| أليسَ منَ العدلِ أن تسمعا ؟ |
فأشكُو إليكَ نَموماً سَعَى |
| أَطَاعَ لَهُ الْمَاءُ حَتَّى اسْتَقَى |
وَأَمْكَنَهُ الرِّعْيُ حَتَّى رَعَى |
| أتاكَ فأغشيتَهُ مَنزِلاً |
رَحِيباً، وَأَرْعَيْتَهُ مِسْمَعَا |
| فأبدَعَ ما شاءَ فى فِرية ٍ |
تَأَنَّقَ فِي صُنْعِهَا وَادَّعَى |
| صَناعُ اللِّسانِ ، خَلوبُ البيا |
نِ، يَخْلُقُ مِنْ ضِحْكِهِ أَدْمُعَا |
| حَرِيصٌ عَلَى الشَّرِّ، لاَ يَنْثَنِي |
عنِ القصدِ ما لمْ يَجدْ مَنزَعا |
| يَسِيرُ مَعَ الرِّفْقِ، حَتَّى إِذَا |
تَمكَّنَ مِنْ فُرصَة ٍ أَوضَعا |
| وَمَا كَانَ لَوْلاَ خِلاَجُ الظُّنُونِ |
لِيَرْغَبَ فِي الْقَوْلِ، أَوْ يَطْمَعَا |
| ولا وحِفاظِكَ ، وهوَ اليميـ |
نُ ما حُلتُ عَنْ عَهدِكُمْ إِصبَعا |
| وَلَكِنَّهَا نَزَغَاتُ الْوُشَاة ِ |
أصابَتْ هوى ً ، فلوَتْ أخدعا |
| وَلَيْسَ مَلاَمِي عَلَى مَنْ وَشَى |
ولكِنْ مَلامِى علَى مَنْ وَعى |
| أَيَجْمُلُ بِالْعَهْدِ أَنْ يُسْتَبَاحَ |
لِواشٍ ، ولِلوُدِّ أنْ يُقطعا ؟ |
| فَشَتَّانَ مَا بَيْنَنَا فِي الْوِدَا |
دِ: خِلٌّ أَضَاعَ، وَخِلٌّ رَعَى |
| ومن أشرَكَ النَّاسَ فى أمرِهِ |
دَعَتهُ الضَّرورَة ُ أن يُخدعا |
| فَخُذها إليكَ عِتابيَّة ً |
تَرُدُّ عَصِيَّ الْمُنَى طَيِّعَا |
| ولولا مَكانُكَ من مَهجتى |
لما قلتُ لابنِ عِثارٍ لَعا |