الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> مصر >> محمود سامي البارودي >> هَلْ بالْحِمى عنْ سَريرِ الْمُلْكِ مَنْ يَزَعُ؟

هَلْ بالْحِمى عنْ سَريرِ الْمُلْكِ مَنْ يَزَعُ؟

رقم القصيدة : 24028 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


هَلْ بالْحِمى عنْ سَريرِ الْمُلْكِ مَنْ يَزَعُ؟ هَيهاتَ ، قَد ذَهَبَ المتبوعُ والتَبَعُ
هَذِي «الْجَزِيرَة ُ» فَانْظُرْ هَلْ تَرَى أَحَداً يَنْأَى بِهِ الْخَوْفُ، أَوْ يَدْنُو بِهِ الطَّمَعُ؟
أضحَتْ خَلاءً ، وكانَت قَبلُ مَنزِلة ً لِلْمُلْكِ، مِنْهَا لِوَفْدِ الْعِزِّ مُرْتَبَعُ
فلا مُجيبَ يَردُّ القَولَ عَن نَبأٍ ولا سَميعَ إذا نادَيتَ يَستَمِعُ
كَانَتْ مَنَازِلَ أَمْلاَكٍ، إِذَا صَدَعُوا بِالأمرِ كادَتْ قُلوبُ الناسِ تَنصَدِعُ
عَاثُوا بِهَا حِقْبَة ً، حَتَّى إِذَا نَهَضَتْ طَيرُ الحَوادِثِ مِن أوكارِها وَقعوا
لَوْ أَنَّهُمْ عَلِمُوا مِقْدَارَ مَا فَغَرَتْ بِهِ الْحَوَادِثُ مَا شَادُوا، وَلاَ رَفَعُوا
دارَت عَليهِم رَحى الأيَّامِ ، فانشَعبوا أيدى سَبا ، وتَخَلَّت عَنهمُ الشِيعُ
كانت لَهُم عُصَبٌ يَستدفِعونَ بِها كَيْدَ الْعَدُوِّ، فَمَا ضَرُّوا، وَلاَ نَفَعُوا
أينَ المَعاقِلُ ، بل أينَ الجحافلِ ، بل أينَ المناصِلُ والخطِّيَّة ُ الشَرَعُ
لاَ شَيْءَ يَدْفَعُ كَيْدَ الدَّهْرِ إِنْ عَصَفَتْ أحداثه ، أو يقِى مِن شرِّ ما يَقَعُ
زَالُوا، فَما بَكَتِ الدُّنْيَا لِفُرْقَتِهِمْ ولا تعطَّلَت الأعيادُ والجُمَعُ
والدَهرُ كالبَحرِ لا ينفكُّ ذا كَدَرِ وإنَّما صَفوهُ بينَ الورى لُمَعُ
لَوْ كَانَ لِلْمَرْءِ فِكْرٌ فِي عَوَاقِبِهِ ما شانَ أخلاقَهُ حِرصٌ ولا طَبَعُ
وكَيْفَ يُدْرِكُ مَا فِي الْغَيْبِ مِنْ حَدَثٍ من لَم يَزَل بِغرورِ العَيشِ يَنخَدِعُ
دَهْرٌ يَغُرُّ، وَآمَالٌ تَسُرُّ وَأَعْـ مارٌ تَمُرُّ ، وأيَّامٌ لها خُدَعُ
يَسْعَى الْفَتَى لأُمُورٍ قَدْ تَضُرُّ بِهِ وَلَيْسَ يَعْلَمُ مَا يَأْتِي وَمَا يَدَعُ
يأيها السَادِرُ المُزوَرُّ مِن صَلَفٍ مَهْلاً، فَإِنَّكَ بِالأَيَّامِ مُنْخَدِعُ
دَعْ مَا يَرِيبُ، وَخُذْ فِيمَا خُلِقْتَ لَهُ لَعَلَّ قَلبكَ بِالإيمانِ يَنتَفِعُ
إِنَّ الْحَيَاة َ لثَوْبٌ سَوْفَ تَخْلَعُهُ وكلُّ ثوبٍ إذا ما رثَّ ينخَلِعُ


هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (رُدِّي التَّحِيَّة َ يَا مَهَاة َ الأَجْرَعِ) | القصيدة التالية (لَبَّيْكَ يَا دَاعِيَ الأَشْواقِ مِنْ داعِي)



واقرأ لنفس الشاعر
  • ألا ، إنَّ أخلاقَ الرجالِ وَ إنْ نمتْ
  • كنْ كما شئتَ منْ رشادٍ وغى ًّ
  • ترحلَّ من وادى الأراكة ِ بالوجدِ
  • أَدِرْهَا قَبْلَ تَغْرِيدِ الْحَمَامَهْ
  • هتفَ الدِيكُ سُحرة ً
  • لو كانَ يدرى الفتى مكنونَ ما خبأتْ
  • أَرَاكَ الْحِمَى ! شَوْقِي إِلَيْكَ شَدِيدُ
  • أليلَى !ما لِقلبِكِ ليسَ يَرثِى
  • لَعَمْرُكَ مَا يُدْعَى الفَتَى بَيْنَ قَوْمِهِ
  • ما لِقلبى من لوعة ٍ ليسَ يَهدا ؟


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com