| لو لم يخالط بينك أضلعي |
قاني دمي ما كنت إلا مدعي |
| قد صحَّ عندك شاهدٌ من عَبرتي |
فسل الدجى ونجومه عن مضجعي |
| عاقبتني بجناية لم أجنها |
ظلماً وكم من حاصدٍ لم يزرعِ |
| ومنعتَ طيفكَ من زيارة عاشقٍ |
حاولت مهجته فلم يتمنّعِ |
| وأمالَك الواشي ولولا غِرَّة ٌ |
كان الصِّبى سبباً لها لم تخدعِ |
| فجمعتُ أثقالَ الصدودِ إلى النوى |
فوق المَلامِ إلى فؤادٍ موجَعِ |
| يا راحلاً والقلبُ بين رِحاله |
يقتادهُ حفظاً لعهدِ مضيّعِ |
| هلاَّ وقفتَ على محبّك حافظاً |
عهد الهوى فيه وقوفَ مودّعِ |
| كيف السبيل إلى السلوّ ولم تُعدْ |
عقلي عليَّ ولم تدعْ قلبي معي |
| فسقى زماناً مرّ لي بطويلعٍ |
صوبُ الحيا وسقى عراص طويلعِ |
| فلأصبرنّ على الزمان وجوره |
صبر امريءٍ متجمّلٍ لم يخضعِ |
| ولألبسنَّ من التّجلدِ نثرة ً |
حصداءَ تهزأُ من سوابغَ تبّعِ |
| ولأشكرنَّ حوادثاً قذفتْ بآ |
مالي إلى الملك الهمام الأروعِ |
| |
ضافي لباسِ المجدِ صافي المَشرعِ |
| ورأتُ أحسنَ منظرٍ وخبرتُ أطـ |
يبَ مخبرٍ وحللتُ أَرفعَ موضعِ |
| في ظلِّ وضّاحِ الجبين سميذعٍ |
من نسلِ وضّاح الجبين سميذعِ |
| الأشرفِ الملك الذي بذلُ النَّدى |
من كفّه طبعٌ بغيرِ تطبُّعِ |
| ملكٌ له يوم الهياج مواقفٌ |
مشهورة ٌ لا يدعيها مُدَّعي |
| متبسّمٌ في كلِّ يومٍ عابسِ |
متوضّحٌ في كل خطبٍ أسفَعِ |
| يروي حرارَ السّمهري بكفه |
يوم الوغى من قلب كل مدرّعِ |
| سِيَّانِ عند يمينِه وحسامِه |
في الحربِ هامة ُ حاسرٍ ومعنَّعِ |
| ولطالما حطَم الوشيجَ بكفّه |
من بعدِ حشوِ الدرعِ بين الأضلعِ |
| ملكٌ متى استسقيتَ بحرَ يمينه |
جادتْ عليك بديمة ٍ لم تُقلعِ |
| حسنتْ مواقعُها وكم مِن ديمة ٍ |
جهلتْ فجادتْ في سباخٍ بلقعِ |
| ولطالما غشيَ الوغى بثلاثة ٍ |
في ظهرِ منسوبٍ يطيرُ بأربعِ |
| بأصمَّ معتدلٍ وأبيضَ صارمٍ |
وجنانُ مضَّاء العزيم مشيَّعِ |
| كم موقفٍ ضنكٍ فلولا صبرُه |
فيه لوقع البيضِ لم يتوسَّعِ |
| من معشرٍ شرعوا السَّماح وأرشدوا |
فيه العُفاة َ إلى طريقٍ مَهيَعِ |
| فبلغتُ من نعماه مالا ينتهي |
أملي ولم يطمحْ إليهِ مطمعي |
| |
وصروفَ دهري أن تطوفَ بمربعي |
| متبرعٌ بالجودِ قبلَ سؤاله |
والجودُ جود الباديء المُتبرّعِ |
| فغدوتُ أنشد جوده متمثلاً |
ونوالهُ مثلَ السُّيولِ الدُّفعِ |
| ولقد دعوتُ ندى الكرام فلم يجب |
فلأشكرنَّ ندى ً أجابَ وما دعى " |