الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> مصر >> محمود سامي البارودي >> كَفَى بِالضَّنَى عَنْ سَوْرَة ِ الْعَذْلِ نَاهِيَا

كَفَى بِالضَّنَى عَنْ سَوْرَة ِ الْعَذْلِ نَاهِيَا

رقم القصيدة : 23959 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


كَفَى بِالضَّنَى عَنْ سَوْرَة ِ الْعَذْلِ نَاهِيَا فَأَهْوَنُ مَا أَلْقَاهُ يُرْضِي الأَعَادِيَا
بَلَوْتُ الْهَوَى حَتَّى بَلِيتُ، وَطَالَ بِي مَريرُ النَّوَى حَتَّى نَسِيتُ التَّلاَقِيَا
وَمَا كُنْتُ ذَا غَيٍّ، وَلَكِنْ إِذَا الْهَوَى أصابَ حليمَ القومِ أصبحَ غاويا
إِلَى اللَّهِ أَشْكُو نَظْرَة ً مَا تَجَاوَزَتْ حمى العينِ حتى أوردتني المهاويا
رَمَيْتُ بِهَا عَنْ غَيْرِ عَمْدٍ، فَلَمْ تَعُدْ عَلَى النَّفْسِ إِلاَّ بِالَّذِي كَانَ قَاضِيَا
هَجَرْتُ لَهَا أَهْلِي، وَفَارَقْتُ جِيرَتِي وَغَاضَبْتُ فِي الْخُلاَّنِ مَنْ كَانَ رَاضِيَا
وَأَصْبَحْتُ مَسْلُوبَ الْجَنَانِ، كَأَنَّنِي شَرِبْتُ بِكَأْسٍ تَتْرُكُ الْعَقْلَ سَاهِيَا
أدورُ ، وَ لاَ أدري وإنْ كنتُ حازماً يَمِينِيَ أَدْنَى لِلْهُدَى مِنْ شِمَالِيَا
صَرِيعُ هَوى ً، لاَ أَذْكُرُ الْيَومَ بِاسْمِهِ وَ لاَ أعرفُ الأشخاصَ إلاَّ تماديا
فَيَا عَيْنُ، لاَ زَالَتْ يَدُ السُّهْدِ تَمْتَرِي أساكيبَ دمعٍ منكِ تروى المآقيا
فأنتِ التي أوردتِ قلبي منَ الهوى مَوَارِدَ لَمْ تَتْرُكْ مِنَ الصَّبْرِ بَاقِيَا
أَطَعْتُكِ، فَاسْتَسْلَمْتُ بَعْدَ شَكِيمَة ٍ أَعَضَّتْ بِأَطْرَافِ الشَّكِيمِ الْمَذَاكِيَا
فإنْ أنا سالمتُ الهوى بعدَ هذهِ فلستُ ابنَ أمَّ المجدِ إنْ عدتُ ثانيا
يلومونَ أشواقي ، كأني ابتدعتها وَلوْ عَلِمُوا لاَمُوا الظِّبَاءَ الْجَوَارِيَا
وَ ما لي ذنبٌ عندهمْ ، غيرَ أنني شَدَوْتُ، فَعَلَّمْتُ الْحَمَامَ الأَغَانِيَا
وَ هلْ يكتمُ المرءُ الهوى وَ هوَ شاعرٌ وَ يثني على َ أعقابهنَّ القوافيا ؟
فيا نسماتِ الفجرِ ، ما لكِ كلما تَنَسَّمْتِ أَضْرَمْتِ الْهَوَى فِي فُؤَادِيَا
وَ يا سجعاتِ الأيكِ ! رفقاً بمهجة ٍ . . . . . . . . . . . . . . .
وَ يا لمحاتِ البرقِ ! باللهِ خبري أخلاى بالمقياسِ عني سلاميا
وَيَا عَذَبَاتِ الْبَانِ! إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا تَمِيلُ مَعِي شَوْقاً، فَلُقِّيتَ دَاوِيَا
عوائدُ شوقٍ ألهبتْ لاعجَ الأسى وَردتْ أمانيَّ الضميرِ هوافيا
لَعمْرُكَ، مَا فَارَقْتُ رَبْعِيَ عَنْ قِلًى وَلاَ أَنَا وَدَّعْتُ الأَحِبَّة َ سَالِيَا
وَ لكنْ عدتني عنْ بلادي وَ جيرتي عوادٍ أبتْ في البعدِ إلاَّ تماديا
زَمَانٌ تَوَلَّى غَيْرَ أَعْقَاب ذُكْرَة ٍ تسوقُ إلى المرءِ الحليمِ التصابيا
فَيَا رَوْضَة َ الْمِقْيَاسِ! جَادَكِ سَلْسَلٌ منَ النيلِ يدعو للحنينِ السواقيا
وَ لاَ برحتْ للفخرِ نسمة ٌ تَرُدُّ جَبِينَ النَّوْرِ أَزْهَرَ ضَاحِيَا
بِلاَدٌ صَحِبْتُ الْعَيْشَ فِيهَا مُنَعَّماً وَأَجْرَيْتُ أَفْرَاسَ الْبَطَالَة ِ لاَهِيَا
فكمْ لذة ٍ أدركتُ فيها ، وَ نعمة ٍ أصبتُ ، وَ آدابٍ تركتُ ورائيا
هِيَ الْوَطَنُ الْمَأْلُوفُ، وَالنَّفْسُ صَبَّة ٌ بمنزلها الأدنى وَ إنْ نائيا
فَلاَ حَبَّذَا الدُّنْيَا إِذَا هِيَ أَدْبَرَتْ وَإِنْ أَقْبَلَتْ يوْماً فَيَا حَبَّذَا هِيَا
نَشَدْتُ الْمُنَى عَوْداً وَقدْ كُنْتُ بَدْأَة ً مطافِ أناسٍ ينشدونَ الأمانيا
فَإِنْ لَمْ أَنَلْ مِنْهَا نَصِيباً، فَإِنَّنِي أَرَى الْيَأْسَ عَنْ بَعْضِ الْمَطَالِبِ كَافِيَا
وَ ماذا الذي تجدى على َّ فضائلي إِذَا كُنَّ فِي عَيْنِ الْعَدُوِّ مَسَاوِيَا؟
فَلاَ اخْضَرَ سَاقُ الْبَقْلِ إِنْ بِتُّ طَاوِياً وَ لاَ انهلَّ ماءُ المزنِ إنْ متُّ صاديا




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة () | القصيدة التالية (قلدتُ جيدَ المعالى ِ حلية َ الغزلِ)



واقرأ لنفس الشاعر
  • و فاتنة ِ الحديثِ ، لها نكاتٌ
  • أَرَى كُلَّ شَيْءٍ عُرْضَة ً لِلتَّغَيُّرِ
  • عَصَيْتُ نَذِيرَ الْحِلْمِ فِي طَاعَة ِ الْجَهْلِ
  • هل فى التَّصابى على امرئٍ فنَدُ ؟
  • تَأَوَّبَ طَيْفٌ مِنْ «سَمِيرَة َ» زَائرُ
  • قلدتُ جيدَ المعالى ِ حلية َ الغزلِ
  • لَقَدْ طَالَ عَهْدِي بِالشَّبَابِ، وَإِنَّهُ
  • أبنى ِ الكنانة َ أبشِروا بمحمَّدٍ
  • بَلينا وسِربالُ الزَّمانِ جديدُ
  • أَخَذَ الْكَرَى بِمَعَاقِدِ الأَجْفَانِ


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com