الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر العباسي >> ابن عنين >> عسى البارق الشاميُّ يهمي سحابهُ

عسى البارق الشاميُّ يهمي سحابهُ

رقم القصيدة : 28018 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


عسى البارق الشاميُّ يهمي سحابهُ فتخضلَّ أثباجُ الحمى ورحابهُ
وتسري الصباي جانبيه عليلة ً كما فتقتْ من حضرميّ عيابهُ
خليليّ ما لي بالجزيرة لا أرى للمياءَ طيفاً يزدهيني عتابهُ
فيا من لراجٍ أنْ تبيتَ مُغِذَّة ً ببيداءَ دونَ الماطرونَ ركابهُ
إذا جبلُ الريُّانِ لاحتْ قبابهُ لعيني ولاحتْ من سنيرِ هضابه
وهبَّتْ لنا ريحٌ أتتنا من الحِمى تحدثُ عمّا حمّلتها قبابه
وقامتْ جبالُ الثلج زُهراً كأنها بقيَّة ُ شيبٍ قد تلاشى خضابُه
ولاحتْ قصورُ الغوطتين كأنها سفائنُ في بحرٍ يعبُّ عُبابُه
وأعرض نسرٌ للمصلَّى غديَّة ً كما انجابَ عن ضوءِ النهار ضَبابُه
لثمتُ الثرى مستشفياً بترابه ومَن لي بأنْ يَشفي غليلي ترابُه
ومستخبرٍ عنَّا وما من جهالة ٍ كشفتُ الغِطا عنه فزالَ ارتيابُه
وأَذْكَرُتُه أيام دمياط بيننا وبين العدى والموتُ تهوي عُقابُه
وجيشاً خلطناهُ رحابٌ صدورهُ بجيشٍ من الأعداءِ غلبٍ رقابه
وقد شرقتْ زرقُ الأسنَّة ِ بالدما وأنكرَ حدَّ المشرفيِّ قرابه
وعرَّد إلاَّ كلَّ ذمرٍ مغامسٍ ونكَّبَ إلاّ كلَّ زاكٍ نصابه
تركناهمُ في البحر والبر لُحمة ً تقاسمهمْ حيتانه وذئابه
ويوماً على القيمون ماجتْ متونهُ بزرق أعاديه وغصَّتْ شِعابُه
نثرنا على الوادي رؤوساً أعزَّة ً لكل أخي بأسٍ منيعٍ جنابُه
ورضنا ملوكَ الأرض بالبيض والقنا فذلَّ لنا من كل قطرٍ صعابه
فكم أمردٍ خطَّ الحسامُ عذاره وكم أشيبٍ كان النجيعَ خضابه
وكم قد نزلنا ثغرَ قوم أعزَّة ٍ فلم نَرْتَحِلْ حتى تَداعى خرابُه
وكم يوم هولٍ ضاقَ فيه مجالُنا صبرنا له والموتُ يُحرق نابُه
يسيرُ بنا تحتَ اللواءِ ممدَّحٌ كريمُ السجايا طاهراتٌ ثيابُه
نجيبٌ كصدرِ السمهريِّ منجّحٍ الـ ـسرايا كريمُ الطبعِ صافٍ لبابُه
من القومِ وضَّاحُ الأسرَّة ِ ماجدٌ إِلى آلِ أيوبَ الكرامِ انتسابُه
ففرَّج ضيقَ الْقَوْمِ عنَّا طعانُه وشتَّت شملَ الكفر عنّا ضِرابُه
وأصبح وجهُ الدين بعد عبوسهِ طليقاً ولولاهُ لطالَ اكتئابه
جهادٌ لوجه اللهِ في نصر دينهِ وفي طاعة ِ اللهِ العزيزِ احتسابُه
حميتُ حمى الإسلامٍ فالدينُ آمنٌ تُذاد أقاصيهِ ويُخشى جنابُه
وما بغيتي إِلاَّ بقاؤك سالماً لذا الدينِ لا مالٌ جزيلٌ أُثابُه

موقع أدب (adab.com)

أضف القصيدة لصفحتك في الفيس بوك


اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة () | القصيدة التالية (ماذا على طيفِ الأحبة ِ لو سرى)



واقرأ لنفس الشاعر
  • قلْ لابنِ سيّدة ٍ وإِنْ أَضحى لهُ
  • ظننتُ سليماناً جَواداً يهزُهُ
  • قالوا الرشيدُ بِغاؤُهُ مستَحدَثٌ
  • ورأت طبيعتك الكريمة نقضَ ما
  • أبعدَ مُقامي في دباوند أَبتغي
  • سلوا صهواتِ الخيلِ يومَ الوغى عنَّا
  • تحية ُ مشتاقٍ بعيدٍ مزارُهُ
  • رعى اللّهُ قوماً في دمشقَ أَعزة ً
  • لو كنتَ لشمسِ الملكِ ما خطرتْ
  • لولا ادّكارُكَ تلَّ راهطَ والحِمى


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    شعراء بلدك؟ | أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم




    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com