الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> مصر >> محمود سامي البارودي >> بَكرَ النَدى ، وترفعَ السدَفُ

بَكرَ النَدى ، وترفعَ السدَفُ

رقم القصيدة : 24033 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


بَكرَ النَدى ، وترفعَ السدَفُ وَأَتَتْ وُفُودُ اللَّهْوِ تَخْتَلِفُ
وَدَعَتْ إِلَى شُرْبِ الصَّبُوحِ وقَدْ رَقَّ الظَّلامُ حَمائمٌ هتفُ
فانهَض على قَدمِ الربيعِ ، فَما فى نَيلِ أيَّامِ الصبا سَرَفُ
وانظُر ، فَثمَّ غَمامة ٌ أنفٌ تُولِى الجميلَ وروضة ٌ أُنفُ
زَهْرٌ يَرفُّ عَلَى كَمَائِمِهِ وَنَدًى يَشِفُّ، وَمُزْنَة ٌ تَكِفُ
فالطَّلُ مُنتثِرٌ ، ومُنتظِمٌ وَالْغُصْنُ مُفْتَرِقٌ، وَمُؤْتَلِفُ
والروضُ يَرفلُ فى مُعصفرة ٍ بِالزَّهْرِ لِلأَبْصَارِ تَخْتَطِفُ
عُنِى َ الرَبيعُ بِنَسجِ بُردَتِها إِنَّ الرَّبِيعَ لَصَانِعٌ ثَقِفُ
لاَ شَيْءَ أَحْسَنُ مِنْ بُلَهْنِيَة ٍ فى العيشِ قَلَّدَ جيدَها الشَغَفُ
وعَصابة ٍ غلبَ الكمالُ على أخلاقِهِم وغذاهمُ التَرفُ
نازعتُهُم طَرَفَ الحديثِ وقد جَرَتِ الكؤوسُ بِنا ، فما اختلفوا
قَلْبِي بِهِمْ كَلِفٌ، وَنَاظِرَتِي عن حُسنهم تاللهِ تَنحَرِفُ
فَمحبَّتى لَهمُ كما عَرفوا صِدْقٌ، وَوجْدِي فَوْقَ مَا أَصِفُ
للهِ أيَّامٌ بِهِم سَلَفت لَو أنَّها بِالوصلِ تؤتنفُ
إِذْ لِمَّتِي فَيْنَانَة ٌ، وَيَدِي فوقَ الأَكُفِّ ، وقامَتى ألِفُ
أجرِى على إثرِ الشبابِ ، ولا يَمْشِي إِلَى سَاحَاتِيَ الْجَنَفُ
ضَافي الْغَدِيرَة ِ، عَارِمٌ شَرِسٌ صَعْبُ الْمَرِيرَة ِ، سَادِرٌ أَنِفُ
إِنْ سِرْتُ سَارَ النَّاسُ لِي تَبَعاً وَإِذَا وَقَفْتُ لِحَاجَة ٍ وَقَفُوا
فَالآنَ أصْبحُ طائِرِى وَقِعٌ بَعْدَ السُمُوِ وَصَبْوَتى أَسَفُ
وَغَدَوْتُ بَعْدَ الْكِبْرِياءِ عَلَى كُلَّ الْوَرَى بِالْعَجْزِ أَعْتَرِفُ
وَكَذَلِكَ الأَيَّامُ ، آخِرُها بَعْدَ الشَبَابِ الضَعْفُ وَالخَرَفُ
وَالْمَرْءُ مَهْمَا طَالَ طَائِلُهُ يَوْماً لِصَائِبَة ِ الرَّدَى هَدَفُ
فَلَبِئْسَ مَا قَدِمَ الْمَشِيبُ بِهِ وَلَنِعْمَ مَا وَلَّى بِهِ السَّلَفُ


هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (مَنْ لِي بِظَبْيَة ِ خِدْرٍ كُلَّمَا وَعَدَتْ) | القصيدة التالية (وَذِى نَعَرَاتٍ يَقْطَعُ الأَرْضَ سَارياً)



واقرأ لنفس الشاعر
  • هوى كانَ لي أنْ ألبسَ المجدَ معلما
  • وَغْدٌ تَكَوَّنَ مِنْ لُؤْمٍ، ومِنْ دَنَسٍ
  • سكنَ الفؤادُ ، وجفتِ الآماقُ
  • غادة ٌ كالمَهاة ِ تَهفو بِخصرٍ
  • أيُّ فتى ً للعظيمِ نندبهُ
  • لو كانَ يدرى الفتى مكنونَ ما خبأتْ
  • ما لي وَ للدارِ منْ " ليلى " أحييها
  • يَا قَرِيرَ الْعَيْنِ بِالْوَسَنِ!
  • قَلِيلٌ بِآدابِ الْمَوَدَّة ِ مَنْ يَفِي
  • أَرَاكَ الْحِمَى ! شَوْقِي إِلَيْكَ شَدِيدُ


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com