِمَتْ بِأَنَّ مِنَ الْحَيَاة ِ هَوَانَا
فَتَرَى عِتَاقَ الْخَيْلِ حَوْلَ بُيُوتِنَا قُبَّ الْبُطُونِ، تُنَازِعُ الأَرْسَانَا
مشقَ الطرادُ لحومهنَّ ، فلمْ يدعْ إِلاَّ خَوَاصِرَ كَالْقِسِيِّ مِتَانَا
منْ كلَّ منتصبٍ على َ أقيادهِ متطلعٌ يتنظرُ الحدثانا
بَذَخَتْ قَوَائِمُهُ، وَأَقْبَلَ مَتْنُهُ وَانْضَمَّ كَلْكَلُهُ، وَطَالَ عِنَانَا
فإذا علا حزناً أطارَ شرارهُ وَإِذَا أَتَى سَهْلاً أَطَارَ دُخَانَا
وَ الخيلُ أكرمُ صاحبٍ يومَ الوغى وَ السلمِ ، تبعثُ غارة ً وَ رهانا
فعلى بطونِ خيارها أرزاقنا وَ على َ ظهورِ جيادها مغدانا
هَذَا الْفَخَارُ، فَدُرْ بِعَيْنِكَ حَيْثُمَا دارَ الزمانُ ، فلنْ ترى نقصانا


هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (أحببْ ، وَ أبغضْ ، وَ قلْ بحقًّ) | القصيدة التالية (أحِمى الجزيرَة ِ مَطلعُ الشَّمسِ)



واقرأ لنفس الشاعر
  • وصاحبٍ لا كانَ مِن صاحبٍ
  • سكنَ الفؤادُ ، وجفتِ الآماقُ
  • أليسَ منَ العدلِ أن تسمعا ؟
  • سَرَى الْبَرْقُ مِصْرِيّاً فَأَرَّقَنِي وَحْدِي
  • أيا مَلِكاَ همَت كفَّاهُ جوداً
  • لكَ الحَمدُ ، إنَّ الخيرَ مِنكَ ، وإنَّنى
  • غادة ٌ كالمَهاة ِ تَهفو بِخصرٍ
  • أُصافى خَليلى ما صَفا لى ، فإن جَفا
  • أغُرَّة ٌ تحتَ طُرَّه
  • و فاتنة ِ الحديثِ ، لها نكاتٌ


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com