| أشاقك من عُليا دمشقَ قصورُها |
وولدانُ روضِ النَّيربين وحورُها |
| ومنبجسٌ في ظلّ أحوى كأنه |
ثيابُ عروسٍ فاحَ منها عبيرُها |
| منازلُ أنسٍ ما أمحَّتْ ولا امَّحتْ |
بمرِّ الغوادي والسواري سطورها |
| كأنَّ عليها عبقريَّ مطارفٍ |
من الوَشي يُسديها الحَيا ويُنيرُها |
| تزيد على الأيام نوراً وبهجة ً |
وتذوي الليالي وهي غضٌّ حَبيرُها |
| إِذا الريحُ مرَّتْ في رباها كريهة ً |
حباها بطيب النشرِ فيها مرورها |
| سقى اللهُ دوْحَ الغُوطتين ولا ارتوى |
من الموصلِ الحدباءِ إلا قبورُها |
| فيا صاحبي نجواي بالله خبِّرا |
رهينَ صباباتٍ عسيرٌ يسيرُها |
| أمن مرحٍ مادتْ قدودُ غصونها |
ببهجتها أم أطربتها طيورها |
| خليليَّ إنَّ البينَ أفنى مدامعي |
فهل لكما من عبرة ٍ أستعيرها |
| لقد أنسيت نفسي المسراتُ بعدكم |
فإنْ عادَ عيدُ الوصلِ عاد سرورها |
| على أَنَّ لي تحت الجوانح غلَّة ً |
إِذا جادها دمعٌ تلظَّى سعيرُها |
| وقاسمتماني أن تعينا على النوى |
إِذا نزواتُ البين سار سؤورُها |
| ففيمَ تماديكم وقد جدَّ جدُّها |
كما تريانواستمرَّ مريرُها |
| وأصعبُ ما يلقي المحبُّ من الهوى |
تداني النوى من خلة ٍ لا يزورها |
| فيا ليتَ شعري الآنَ-دع ذكر ما مضى - |
أوائل أيامِ النوى أَمْ أخيرُها |
| متى أنا في ركبٍ يؤمُّ بنا الحمى |
خفافٌ ثِقالٌ بالأماني ظهورُها |
| حروفٌ بأفعالٍ لهنَّ نواصبٌ |
إِذا آنستْ خفضاً فرفعٌ مسيرُها |
| تظنُّ ذُرى لبنانَ والليّلُ عاكفٌ |
صديعَ صباحٍ من سُراها يجيرُها |
| وقد خلَّفتْ رعنَ المداخل خلفَها |
ونكَّبَ عنها من يمين سنيرها |
| فيفرحَ محزونٌ وَيكبتَ حاسدٌ |
وتبردَ أكبادٌ ذكيٌّ سعيرها |
| وقد ماتتْ الآمالُ عندي وإنما |
إِلى شرفِ الدين المليكِ نُشورُها |
| مليكٌ تحلى الملكُ منه بعزمة ٍ |
بها طالَ مِن رمح السِماك قَصيرُها |
| يلاقي بني الآمالِ طلقاً فبشرهُ |
بما أمَّلته من نجاحٍ بَشيرُها |
| فما نعمة ٌ مشكورة ٌ لا يبثُّها |
وما سيرة ٌ محمودة ٌ لا يَسيرُها |
| همامٌ تظلُّ منه الشمسُ منعزماتهِ |
محجبة ٌ نقعُ المذاكي ستورها |
| مهيبٌ فلو لاقى الكواكب عابساً |
تساقطتِ الجوزا وخرَّت عَبورُها |
| تشرّفُ أندى السحبِ إنْ قال قائلٌ |
لأدنى نوالٍ منه هذا نظيرُها |
| حلفتُ بما ضمتْ أَباطحُ مكة ٍ |
غداة َ منى ً والبُدْنُ تَدمى نُحورُها |
| لقد فازَ بالملكِ المعظَّمِ أمة ٌ |
إِلى عدله المشهورِ رُدَّتْ أُمورُها |